أيوب رضواني: ثلاثة مداخل أساسية للوصول الى قلب السلطة في المغرب.. والباقي تفاصيل

أيوب رضواني

في كتابه “أمير المؤمنين” يضع الكاتب الأمريكي جون وتربوري ثلاث مفاتيح للسلطة في أجمل بلدان العالم: المخزن- المال و “الأصل النبيل”. مفاتيح تدعمها ثلاث هي مصاهرة النخبة و الدين و المعارضة الشرسة للنظام الحاكم.

و بينما يقاتل البالغون لدخول دائرة القرار بخمسة طرق، هنالك فئة من الأطفال محظوظة للحد الذي يجعلها تزامل ولي العهد في المدرسة المولوية المنشأة سنة 1942 بقرار من الملك محمد الخامس. أمراء و أميرات و ثلة من أبناء النافدين إضافة لطفل “متفوق” ممثل عن كل جهة من جهات المملكة، يتدربون منذ الصغر على حكم المغرب.

فؤاد عالي الهمة، منير الماجدي،رشدي الشريبي، حسن أوريد، نور الدين بنسودة و آخرون من خريجي المدرسة المولوية، تفرقوا على المناصب الحساسة للدولة و رئاسة أكبر مؤسساتها. في حوار مع الجزيرة، قال إدريس البصري أن سبب إخراجه بسرعة من مركز القرار رغبة مقربين من الملك وراثة المناصب بعد أن ورث الحكم من والده.

بعد مدرسة إعداد الحكام، تسهر النخبة الحاكمة على تعليم أبنائها في بعثات ماما فرنسا لتطعيمهم بالكفاءة التقنية إلى جانب ما يعتبرونه “أصلا نبيلا”. حسب دراسة للباحث السوسيولوجي موحا نجار، 90 % من مدراء المؤسسات العمومية في المغرب بين 1956 و 2004 من خريجي معاهد فرنسا. 200 عائلة من فاس و الرباط و سلا سعت لتكوين أبنائها ثقافيا و تقنيا في معاهد المستعمر القديم.

الباحث و الخبير السوسيولوجي عبد الرحيم العطري قال في حديث لموقع العربي الجديد إن 339 رجل سلطة بين سن 30 و ال70 سنة منحدرين من 50 عائلة فاحشة الثراء، 85% منهم يختارون التزاوج و المصاهرة بينهم لضمان “نقاء السلالة”. نحن هنا في مغرب الالفينات، و لسنا في 1400 عصر نهضة الدولة العثمانية!

مصاهرة تستعمل لتدعيم ثروة البرجوازيين، وراثة وظائف الدولة الكبيرة، و أحيانا بيع و شراء الألقاب مقابل استرجاع الأمجاد و كسب الثروة بمنطق :النسب مقابل المال.

الباحث الأمريكي جون وتربوري ختم شرحه لمفاتيح السلطة في المغرب بتطرقه لما أسماه “المعارضة الشرسة”. معارضة ربطها بمظاهر التحزب و “التنقب”في أجمل بلدان العالم.

بنسبة انتماء للأحزاب لا تتعدى 10%، و للنقابات 2%، تختار ثلة من الانتهازيين مؤسسات الدولة الصورية للظهور إما مؤيدين أو معارضين أو حاملين لهموم شعب المداويخ.

حسب المواقف و الظروف، يرتدي “السياسي” المغربي بدلة الحزب أو يخلعها، ما يجعل من 30 حزبا وعدة “نقابات” تجمعات مصلحية لا ترتبط بأي برنامج و لا خطط غير الدخول للمربع الذهبي: دار المخزن.

ولأن السياسي لابد له من بنية تحتية يستند عليها (المال و الثروة) كذلك يحتاج لبنية فوقية هي الدين. منذ فرعون و موسى كان السحرة يفتنون الناس كي يعتقدوا ان مصيرهم بيد الفرعون بدعم من أموال قارون.

باحتكار الدين، توحيد الخطاب في الجمع و الجماعات، تمويل الزوايا و الأضرحة بمليارات و تقنين الفتاوي و تنقيح المقررات…يمسك المخزن في المغرب بزمام الأمور الدينية، فيعتبر الولاء الأعمى و الابتعاد عن السياسة طريقا من طرق الاقتراب من مربع السلطة لمن تبقى من “الشرفاء” و الزهاد و قيمي الزوايا و الشيوخ….

مقالة صغيرة و بسيطة نهديها لصحفيين يعتبرون أنفسهم “هداهد” ياتون المغاربة بالخبر اليقين…لكن على المقاس كمنبه يوقته أصحاب الحال على الشخص المناسب في الوقت المناسب. عبارة عن صدى صوت، يهملون قضايا المغاربة الجوهرية و المفتاحية لأي تغيير و يتبعون سلوك سياسي هنا و هنالك، فقط لأن الأخير خرج عن الطاعة و غرد خارج السرب.

فعلوها من قبل مع شباط الذي ظل لسنوات خادما أمينا إلى أن انتهت ساعته، ليحرضوا عليه كتائبهم تنهش في لحمه بدعم من خزان معلومات لأجهزة تحصي على الناس انفاسهم: ارقام الحسابات و الفيلات، مشروعات، فيرمات…

اليوم، بين من ينشر ثروة احدهم بالميليمتر (صدى الصوت) و من يحاول تقليد المصريين بفديوهات لا تغني و لا تسمن من جوع، يؤكد قطاع واسع من الإعلام المغربي كرة أخرى أنه مجرد كاري حنكو ل سحرة يوجهون أنظار الشعب حسب أهواء من يدفع أكثر. لكن المداويخ استفاقوا و عاقوا…و يقولون لمن يسحبهم نيام…..سير أنت تنيني!

كاتب مغربي

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هذا المقال فيه كثير من الكلمات بالعامية المغربية لا تساعد على فهم كل ما جاء فيه، الرجاء اذا كان ولا بد من استخدام كلمات عامية ان يعطى معناها، و شكرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here