أين نائب الملك؟.. سؤال على هامش إطلاق استراتيجية الشباب بغياب ولي العهد الأردني: أبو رمان يُطلق أهدافه الاستراتيجية والرزاز يرعاها.. وناشط حقوقي “كركي” ينتقد الحكومة.. تساؤلات حول ضمانات بقاء الوزير وواقعية الأهداف ضمن تحدّيات تداخل التنفيذ

 

 

برلين- “رأي اليوم” – فرح مرقه:

تساءل الحضور الشبابي الأردني عن سبب غياب نائب الملك وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب والتي كان قد ابدى اهتمامه به وتحدث عنها علنا في جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها لأول مرة في الذكرى العاشرة لتوليه ولاية العهد.

ويتوقع ان يكون الأمير قد لحق بأسرته في الاجازة السنوية كالمعتاد، رغم ان السنة الحالية (2019) هي اول سنة يتم فيها الإعلان الرسمي عن ذهاب الملك في إجازته السنوية ولمدة عدة أسابيع حيث قام بتسمية ابنه ولي العهد نائبا له.

والعام الماضي، رغم عدم الإعلان الصريح عن الزيارة الرسمية للملك الا انه غادر قبل نجله بايام وكان الأمير الحسين في البلاد ثم لحق باسرته بعد بضعة نشاطات كان من بينها ان استقبل دوق كامبريدج الأمير وليام، ثم غاب عن الأنظار ليتبين انه قد لحق باسرته لاحقا.

ولهذا العام قام ولي العهد مع الملك بعدة زيارات ونشاطات من الواضح انها اعادت بناء الجسور مع الشارع الأردني بصورة كبيرة، في الوقت الذي لا يزال مراقبون يتخوفون من عودة الفتور مع الشارع اذا طالت الاجازة.

بالعودة لاستراتيجية الشباب، فقد قام وزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان بإطلاق استراتيجية وزارته بعد نشاط حافل في العاصمة الأردني وتحديدا في المدرج الروماني حيث تم توزيع الكتب مجانا، وشهد النشاط اقبالا واسعا.

وشهد حفل اطلاق الاستراتيجية الاثنين اقبالا جيدا حيث رعاه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وقدّم له احد الناشطين الحقوقيين والمقربين من الحراك المهندس حسين الصرايرة، وبصورة وصفها الحضور بانها لاذعة للحكومة واقرب للشارع.

ويعتبر تقديم الصرايرة للحفل سابقة تدلل على رغبة الوزير أبو رمان فتح باب التواصل مع مختلف شرائح الشباب بمن فيهم من يعارضون سياسات الحكومة، خصوصا وان الشاب من الكرك وهي المدينة التي اشتكت من التهميش للملك خلال مداخلة شهيرة قدمتها محامية شابة تدعى هبة الله الشمايلة وغدت لاحقا مثالا للشباب القوي، حيث انتقدت بطانة الملك ككل.

وتهدف الاستراتيجية وفق ابورمان الى بناء جيل قادر على الإبداع والإبتكار ذي إنتاجية مرتفعة، في حين ان اهدافها الإستراتيجية التي تسعى الوزارة لتحقيقها، هي : تطوير بيئة تعليمية علمية وتربوية آمنة وداعمة ومحفزة باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز مفاهيم الثقافة والمواطنة وتأصيل الهوية الوطنية والاهتمام بقيم الإنتماء والعدالة والمشاركة دون تمييز.

اضافة، إلى تمكين الشباب في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وبناء قدرات الشباب والعاملين معهم معرفياً ومهارياً لتأسيس وإدارة المبادرات الفاعلة، كما تسعى إلى تطوير المراكز الشبابية والبنية التحتية اللازمة لتقديم الخدمات الشبابية المتقدمة وتوفير مساحات صديقة.

وتهدف إلى تطوير بيئة العمل الشبابي لدعم الإبداع والإبتكار وريادة الأعمال للنهوض بمسيرة الريادة الاجتماعية والتعامل غير التقليدي مع التحديات، وتعزيز مفاهيم وممارسات وقيم الحاكمية الرشيدة وسيادة القانون.

ويظهر من الأهداف المذكورة ان الوزارة تتطلع الى ان تكون جسرا بين وزارات أخرى مثل التربية والتعليم والتنمية السياسية وغيرها في سياق الهدف الكبير لرئيس الوزراء بدمج الوزارات لاحقا؛ بيد ان المراقبين يؤكدون ان ابورمان ليس لديه أي ضمانات للاستمرارية باعتباره ذو خلفية غير بيروقراطية ومختلف في طريقة تفكيره وارائه.

بكل الأحوال، اطلاق استراتيجية للشباب او غيرهم لا يبدو امرا جديدا في الأردن، ولا يزال التنفيذ ورؤية النتائج على الأرض يشكلان التحدي الأكبر؛ خصوصا وان ملف الشباب خاضع بطبيعته لعدة مؤسسات وجهات متداخلة، بما فيها مؤسسة ولي العهد التي تجتهد في اطلاق المبادرات الشبابية مؤخرا.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الكل في المملكة الأردنية الهاشمية يستغل ويستغفل الشباب لمصلحته ومصالحه ،
    ما نحتاجه هو مصدر دخل شريف يمكننا من التقدم والنجاح وبدء حياتنا الخاصة المستقلة لنتمكن من بناء أنفسنا أولا ثم مجتمعاتنا ثم وطننا ،
    كم من المبادرات والاستراتيجيات والافتتاحات التي لم ولن تغني من جوع ولن تغير من حالنا ،فلو وزعت هذه الأموال التي تصرف هباءً على المشاريع الصغيرة والمتوسطة لساعدت الكثير من شبابنا على بناء أنفسهم ،

    ولا ننسى أن الفقر والبطالة ساهما بتفشي ظواهر دخيلة على مجتمعاتنا لم تكن حاضرة بالماضي القريب ،

    الحضور والغياب ليس بالمشكلة ولا بالحل .

  2. مع كل احترام فرح، نبرتك في تغير مؤخراً، ومقالاتك تحتوي اجزاء مما يشبه البيانات الصحفية والنصوص المعدة مسبقا في المؤسسات
    هذا المقال لا يضيف اي شيء إلى المشهد ولا يحلل ولا يفسر. في العادة مقالاتك افضل من هيك

  3. .
    الفاضل اردني*
    .
    — سيدي ، اسمح لي ان أخالفكم مع الاحترام لان شوون العائله المالكه الخاصه ليست هي ما يشير اليه الناس بل الجانب الوظيفي لنائب الملك في بلد ليست ملكيه دستوريه كبريطانيا حيث وظيفه الملكه تقتصر على ادوار بروتوكولية بل ان صلاحيات الملك قد تم توسيعها لتشمل دور القائد والرقيب والموجه في اهم الامور وهذ دور وظيفي يحق معه للمراطن ان يسال وينتظر اجابات شافيه مقنعه تماما مثل حقه في طرح أسئلته لشركه يساهم بها ويريد معرفه هل مديرها ينجز دوره ويتواجد في مقر عمله وهذا لا يشكل تدخلا في حياه المدير الشخصيه .
    .
    — يضاف لذلك بان الناس ترقب كل خطوه يقوم بها ولي العهد في مرحله إعداده وبالتالي فان الخطوات التي تضر بصورته لها تاثير اكبر في هذه المرحله لذلك فان تعيينه نائبا للملك يتوجب وجوده في البلاد طيله غياب والده وان كان هنالك داع لوجوده مع والده فان المقتضى هو تكليف غيره بموقع نائب الملك كيلا يكون لغيابه اثر يتناقض مع الهدف من تعيينه نائبا للملك في هذه المرحله المبكره .
    .
    — المصارحه هي المطلوبه دوما لانها بهدف الإرشاد والإصلاح .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  4. المتصيدون في الماء العكر نفس الأصوات والاهداف ……. السؤال الذي يحيرني ما هي علاقتهم بالموضوع او صفتهم للتدخل بشؤون العائلة المالكة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  5. ألأردن مش ناقص أستراتيجيات, المهم ألعمل الصحيح والجد لتسليم الشباب مراكز قيادية في ألأدارة والأقتصاد وألسياسة.

  6. في كل صيف نعود للتحليل والتأويل، أين الملك وأين نائبه وأين الأمير فلان والأميرة فلانه، انه فصل الصيف وموسم الاجازات والاصطياف ولا داعي للذهاب بعيداً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here