أين “خلافة” الله في أرضه حتى نتكلم عن خلافة رسوله؟

ismaeel-alqasimy-new.jpg555

 

 

إسماعيل القاسمي الحسني

من المعلوم أن “القرآن” هوالكتاب الذي أنزل على النبي العربي سيدنا محمد (ص)، ويعتبره بعض السادة العلماء -لوكا بألسنتهم- أنه المرجعية الأعلى والأصل الأول، وبين الاعتبار والاعتقاد طبعا بون يتعذّر قياسه؛ ومن خصائص هذا الكتاب بحمد من أنزله، أنه ليسا وقفا على حُراس المعبد وكهنة الدين، لا يقرؤه غيرهم حصرا، ولا يتدبّر ما جاء فيه سوى تلكم الجثث الفكرية المحنطة قرونا، بل أمر سبحانه الجميع بقراءته والتفكر فيه، واكتفي بهذا مقدمة لأقول:

 كغيري من المسلمين العاديّين من الدرجة العاشرة، على السلم البشري لدى علماء عصرنا وأمرائنا، وهي بالمناسبة الدرجة الدنيا، فالدرجة الأولى خاصيتهم هم لا يشاركهم فيها احد، لذلك يمكنكم أن تفهموا أنهم لن يقرؤوا، ولن يعيروا اهتماما لأصحاب الدرجة العاشرة، وقبل أن ينتفض في وجهي سلفيٌ متفيقه بقوله: لا تخلط بين العلماء  والأمراء، مستدلا بعبارة ينسبونها زورا وبهتانا للنبي “لحوم العلماء مسمومة”، أقول:، قد فرّخ علم وعبادة كِبرا جرّا اللعنة على صاحبهما، وهذا ما وقع لابليس الذي لم يكن تكبّرُه لمال ولا جاه ولا سلطان، بل بعد علم وعبادة، أوهماه المغرور بأن النار خير من الطين؛ ثم إن كانت لحوم العلماء مسمومة، أيعني ذلك بأن لحوم عامة الناس حلوة طيبة !!! أغلب علماء عصرنا متكبرون ولا يقرؤون لنا، ولا حتى لكبار المفكرين والمحلّلين السياسيين والخبراء، بل يقتصرون على قراءة ما يكتبه من ينتسب لناديهم لا غير، ويحمل بطاقة الدرجة الأولى من البشر،  وحوارهم مع بقية مكونات المنظومة الفكرية للأمة كحالة حوار الصُمّ، تماما مثل حكامنا لا يقرؤون ولا يتفاعلون، إلا لسادتهم من الخواجات، لهذا نرى علماء يقلبون الدنيا إذا أصدر خواجة كاريكاتورا عن النبي، ولا يحركون ساكنا إذا اصدر البرلمان الجزائري تشريعا  فيه إساءة للنبي تفوق ملأ الكون ما فعله الرسام “الخواجه”،  كتبت عنها (المادة 144) مقالتين اثنتين في صحيفة القدس العربي، الأكثر شهرة ومقروئية أيام كانت تحت مسؤولية الأستاذ عبر الباري عطوان، لكن  والله كأنما خاطبت أمواتا (مع اعترافهم في المجالس الخاصة بخطورة الأمر وجديته) وبعدها بأشهر قام رسام خواجة نكرة في صحيفة مجهولة، برسم كاريكاتير فخرج كل العلماء، أقول كل العلماء بعد أن رُتب الأمر مع كل فضائيات الدنيا، لتنقل إلى العالم سخطهم وغضبهم وانتصارهم (الصوري) للرسول، وتأكيدهم بأنهم يقرؤون للخواجات، ويتابعون حتى نكرات أسمائهم، ويقيمون لها وزنا، وهذا نوع من الاحتلال الملتبس على ضحاياه المساكين  حتى وإن كانوا علماء.

لن أحدثكم هنا تفصيلا عن سلم الدرجات البشرية، الذي يسلك وفقه هؤلاء القوم (علماء وأمراء)، من الثانية التي تجمع بطانة السوء قبح الله أهلها، والثالثة من عبيد السابقتين من التجار، تجار الأوطان والأعراض والدماء، خيّب اللهُ أصحابها، ذلك أن الأمر يستحق مقالات، بل سأبقى وإياكم أهل الدرجة الدنيا العاشرة، ومن حقي أن أقرأ القرآن، ومن حقي محاولة فهم ما أمكنني دون إذن إلا من صاحبه الذي أمر. لا من أمير سكير ولا من عالم نحرير.

الخلافة مفردة أصبحت تبث الرعب والفزع لدى عامة المسلمين وسائر الناس عند سماعها، لأنها رُبطت ظلما بالدم والمكائد والخيانات، والجرائم البشعة، أكان قائلها  البغدادي أم القرضاوي أوالقرة داغي او الجفري أوشريم اوسديس أيا كان، فضلا عن دعاة “الشو” (القصّاصين) آخر زمن، العريفي وعمرو وغيرهما، بل حتى العبقري فلتة زمانه “أدونيس” ربط مفردة “الخلافة” بالدماء  وجرائم القتل، والمصيبة أنه ألصق كل الشرور بها، على أن مصدرها الأول في التاريخ البشري خلافة رسول الله، طبعا يوزع الرجل طلاسمه الفكرية هذه، ناسيا أومتناسيا بأنه يقف على أرض، أديمها مركب من ملايين الجثث من أبناء أوروبا، سوّيت أجسادهم قتلا مروعا لتغطي مساحة قارة بأكملها، في حربين كونيتين بين الأوروبيين أنفسهم ووحدهم، لم يكن فيهما هناك محمد ولا خلفاؤه؛ وحدث ذلك في القرن الماضي فقط، ولوتذكر السيد أدونيس حروب البشر من اجل “السلطة” (الخلافة) لأكتشف أنها طحنت كل شعوب الأرض من آسيا إلى أمريكا، ومنذ آلاف السنين قبل وجود العرب فضلا عن الرسالة المحمدية وخلافتها؛ وطبعا كذلك هناك من يطبل لهذا المنطق الأعمى، في القاهرة والإسكندرية والجزائر، لا لشيء إلا لوهج شهرة أصحابه. وكما قيل بين العبقرية  والجنون خيط رفيع.

المهم كمسلم بحمد الله من الدرجة العاشرة بكل فخر واعتزاز، تأملت مفردة الخلافة؛ فلم أجدها جاءت توقيتا زمنيا مع محمد (ص) ولا بعده، هذه المفردة هي أول كلمة قيلت ورفعت لحظة خلق الإنسان الأول، آدم عليه السلام، ولم يقل الخالق لحظتها: إني جاعل في الأرض عابدا أومصليا أوحاجا أومزكيا، أومسيحيا أويهوديا أوبوذيا، بل قال إني جاعل في الأرض “خليفة”، والسؤال الذي تبادر إلى ذهني: خليفة من؟ وفي ماذا؟  الواضح من السياق أنه خليفة الله، وخليفته في أرضه وعلى خلقه، أودع فيه من صفات القدرة الفاعلة، والمشيئة عن علم وخيار وغيرهما، ما يمكّنه فعلا من خلافة الله في الأرض، دون غيره من ملايين المخلوقات وعلى رأسها الملائكة والجن، التي أمرت جميعها بالسجود لآدم. لكن اللافت أن عند إعلان “الخلافة” في لحظة الخلق الأولى، برزت لأول مرة كذلك عبارة “سفك الدماء” ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)؛ هنا تستوقفني ثلاث محطات، الأولى تقدم الفساد عن سفك الدماء، كأنما المراد أن سفك الدماء لن يكون إلا بعد الفساد والإفساد أونتيجة طبيعية أوحتمية لهما، وهذه قاعدة صحيحة منذ تكوُن المجتمعات البشرية إلى غاية اليوم؛ و قد سبق وأن حذرنا الحكام العرب من الفساد والإفساد، خوفا من سفك الدماء الذي يكاد يرتبط به عضويا؛ ولكن الدرجة الأولى لا تقرأ للعاشرة؛ الملاحظة الثانية وهي التقابل بين المفردتين في موقف واحد “الخلافة” من جهة “الإفساد وسفك الدماء” في الجهة المقابلة؛ والملاحظة الثالثة والأخيرة هي غياب الجزء الأهم وهوالأصل، عن الملائكة  في الموضوع، والغريب هنا أنه غائب أومغيب لدى أصحاب الدرجة الأولى كذلك، هذه الأخيرة رهنت قيام الخلافة – مؤيدة لها كانت أم معارضة- بالإفساد والخراب ثم سفك الدماء، وهذا ما نشاهده بأم أعيننا اليوم.

الجزء الثالث وهوالأصل والمغيب عن المشهد، جاء بعد مفردة “الخلافة” وعبارة “يفسد فيها ويسفك الدماء” يقول عن الأصل والعلة في خلق آدم: وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة  فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين”.(32البقرة) الأصل إذن هومفردة “العلم” و”التعليم” (من علّم آدم)، يؤكد ذلك رد دفع الملائكة في معرض استغرابهم : ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؛ لم تكن الأولية للتسبيح ولا للتقديس في علّة خلق آدم، وإنما لمفردة “العلم” أولا وسيدا ورأسا لكل الأعمال؛ ولكن صفة العلم مشتركة وإن بنسب متفاوتة، بين بني آدم والملائكة والجن كذلك، فأي شيء تميز به إذن آدم ونسله واستحق  لأجله من دونهما خلافة الله في الأرض؟

الفارق واضح من خلال الصفة الإلهية التي  لولاها لما عرف “الله”، إنها الخلق (الإبداع- الصناعة)، فلولم يخلق اللهُ الخلق لما عرف، وعملية الخلق لن تأتي إلا بعلم وبناء عليه، إذن علم آدم ميزته عن غيره من الكائنات أنه مؤهل بل وموكل بالإبداع والخلق (تبارك الله أحسن الخالقين)، الملائكة على علمها لا تبدع شيئا من ذاتها ووفق مشيئتها المستقلة وخيارها الحر، وما علمنا للجن إبداعا وخلقا واختراعا سوى التماثيل والقدور ولكن بأمر وتوجيه من سليمان؛ هنا الفارق بين علم آدم وعلم غيره، وهوأرفع درجة وأعلى قدرا. ولواقتصر علم آدم على السجود والركوع والتسبيح والتقديس وفقه العبادات، لما كان من العدل أن تسجد له الملائكة وهي تساويه بعلمها عمله.

إذن خلافة آدم لله في الأرض، تتجلى في الإبداع والخلق والعمران، وكل ذلك يبنى على “العلم”   وصفات القدرة والمشيئة التي أعطيها هبة من الله وامتحانا، ولا يمكن منطقا بأي حال من الأحوال أن تتجلى صفة الخلافة في القتل والخراب  والإعدام أوالعدمية، لأن كما قلنا العدمية لا تُعرّفُ بالله ولا يعرف بها.

وأساس العلم ومنبعه الأول كما هومعلوم “القراءة”، لقد انزل الله كتبا سماوية كثيرة، واختار لكل منها اسما تعرف به، ولم يكن من قبيل الصدفة ولا العبث، أن يختار لآخر كتاب أنزله لبني آدم اسم “القرآن” من فعل القراءة المتواصلة المتكررة ومصدر “قرأ”، كما لم يكن من باب الصدفة أن تكون أول مفردة لهذا الكتاب المقدس يتلقاها النبي صلى الله عليه وسلم هي “اقرأ” كفعل أمر، ولا من باب الصدفة كذلك أن يكرر عليه فعل الأمر ثلاث مرات، ثم واللافت أنه ربط فعل “اقرأ” مباشرة بالصفة الإلهية التي عُرف بها: اقرأ باسم ربك الذي خلق. المعنى المستخلص : اقرأ خلق الله حتى تقوم أيها الإنسان بفعل الخلق والإبداع والعمران، وبأي شيء تقرأ وتتعلم ؟ يأتي الجواب: اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم.

الخلاصة كما أفهم: خلافة آدم لله في أرضه قوامها العلم المحصل عن قراءة فعل خلق الله، ثم محاكاة خلقه وإبداعه ومزيدا في عمران أرضه؛ وهذا الواقع الماثل أمام أعيننا، فعقل بني آدم قرأ ما حوله من تفاصيل خلق الله، ثم دونها بقلمه، ثم اجتهد في محاكاة صنعه، فأبدع الطائرة والغواصة والسيارة وكل ما نشاهده من صناعة البشر فيه اقتباس من خلق الله بما فيها هذا الكمبيوتر الذي أرقن به المقال الذي تقرؤون،؛ هذه هي “خلافة” الله في أرضه، أكانت بتسبيحه وتقديسه أم لا. الخلق والإبداع والتكوين والعمران.

ختاما يأتي السؤال المنطقي: إن كانت هذه هي خلافة الله في الأرض، فما هي خلافة رسول الله؟ هذه الخلافة التي باتت فزاعة مخيفة للبشر، وينادي بها كل من هب ودب كأنما جاء بما لم تأتي به الأوائل؟ أختصر القول وأجيب: خلافة رسول الله في العبادات والطاعات وفعل الخيرات وإقامة العدل، وغيرها مما له علاقة بين البشر والخالق، وبين البشر فيما بينهم؛ لكن الأهم هنا أنه لا يمكن إقامة ولا الدعوة لخلافة رسول الله قبل القيام بخلافة خالق رسول الله، هكذا لن يقوم الأمر ولن يستقيم، خلافة رسول الله لا تصح ويرتفع بنيانها دون خلافة الله أولا.

وهنا طاشت عقول بعض علماء عصرنا، ولا أتحدث عن الحمقى والسفهاء والجهلة، فبدل العمل على رفع منابر العلم والتعليم، والتي أول نتاجها استقلال الأمة عن بقية الشعوب في طعامها وشرابها وكل ضروريات حياة مجتمعاتها، يدعون لإقامة الدولة الإسلامية وهم عالة في كل شيء على بقية الأمم؛ لقد قدم القوم العربة على الحصان ويدفعون بها جهدهم أمام عقبة كأداء، وأكثر حمقا من هذا المنطق ما رأيت. والمصيبة أنهم حصروا رسالة النبي جورا في إقامة الحدود فقط، من جلد وقطع اليد وغيرهما، مع أن الرسول برئ من هذا المنطق ولم يعمل بالحدود إلا بعد بناء الدولة سيرا على منطق الله ذاته، الذي لم يأمر الناس بعبادته إلا بعد أن أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

هؤلاء القوم وأعني بعضهم ممن يرفع عقيرته بشعار “الدولة الإسلامية” و”الخلافة” ما فكر ولا عمل على ضمان طعام الأمة وتحت هذا العنوان علوم كثيرة، ولا تأمل ولا عمل على إبداع سلاح من صنع أبنائها يضمن أمنها والدفاع عن كيانها، وتحت هذا العنوان كذلكم علوم جمة، وقفز إلى إقامة الحدود كعنوان للخلافة، مما بات سجلا تجاريا مربحا ماليا وخسرانا مبينا يوم القيامة؛ كن خليفة لله أولا لتكون خليفة لرسوله.

ملاحظة للقراء الأفاضل: ثقوا أنني أقرأ تعليقاتكم لأكثر من ثلاث مرات شاكرا لكم، سعيا مني للاستفادة منها أكثر، وغيابي أحيانا عن الكتابة لأنني مواطن بسيط مثلكم، قد تتكالب عليه هموم الحياة اليومية، فألجم القلم خشية تأثر الموضوع بذاتية الكاتب وتغلب عليه، ما يفقده التوازن  والموضوعية والمعلومة الصحيحة، فالفلاح لا يكتب كما قال أحدهم من أجل الكتابة، ولوكان ذلك ديدني لكنت حاضرا يوميا وفي أكثر من صحيفة؛ أما فيما يتعلق بمقال اليوم، فلست فقيها ولا عالما وأحرص على ألا يعتبر ما ورد فيه مرجعية؛ ذلك أنها مجرد قراءة فلاح مسلم، تجرأ على طرحها لتصويبها ونقدها وتصحيح خطئها وإقامة عوجها وإكمال نقصها، وللقول: أنه من حقنا تدبر القرآن وعرض ما يخطر من فهم على من يستنبطونه من العلماء “العارفين العاملين”. وليس علماء الفضائيات والتوك شو، وعلماء 35ألف دولار أجرة شهرية لتدريس بعض الأميرات حصرا.

فلاح جزائري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

35 تعليقات

  1. الى غيور،
    أنا لا أقصد من التشيع، التشيع العقدي المعروف بالجعفرية أو الإمامية بل التشيع السياسي الذي يصب في مصلحة المخططات الإيرانية في المنطقة. نعيش اليوم الموجة الثانية من التشيع بعد الموجة الاولى التي قادها إسماعيل الصفوي وتم خلالها تشييع السنة الأحناف في إيران الحالية والجزء الأكبر من العراق. كانت هذه الأقوام سنية على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت لكن تم تشييعها بالجبر والإكراه . اليوم إيران وريثة الصفويين تقوم بنشر التشيع على نطاق واسع في العالم العربي الذي غالبية سكانه سنة سواء كانوا شوافع أو مالكية أو حنابلة أو أحناف، وذلك خدمة لتوسعها في المنطقة وليس حبا في الاسلام. هذا التوجه يقوم أساسا على مواجهة ما يعرف عندنا بالسلفية أو بعبارة سياسية الوهابية فعندما نركز نقدنا على علماء السلطان المتحجرين والكهنة وعلى الأمراء السكيرين نكون قد خدمنا الاهداف الإيرانية، وهذا هو التشيع السياسي.
    أنا لست عالم دين ولا أفتي في الأمر من وجهة نظر دينية ولكني ضد نشر التشيع، إذا أرادت إيران أن تخدم الاسلام فلتتنشره في مجاهل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وفي الصين واليابان وفي عمق اوروربا وليس على حساب العرب الغلابى الذين يعيشون بؤس ساستهم و يتم التشهير بهم ونشر الفرقة والشتات والتطاحن بينهم لتركيعهم لمخططات أجنبية. دمتم ودام كاتب المقال في أمان الله وحفظه وتقبل الله صيامنا وثباتنا على طريق الاسلام.

  2. بطريق الصحراء
    عند الاستشهاد بآية قرآنية أو بحديث نبوي يرجى التأكد من صحة ما تكتب. الله يقول في محكم تنزيله من سورة الانبياء ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون وليس عباد الله كما ورد في تعليقك. لم نسمع عن حديث نبوي يقول من عرف نفسه عرف ربه فهذه من بدع المتصوفة ولا علاقة لها بأحاديث سيد الخلق محمد بن عبدالله. وإذا وجدت فهي من الاحاديث المصطنعة المنسوبة زورا لسيد الخلق عليه أطيب الصلاة وأفضل السلام.

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ المُعلِّق عامر بغدادي:
    أتوقّف عند تعليقك قليلا، حيث أحسب أنّه من المناسب توضيح -بإختصار- قرائتي لمقال الكاتب (الذي يختزل ببلاغة كبيرة واقعنا العربي الممزّق والمتردِّي عموما… بما يعبِّر عن خالص غيرته وألمه لحالها، كما أستشعرتُهُ من خلال مقاله هذا)، وأيضا إضافة ملاحظة على تعليقي السابق.
    لم أجد في مقال الكاتب تحاملا -كما تقول- على مفهوم الخلافة في الاسلام (لأنه مفهوم ارتبط بخلفاء رسول الله عليه أطيب الصلاة وأفضل السلام…)، ولا يمكن أن يحتمل معاني التسفيه التي ذكرتها…
    لا أعتقد أنه بإمكانك أن تؤوِّل مقاصد الكاتب بهذا الشكل.
    أما ما خُضتَ فيه من مسألة سُنّة وشيعة، فلم أجد دلالة عليها من خلال هذا المقال، ولن أُعلِّق عليها، بل أدعوك لقراءة مقال آخر تم نشره سابقا على صفحات هذه الجريدة، وأعتقد بأنه من المفيد قراءته، وإليك الرابط;
    https://www.raialyoum.com/?p=278609
    تبقى ملاحظة أخيرة، وهي موجّهة للأخ الكاتب من باب النصيحة (إذا جاز لي هذا)، وهي تحفُّظي على ما ورد في المقال من ذكر أسماء لأشخاص بعينهم، فقد تحتمل ظلما لأحد ما، والله لا يحب الظالمين (نعوذ بالله أن نكون من الظالمين، ونستغفره عن أخطائنا)، فالله سبحانه وتعالى هو المُطّلع والأعلم بالنيّات… وهو الذي يحاسب كل أمرؤ بما كسبت يداه.
    ولذلك، أعتقد أنّه كان من الأفضل عدم ذكر الأسماء، فالله هو الشاهد والمواطن العربي هو الحكم، حيث أنّ الأمور أصبحت تسير في إتجاه المكاشفة العلنية للمواقف… من هذا الطرف أو ذاك.
    والله من وراء القصد، والسلام عليكم ورحمة الله

  4. اخي الفلاح المتواضع، لولا تواضعك لما وفقك الله لتصل الى ما وصلت اليه من التحليل المنطقي والعلمي.
    اقول لك اخي اسماعيل على ان الله سبحانه وتعالى يرفع الدولة العادلة ولو كانت كافرة والعكس كذلك فالذين تولو امر هذه الامة غصبا عنها لا شاغل لهم سوى البذخ والتسلط على رقاب بنو جلدتهم وخدمة اسيادهم للبقاء على كراسيهم فكيف سيعملون على النهضة بالامة وهم الذين يدمرون حضارتها نيابة عن اسيادهم بشراء اسلحتهم وخبزهم وكبستهم وحتى ساعات الاذان من عندهم.

  5. لا تظلم زملائك القراء والمعلقين يا أخ “LE FACTEUR” وأحسن الظن!
    كثيرون يقرؤون المواضيع الفكرية العميقة ولست وحدك المهتم بهذا المجال.
    أظن أن الكثيرين أيضاً ممن “يشحذون اقلامهم و يقولون أي كلام” على حسب تعبيرك ليس عندهم ما يضيفون إلى ما قدَّمه الكاتب من أطروحات وأفكار جميلة.
    الأخ الفلاح كفَّى ووفَّى فيما كتب.

  6. ما شاء الله تبارك الله. موضوع جد جميل و سرد منطقي بسيط وسهل الفهم، يشيع الضوء على زاوية مهمة من المفاهيم.
    تقبل الله طاعاتكم وجعلكم من عتقاءه من النار وكل عام وانتم بخير.

  7. اخ سعودي شامخ
    هذا حديث صحيح قرأته في كتاب للشيخ الشعراني
    وسمعته من الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله
    وعندما عرض على قلبي امنت به فحسب اعتقادي وبغض النظر عن الحديث ان من عرف تفسه عرف ربه اين المشكله لديك يا سيدي ومن هم العلماء الذين انكروا هذا الحديث ولماذا
    مجرد سؤال الم يقل الله عز وجل في كتابه (سنريكم اياتنا في انفسكم وفي الافاق)صدق الله العظيم
    ومعرفة الله المقصودثبها معرفة عظمته عز وجل في خلقنا وانها خلقنا في احسن تقويم …انا لست عالما ولا اسوى قشرة بصل واعرف عن نفسي ببطريق تايه في صحاري الجهل والظلام والسطحيه الفكريه التي جعلتنا في رحاب هذه الحقبه المظنيه نتيجة جهلنا بأنفسنا وعدم احترامنا لعطايا الله عز وجل ونتيجة عجزنا عن ايجاد الاجابات …اخ سعودي شامخ اعرف ان تعليقك نابع من الايمان وحب الله عز وجل والغيره على رسوله ولكن صدقني هذا حديث صحيح بعض العلماء اضعفوه وبعض العلماء استشعدوا به والفو كتبا رائعه عنه وعن هكذا فكر يسمو بالانسان ويشعره بقيمة نفسه وبأنه خليفة الله في الارض
    ولكن انت ما تفسيرك لمعنىثان نكون مستخلفين في الارض

  8. عندما يتعلق الامر بموضوع سيااسي ترى كثيرا من المعلقين يشحذون اقلامهم و يقولون أي كلام حتى و لو كان جارحا
    لكن عندما يتعلق الامر بموضوع فكري لا نجد اثرا لتعليقاتهم . هل تعلمون لماذا ؟؟؟ لأنهم لا يقرؤون هذا النوع من المواضيع .

  9. يتضمن المقال تحاملا كبيرا على مفهوم الخلافة في الاسلام لأنه مفهوم ارتبط بخلفاء رسول الله عليه أطيب الصلاة وأفضل السلام، الخلفاء الذين يعتبرهم الفقه الشبعي أو فقه آل البيت كما يسمونه كفارا وسبهم ولعنهم يعتبر من صميم ذلك المذهب الذي يقر مفهوم الإمامة كبديل عن مفهوم الخلافة. ولتسفيه مفهوم الخلافة تم ربطه بالفساد وبالمكائد والجرائم والخيانات كما جاء في المقال. المقال يركز على القرآن الكريم ويتجاهل تماما السنة النبوية وهي مكمل ثابت لما جاء به القرآن، وذلكا وفقا لمذهب الشيعة. المقال مملوء بالسب والشتم، ونحن في شهر الصيام، لأمراء دول الخليج وعلمائه، وأنا هنا لا أدافع عنهم ولكن السب والشتم يدخل ضمن منهجية الشيعة دون أي سبب وجيه ما عدا الخلاف القائم بين دول الخليح وإيران وهو خلاف تاريخي بين أهل السنة والجماعة من جهة والشبعة من جهة أخرى. المقال يروج لفكرة المهدي المنتظر وهي عماد مذهب الشيعة كممثل لله في الارض ولفكرة الولي المرشد أي الولي الفقيه ممثل المهدي في الارض الشخص الفقيه العالم القارئ الفاهم بينما يتم شتم أهل السنة بأنهم جهال لا يقرأون وعلماؤهم يلهثون وراء المال لتعليم الأميرات وكأن النساء ليس لهن الحق في التعلم.على كل المقال والمعلقون في غالبيتهم منحازون للفكر الإيراني ونحن لا نفهم لماذا تعمل إيران جاهدة لنشر التشيع بين أهل السنة بينما لا يسعى أهل السنة للعكس. في الجزائر يكفينا شر تعدد المذاهب نحن سنة مالكية وسنبقى كذلك بحول الله.

  10. انت عبقري يا استاذ ربنا يستر حالك يارب, بصراحة انا زعلت عندما غبت عن الكتابةفي الأسابيع الأخيرة, شكراً نحن سعداء جداً بك,,, افريقي

  11. قال تعالى (والارض يرثها عباد الله الصالحين)صدق الله العظيم

  12. ما أروع ما كتبت أستاذ ،أسلوب مغايروطرح جعلنا نكتشف جانب جديد من ثقافتك الدّينية وهذا ليس غريب على من ترعرع في بيت علم و معرفة …..وفّقكم الله

  13. لو اظهروا لنا واحد في المئه من عظمة الاسلام الكريم لما كان هذا حالنا …لو شرحوا لنا فقط ما معنى الوضوء ولماذا نرمي الجمرات
    ولو قالو لنا عن يوم الجمعه وارتباطه بالارض والسماوات
    لو شرحوا لنا البسمله …وما معنى ال البيت والسيده فاطمه الزهراء
    وحدثونا عن قصة سيدنا عمر ويا سارية الجبل ولماذا انشق القمر
    وقالو لنا كيف يسبح الطير ويذكر الله المطر
    هم شرحوا لنا الزكاه واركان الاسلام وعذاب القبر

  14. يا سيدي
    أنت في مقالك القيم تخاطب من يؤمن ومن هو مقتنع بأن الكتاب منزل من رب العالمين. كلام جميل. لكن كيف ستخاطب الآخرين؟
    أودينيس بالتحديد يخاطب أولئك القوم بالكلمة والحجة التي يفهمونها.
    ذكرك لأصل كلمة الخلافة في الأرض جائت لآدم كخليفة للرب وقبل خلافة الرسول يعتمد غلى نص قرآني. وهنا جوهر المشكلة. كيف تبرر بنص قرآني شيئا ما لشخص غير مؤمن أصلا بربانية أصول النص ؟
    مع التحية

  15. بطاريق الصحراء ..
    تقول [ قال عليه الصلاة والسلام (من عرف نفسه عرف ربه) ]
    في أي كتاب أو مسند من كتب وأسانيد الحديث ورد هذا الكلام ؟؟
    أم تراك لم تسمع بالحديث الصحيح :
    قال صلى الله عليه وسلم : ” إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار” رواه البخاري (1229) ، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه (3) دون قوله : ” إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ” .
    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار ” رواه البخاري (106).
    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِِينَ” رواه مسلم (1).

    وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .

    فانتبه بارك الله فيك إن كنت مخطئا أو حاطب ليل تجمع أقاويل الصوفية ، وفلسفات ابن عربي .
    أما إن كنت تعتقد ذلك فنسأل الله لك الهداية ..
    والخلاصة أن المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة ، فما دمت بدأت بحديث ( موضوع ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف ( يصحّ ) باقي المقال ؟؟!!
    …………….
    وربما في هذا ما يكفي للرد على المواطن ( الفلاح الجزائري ) ، خصوصا وقد طلب تصويب مقاله ، ولأنني مشغول أيضا بهموم الحياة فيكفي أن أقول له :
    إن الفتيا في الدين ليست مسألة تقسيم الناس على درجات ريختر ، بل إنها ( تخصص ) ، والغريب أنك تطالب بالتخصص في العلوم الدنيوية ، ولكنك تعتبر ( الفقه والتفسير والتأويل ) مسألة مشاع يتكلم فيها الجميع !!
    ولو أن كلا منا اشتغل في تخصصه ، واحترم بقية التخصصات لكنا بخير ، ولكننا جميعا سياسيين وعلماء اجتماع وفقهاء ، ونفهم في الدستور ، و… أي أننا نفهم في كل شيء ، ومع ذلك لا نتقن شيئا واحدا !!
    لكن المصيبة الأكبر أننا متكبرون حتى ونحن جهلاء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

  16. فلاحنا العزيز
    أبحر في ملكوت الله وانت ربانها عسى أن تزيل هذه الغشاوة عن إسلامنا الحنيف
    دمت بعون الله ولاجف قلمك

  17. تصحيح الايات القرآنيه(سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الا المسجد الاقصى الذي باركا حوله لنريه من اياتنا إنه هو
    السميع البصير)
    وقال تعالى(في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح بها في الغدو والاصال رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ويخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار)صدق الله العظيم

  18. بسم الله الرحمن الرحيم . أيها الكاتب الجريء ، لقد أصبت كبد الحقيقة التي يتغافل عنها الكثير من المتشدقين و المتفيقهين ، ويتغاضون عنها عمدا وعن سبق و إصرار ، من أجل أن يخلو لهم الجو ، ليصولوا و يجولوا في رحاب الأمة وليجعلوا من أفرادها عبيدا و خدما و حشما ، وتسهل تسمية هؤلاء جميعا بـ : الرعاع و السفلة والجهلة و الأميين وجميع الأوصاف التي لا تليق بالبشر. فالعلم هو الحقيقة المغيبة من هؤلاء المتشدقين و المتفيقهين ، حيث لم أسمع يوما من هؤلاء من يدعو إلى طلب العلم و المعرفة أي الابتكار و الاختراع لسد حاجات الأمة من لباس و مسكن و مركب وعلاج وسلاح، لكسب الأمة مهابة وقوة ورفعة و عزة . فهمهم الوحيد الفقهيات البعيدة كل البعد عن الواقع المعيش. فأول كلمة نزلت من السماء إلى البشر هي كلمة : ( اقرأ ) فهي فعل أمر واجب الوجوب على كل ذي لب و عقل ، فبدون القراءة لا تتحقق الخلافة للإنسان مهما تظاهر بالعبودية و الطاعة لخالقه. فالعبادة تكاد تكون مردودة على صاحبها إذا لم يكن متعلما علوم الدنيا أولا ثم علوم الآخرة ثانيا . فقد زرع هؤلاء المتشدقون التواكل في نفوس الناس وزينوه لهم وألبسوه ثوب التوكل ، حتى صار الناس يرون في الاختراع و الابتكار كفرا و معصية ما بعدها معصية ، و هما ميزة من ميزات الكفار فلا يجب الاقتراب منهما . وفسروا التوكل تفسيرا عكسيا على أنه الخمول و الكسل و الركون لقضاء الله و قدره ، بينما التوكل شرعا : هو اتخاذ الأسباب و الوسائل مع بذل الجهد الفكري أولا ثم البدني ثانيا ، من أجل تحقيق الأهداف و الغايات النبيلة للامة الإسلامية ، لتعيش معززة مكرمة ، لا ذليلة مهانة كما هي اليوم ، نتيجة الجهل الذي يلفنا من رؤوسنا إلى أخمص أقدامنا، والذي فرضه هؤلاء المتفيقهون المشدقون باسم الإسلام ، والإسلام براء من كل هذا الوضع المزري الذي نعيشه و نتجرع علقمه في كل نفس نتنفسه . وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم- حين أمر قائلا : [ طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة ]. و قال كذلك : [ اطلبوا العلم ولو في الصين ).
    فالعلم يبني بيوتا لا عماد لها === و الجهل يهدم بيت العز و الشرف.
    فمتى نستفيق من غيبوبتنا و حماقتنا و غفلتنا ؟ و السلام على كل ذي لب و عقل .

  19. اخ عيسى الاحمدي (ومن يرد الله به خيرا يجعل لهوليا مرشدا)
    ويقال من ليس له شيخا فشيخهالشيطان

  20. بارك الله فيك يا فلاحنا الأصيل، مقال رائع و مفيد جداً وأرجو ان يقرأه ممن يدعون انهم “دعاة” علهم يفلحون.

  21. الاستاذ اسماعيل القاسم الحسني
    الف تحيه لك على هذا المقال الرائع والجميل المدهش وشكرا لصحيفة رأي اليوم ولك على طرح هذا الموضوع العظيم
    استاذا اسماعيل انا امامك مسلم من الدرجه الستين وعاجز بفعل الحياه ولقمة العيش …على ترجمة ايماني المطلق بالله عز وجل وعاجز عن الانتصار على نفسي اللوامه وعاجز كإنسان مسلم عن ايصال رسالتي وفكرتي واغلى ما املك…واشعر بالتشرد واليتم فإيماناتي اكبر مما قدمه لنا علماء ومشايخ هذا الزمن المحطم
    قال عليه الصلاة والسلام (من عرف نفسه عرف ربه)
    وهنالك حديث قدسي رائع اعتقد ان فيه اجابه على موضوعك
    (لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ..فإذا احببته صرت يده التي يبطش بها وقدمه التي يسعى بها وعينه التي يبصر بها)
    وقال عليه الصلاة والسلام(اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله)..استاذ اسماعيل اعتقد ان هنالك كنوز فكريه اسلاميه لا تقدر بثمن اعتقد ان هنالك علم رباني كبير يؤهل الانسان المؤمن بأن يكون خليفه لله عز وجل قال تعالى (كونو ربانيين)واعتقد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه الله عز وجل (وإنك لعلى خلق عظيم)صدق الله العظيم وقال عليه الصلاة والسلام (ادبني ربي فأحسن تأديبي )..استاذ اسماعيل
    اتمنى ان استطيع ايصال هذه الفكره لك واظن انك قادر على طرح الموضوع بتواضعك وحسن نيتك وبإمكانك ان تكون نبراسا في هذا الظلام سيدي من اعظم مصائبنا جهلنا العظيم بحقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعجزنا عن الفهم القلبي والعقلي لهذا النور …فكيف سنعرف الله عز وجل ونحن عاجزون عن فهم الحقيقه المحمديه وعاجزون حتى عن فهم حقيقة انفسنا وماهذا الشيئ الذي كرمنا به الله عز وجل على العالمين وما ذالك الشيئ المختصون به والذي امر الله عز وجل به كل الخلق للسجود لابينا ادم عليه السلام …استاذ اسماعيل القاسمي
    قال تعالى(لقد جائكم رسول من انفسكم عزيز عليه ماعنتمحريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)صدق الله العظيم
    وقال تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير)صدق الله العظيم وقال تعالى (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلو عليه وسلموه تسليما)صدق الله العظيم
    هنالك ما هو مفقود استاذ اسماعيل هنالك ماهو منسي هنالك عالم من العلم الروحاني والايماني وعلم الخلافه واستخلاف الانسان بالارض ليس مجرد كلمه هذا موضوع كبير جدا الف عنه العلماء المسلمين الاجلاء الاف الكتب ومنهم محي الدبن ابن عربي وفي كتاب الفتوحات المكيه …وكتاب المملكه الانسانيهوالشيخ الجيلي في كتاب الانسان الكامل وهنالك مؤلفات للشيخ الغزالي والكثير من الكتب لعلماء تم تشويههم وتكفيرهم وجعلهم زنادقه لان كلامهم عصي على الفهم لعابري السبيل والغير راسخون في الايمان والعلم والذين في قلوبهم امراض وهذه ليست تهمه فالانسان معرض للامراض وهنا اتحدث عن امراض الروح …بفعل فاعل وهنا اوجه التهمه الى الحركه الوهابيه التي بذلت كل جهدها وتحت الخوف من الابتداع والشرك والغلو وكانت عباره عن سد كبير وقف في وجه تدفق انهار العلم والمعرفه ووشوهت صورة الاولياء الصالحين والعارفين بالله عز وجل واتهمتهم بالزندقه والكفر والالحاد وكذالك للفكر الشيعي مع الاعتراف بتفوقهم في امور علم ال البيت ومعرفة حقيقتهم ولكن ليس تحويل هذا العلم الى الاسلوب المعهود واللطم وشتم الصحابه وام المؤمنين وللاسف الشديد لقد اعجبني مقوله لشيخ جليل قال هم ذهب ولكن عليه غبار ويحتاج تلميع….,استاذ اسماعيل القاسمي
    الاجابات ممتلئه في مكاتب فكر التصوف …والعلاج بأيدي هذا الفكر العظيم الشاسع البحر الكبير الذي يهاب ضعاف الايمان والقلوب والمحدودي المعرفه الغوص به مخافة الغرق
    واخيرا (قال عليه الصلاة والسلام(لا تزال في امتي فئة على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين ولا يضرهم من خدلهم سأل الصحابة اين فقال في بيت تلمقدس واكناف بيت المقدس )
    وهنالك ايه تقول (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تتطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وصار امره فرطا)وقال تعالى (في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بها والغداة والعشي رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)وقال تعالى واسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
    وقال تعالى (والذاكرين الله بالاسحار)وقال تعالى (من يرد الله به خيرا يجعل له وليا مرشدا)اعرفهم استاذ اسماعيل القاسمي هم في فلسطين واقرأ تعليقي وابحث عنهم وستجدهم
    وتجد ضالتك هنالك

  22. لقد اصبت كبد الحقيقة، وهدا النوع من الكتابة المتنورة هو ما نحتاجه، المسلح بلغة
    العلم والحاث على العمل به، عبر عمارة الأرض وإقامة العدل.

  23. بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله بك وبقلمك يا فلاح جزائري. وتقبّل الله طاعاتكم في هذا الشهر الفضيل.

  24. “جاعل في الارض خليفه ” خليفه الشئ هو من يأتي بعد من انتهت مدته وأنقضى. والمعنى هنا خليفة من كان على الارض قبل آدم عليه السلام. فقد فسر المسلمون الأوائل ان آدم اول من سكن الرض. والصحيح ان آدم خلق في مرحله متأخره من عمر الارض. وكان هناك خلق اخر وكان هذا الخلق غير متحضر ومن هنا جاءت خبرة الملائكه ” أتجعل فيها من يقتل … والله اعلم.

  25. لمثل هذا فلیعمل العاملون..الحقیقه هی ان المتسمین بالعلماء الیوم و الذین بایدیهم القرار علی العموم دعاة و لیسو الفقهاء الجهابذه ممن نذکرهم و ذهبوا لا الی ابدال! المدرسه الفکریه السائده و النشیطه و کذالک الثریه! هی اشبه شیء بالظاهریه و مدرسه اهل الحدیث المعروفه بقشریتها و تقشفها و ابعد ما تکون عن مدرسه اعتزال او ما عرفت تاریخیا بالعدلیه التی کانت قائمه علی اساس احترام العقل و حجیتها و دورها فی استنباط الاحکام الشرعیه المستحدثه . المدرسه الظاهریه الحدیثه التی غلظت و استوت علی اساس دعوة محمد بن عبد الوهاب من جدید ارسلت دعاتها الی العالم و اتاها الطلاب من انحاء البسیطه و بمدد الفضائیات و الاجندات فتحت االبلاد و القارات و اظهرت نفسها علی انها الممثله الحقیقیه عن الاسلام و تراثه الثری و نسئل هل ابن رشد و الغزالی و ابن سینا والفارابی و ابو ریحان البیرونی و ابن خلدون و حتی الشیخ محمد الغزالی و الشلتوت و البوطی(من الاشاعره) یمکن ان یتخرجو من هذه المدرسه؟! ام ینحصر الخریجون بمن ذکرهم الکاتب المحترم فی المقال .اناس یجیدون الخطابه و لا یعرفون من التراث الا البخاری و المسلم دون تمحیص.. سئلت احد الطلاب فی المسجد النبوی ما ذا تدرس قال بدایه المجتهد لابن رشد سئلت و هل تدرسون فلسفته قال ناخذ حقه و ندع باطله! هذه برایی المتواضع هی المشکله الاساسیه و لو عاد العقل الی المعادله علی جانب النقل نخرج من کثیر من المازق و ما اکثرها و اصعبها…و اشکر ثانیه کاتبنا الغالی المثقف علی مقاله الشجاع

  26. استاذي الكريم احسنت مقال اكثر من رائع.ولكنك تقاضيت عن الشي المهم في قول سبحان تعالى اني جاعل في الارض خليفة من يكون هاذ عبد الصالح اكيد هو شخص عالم جليل له علم اولين والاخرين باذن الله اذهب ابحث وانا كلي ثقه ستعرف منو هو هاذ الشخص

  27. ربما نحن (في عالمنا العربي والاسلامي) بحاجة الى ثورة “إيمان الفلاحين”؛
    من جميل ما قرأت، دمت مسددا.

  28. أبدعت أستاذنا إسماعيل
    اللهم كثر من الفلاحين أمثالك
    قبل أن أنهي قراءة المقال أرسلت للدكتور يحيى أبو زكريا أناشده باستضافتك في برنامج أ ل م أو أي برنامج آخر ليستفيد من نظراتك السامعون كما يستفيد القارؤون..
    مقالة رائعة …
    المصيبة أن أصحاب الدرجة الأولى يلزمون أتباعهم بعدم القراءة والمتابعة لأصحاب الدرجات الأخرى
    ويعدون ذلك من باب الواجب الديني وكسره حرام لا يجوز …
    ولكن مع ذلك تأكد أن القيد سينكسر ولو بعد حين
    ” فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ..”
    من فطر الله ونعمه العظيمة ” الحرية ”
    فلن يستطيعوا حبس الناس في ربقة العبودية إلى الأبد…
    ستشرق الشمس وإن طال الليل السيبيري..
    تحيتي ومحبتي لك أيها الحبيب
    لا تتأخر علينا رجاء

  29. أخي الفلاح ،جعلك الله من المفلحين الفالحين،أجزيت ثم وفيت وبارك الله لك في العمل الصالح ،وكل حرف وكل كلمة نطقت بها فهي في الصميم .فلن أزيد على هذا إلا أن جزاكم الله على حسن وصدق المقال كل الخير ،وليتقبل الله منا ومنكم،وحفظ الله بلدكم من بطانة السوء ورمضان كريم والسلام

  30. الاخ إسماعيل القاسمي الحسني
    بعد السماح منك سوف احاول ترجمه هذا المقل المفيد الى اللغه الالمانيه

  31. انت كاتب ماهر وفيلسوف كبير رغم إدعاىك انك من الدرجة العاشرة! أودّ مشاركتك بملاحظاتي لعلنا نتواصل بها:
    أثارتني إشارتك لصفة العلم المقصودة من خلافة الانسان وتركيزك عليها و قد وفقت لذلك ، لكن دون ان ننسى ان التقديس والتسبيح والتحميد او العبادات ( فقها) او مفهوم الذكر ( قرءانا) لها هدف الخلافة وجوهرها وكلمتها ، فوجودنا في الارض وتكليف الله لنا بالخلافة ( العمران او العمارة) ليسا مقصودين لذاتهما وإنما هما سبب في تحقيق العبودية المطلقة لله سبحانه ولمعرفته. ثم ان تقوى الله والتزكية طريق للعلم ( اتقوا الله ويعلمكم الله) فالعلم علمان: علم يشترك فيه بني الانسان مسلمهم وكافرهم هو ما اشارت اليه بالإبداع وعلم رباني طريقه المجاهدة الروحية والتزكية الاحسانية والتدبر في خلق الله ومراده سبحانه!
    الملاحظة الثانية: ذكرت ان الاولوية في التغيير هي للتعليم والتعلم وليس إقامة الدولة الاسلامية وهو نظر فيه تركيب ، هل التعلم المجرد ام التربية الروحية الاخلاقية العلمية التي تأخذ بكيان الانسان في كليته: قلبه ، عقله، جسده و محيطه
    انا اتفق معك ان الحركة الاسلامية لا زالت لم تهتد بعد الى رسم سلم أولويات : هل نركز على السياسي ام الاجتماعي ام التربوي الروحي ام الفقه والتعلم ام الجانب الحضاري التقني ….
    وفي تقديري المتواضع : على مستوى الروية والغاية ينبغي ان نحدد الخلافة على منهاج النبوة
    لكن على مستوى الأسباب الموصلة فينبغي التركيز على التربية ثم التربية ثم التربية مع التحرك على المحاور الاخرى دون ان نغلب جانبا على اخر
    الله يهدي السبيل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here