أوغلو “يتحدّث بصراحةٍ” و”رأي اليوم” تترجم لائحة توصياته “الإنقاذيّة”: كيانٌ مُوازٍ من “أقرباء الرئيس” يسطو على “قرار الحزب”.. الشعب التركي يتحوّل “ضدّنا” وننحصر في البحر الأسود والأناضول.. ومُراجعة “النظام الرئاسي”.. وإذا لم نستدرك سيخسر أردوغان والجميع

إسطنبول- “رأي اليوم”- محمود عبد القادر:

نشر السياسي التركي البارز الدكتور أحمد داوود أوغلو ما أسماه ب”لائحة توصيات” بخصوص الأزمة التي تعصف بالحكم وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتشبه لائحة أوغلو بما عُرف في التاريخ التركي بتوصيات شبيهة بلائحة السيد كوتشي مصطفى بيك الذي قدمها للسلطان مراد الرابع.

وكما هو معروف تم إبعاد أوغلو عن رئاسة الوزراء بشكل دراماتيكي وفي وسط ادعاءات لمحاولة تأسيس حزب سياسي جديد مع بعض أعضاء حزب العدالة التنمية.

وخرج أوغلو بلائحة توصيات رغم أنه كرر كلمة “حزبنا” مرارا في لائحته إلا أنه من المحتمل أنها الخطوة الأخيرة للاستمرار في حزب العدالة والتنمية.

في الواقع الكثير من الصف الأعلى لإدارة الحزب وأعضاء الحزب وأنصاره يترقبون أي أحد يقول ماذا يعكس في صدورهم.

وهنا صدرت هذه التوصيات للجميع من قبل الأستاذ الدكتور أحمد داود أغلو، مستشار رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، وزير الخارجية والأمين العام لحزب العدالة (السابق)، بما يتميز بمعلومات عميقة في الاقتصاد والتاريخ وعلم الاجتماع والعلاقات الدولية.

تعتبر هذه التوصيات توصيات إيجابية بنّاءة من أجل إعادة وإصلاح الحزب.

وأعلن أوغلو أنه قام بتقاسم هذه التوصيات بشكل شفوي وخطي مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ولم يتقاسمها مع الرأي العام حتى لا يتم استغلالها ضد الحزب، ولكن بعد انتخابات 31 مارس تدفعنا لإجراء المحاسبة الداخلية بشكل شفّاف أمام الرأي العام من أجل وطننا وحزبنا.

تحتوي اللائحة بعدما ترجمتها “رأي اليوم” على العديد من النقاط التي تنتقد الرئيس رجب طيب أردوغان والصف الأعلى الإداري للحزب.

واتسمت بأسلوب جامعي بحثي من خمسة عشر صفحة وضمت العديد من النقاط التي يجب وضع الخط تحتها.

وأهم ما وثقته ملاحظات عامة كالتالي:

–        هنالك تحولات في الشارع العام للشعب وبدأنا نفقد الدعم الشعبي للحزب وأصبحنا منحصرين في منطقة البحر الأسود والأناضول.

–        بدأنا بالابتعاد عن قيمنا ومبادئنا

–        استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية سبّبت بأضرار للحزب

–        تواجد فريق داخل الحزب أصبح يرى نفسه بأن له القدرة على إجبار العديد من المنتخبين من قبل الشعب على الاستقالة، وهذا أحد أسباب الضربات التي واجهها الحزب.

–        والأخطر من هذا، هو أن هذا الفريق يرى نفسه فوق مؤسسات الحزب، ويتصرف كأنه تنظيم موازي داخل الحزب

–        لا يمكن ترك الحزب لزمرة واحدة

–        النظام الجديد ساهم في استقطاب الشعب، ويجب إعادة النظر في النظام الرئاسي.

–        الاتفاق السياسي مع حزب الحركة القومية سبب الضرر بحزب العدالة والتنمية.

–        احترام أصحاب الفكر المعارض للحزب

–        سلب صلاحية الترشيح والانتخاب بقرار بحكم القانون تصرف غير صحيح

–        لا يجب تعيين الأقرباء في التسلسل الهرمي للإدارة (تلميح لوزير المالية زوج ابنة أردوغان، وتعين بنت أردوغان مستشاره للرئيس رجب طيب أردوغان)

–        أصبحت الصحافة أبواق لصالح الحكومة

–        يجب أن يكون التوظيف في الحكومة على أسس اللياقة والقدرات، التوظيف على أسس أخرى سبب في الضرر في الهيكلية المؤسساتية.

–        سبب الأزمة الاقتصادية فقدان الثقة في الاقتصاد

–        استخدام المعايير المزدوجة في مواجهة منظمة فتح الله جولن الإرهابية، تعيين أقرباء (ذوي مكانه) لمتهمين متورطين مع المنظمة في مواقع رفعيه وعالية المستوى، وفي الطرف الأخر استبعاد موظفين (بسطاء) من الدولة بسبب علاقة القرابة مع متهمين متورطين في منظمة فتح الله جولان الإرهابية وهذا يضر مكافحة ضد هذه المنظمة ويجب أن يكون القسطاس الرئيسي هو القانون وأحكام القانون.

وفي المحصلة الختامية أوضح أوغلو: إذا لم يتم إعطاء الاهتمام لهذه الأمور الخاسر لن يكون الرئيس رجب طيب أردوغان أو حزب العدالة والتنمية فحسب بل تركيا والشعب التركي سوف يكون الخاسر الأكبر.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. يبدو بأن السيد أوغلو جعل من هذه الورقه كمقدمة للانشقاق وموضوع التعيينات ليس بالأمر الغريب ويبدو أن إردوغان يحاول تقليد ترامب في هذه الجزءيه وعلى إلرغم من أن حزب إسلامي يحكم وهو بكل الاحوال افضل من العسكر العلمانيين إلا أنه لم يقدم الأفضل للأمة الاسلاميه ولا زال يعمل ضمن الفلك الأمريكي. نتمنى أن تبقى تركيا تتفاعل مع قضايا الامه وأن تبقى شوكه في حلق بعد الأنظمة التي تظن نفسها شيء بالنفط المحترق والمال. ونتمنى على أوغلو عدم إضعاف الحزب وتشتيت الجمهور بحزبه الجديد .

  2. كم جميلة هي الديمقراطية في تركيا واجمل منها شفافية في التعامل حتى مع رئيس للجمهورية.
    اتمنى من منتقدين حزب العدالة والتنمية العرب خاصة ان يكونوا موضوعين في طروحاتهم وخاصة من يوالون الدكتاتوريات العربية كالسيسي وبشار!.
    واتمنى من رئاسة تركيا الاخذ بنصائح د. أحمد داوود اوغلو لتلافي نقاط الضعف و حتى لا يبقى حجة عند القومجيين من اتراك وعرب للوقوف ضد حزب العدالة والتنمية فتتوحد الأمة وتنتهي النزاعات.

  3. انهيار وخسارة العداله والتنميه هو لصالح انهاء الحرب في سوريا لان تركيا بحدودها الستمائة كيلومتر مع سوريا وبفضل دعم هذا الحزب كانت راس الحربه في تدفق الارهابيين والسلاح الى سوريا

  4. لم يات ذكر للتدخل التركي في الازمة السورية بنفاق كبير. باختصار النفاق مع الله هو سبب كل المشاكل في أي حزب وفي اية دولة وفي اي مجتمع بل وفي اية أسرة.

  5. تعيين أفراد من العائلة الحاكمة في المناصب العليا والسيادية هو الدليل على ان الحاكم بدأيشك بالغرباء حتى وان كانوا من حزبه او انه أصيب بنرجسية السطوة والهيمنة وأخذ يتصرف وفق مقولة
    ” سي السيد ” ويطبق مفهوم رب العائلة على المجتمع بأكمله وهذا المفهوم الخاطئ تتبناه اغلب الأنظمة الحاكمة في البلدان العربية والإسلامية ضاربة بعرض الحائط سياسة الكفاءة والنزاهة وأردوغان ليس حالة استثنائية .

  6. ستغرقكم الدماء السورية ايها المخادعون من صفر مشاكل الى المشاكل مع الجميع .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here