أوراسيا ديلي: تنازلات أمريكية لمصلحة تركيا في سوريا

“القاسم المشترك بين الولايات المتحدة وتركيا في سوريا: منطقة آمنة غير مؤكدة الأمان”، عنوان مقال “أوراسيا ديلي”، حول التوافق التركي الأمريكي على حساب الأراضي السورية.

وجاء في المقال: تخلت تركيا عن غزو عسكري جديد لسوريا. هذه هي النتيجة الرئيسية للاتفاق الأمريكي التركي في الـ 7 من أغسطس حول إنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا. قامت أنقرة في البداية بتقييم الوضع، مدركةً أن من شأن اجتياح ثالث لعمق الأراضي السورية، بعد عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، أن يفسد بصورة نهائية علاقاتها مع واشنطن.

لم يتم الكشف عن المحتوى الكامل للاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الإدارات العسكرية في تركيا والولايات المتحدة بعد مفاوضات استمرت ثلاثة أيام في أنقرة. من المعروف أن الطرفين اتفقا على إنشاء مركز عمليات مشترك في الأراضي التركية “للتنسيق وإدارة المنطقة الأمنية المخطط لها” في شمال شرق سوريا.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإن تنازل الأمريكيين تمثل في موافقتهم على الطلب التركي بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 30 – 40 كم. وتركيا، بدورها، قدمت تنازلا، بالموافقة على مشاركة الولايات المتحدة في الدوريات.

ويرى خبراء أتراك أن واشنطن تريد استخدام المنطقة الآمنة كورقة مساومة لضمان وضع وحدات حماية الشعب. فعوضا عن التعاون مع تركيا، تأمل الولايات المتحدة في الحفاظ على الوضع الراهن شرقي الفرات وضمان شرعنة سيطرة الميليشيات (الكردية) السورية على الأراضي الخاضعة لها، والتي منذ مارس 2016 تم الإعلان عن إنشاء ما يسمى فدرالية شمال سوريا عليها. يبدو أن لدى الأمريكيين رؤية استراتيجية طويلة الأجل للمنطقة، وسوف تلعب وحدات حماية الشعب دورا رئيسيا في هذا المشروع الإقليمي الأمريكي، كما يشير المؤلفون الأتراك.

في الوقت نفسه، تعتبر الولايات المتحدة إنشاء منطقة آمنة حلاً مؤقتا نحو الحد من المعارضة التركية لاستراتيجيتها الإقليمية. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الخلاف التركي الامريكي لم يكن موجوداً بالاساس ، وكل ما تتناقله وسائل الاعلام ، عباره عن مسرحيه !.
    التوافق بين الطرفين وتوزيع الادوار في العدوان على سوريا ، كان ظاهراً لكل من في رأسه بصيره !.
    ولست هنا بحاجه لسرد تفاصيل التنسيق بين نظام اردوغان والامريكان خلال الاعوام الماضيه .
    كلاهما ما زالا متمسكان بالمشروع الممول من الصهيوامريكي ، لتقسيم سوريا ، وما زالا يؤمنان بتحقيقه !. كلاهما تشاركا منذ البدايه ومستمرين حتى النهايه .الجيش العربي السوري وحلفاؤه يلاحق ادواتهم ومشاريعهم من مكان الى آخر ، ويغلقها او يصفيها ، وصولا الى ادلب ، حيث سينهار مشروع دويلة النصره قريباً بإذن الله ، ويبقى شرق الفرات ليشهد على نهاية الوجود الامريكي في الشرق الاوسط .

  2. ثمن سكوت تركيا عن قتل وتقطيع خاشقجي بالمنشار
    امريكا الان تدفع الفاتورة لأردوغان مقابل شراء صمته ولكنها بالمقابل ستحتل الخليج وتحلب البقرة الى اخر نقطة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here