أوراسيا ديلي: تركيا تبني “خلافة” من ليبيا إلى اليمن: العرب مستاؤون من أردوغان

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا ديلي” مقالا حول عجز تركيا عن تحمل أعباء سياسات أردوغان في ليبيا وسوريا واليمن، وعمل مصر والسعودية المتأني على إفشال خططه.

وجاء في المقال: وصف العديد من الخبراء، مؤخرا، نهج السياسة الخارجية التركية بالمغامر. وهذا التوصيف، في رأي المتخصصين البارزين في الشأن التركي، يناسب تصرفات أنقرة في عدة اتجاهات إقليمية في وقت واحد. أحدها، الشرق الأوسط، حيث، يمكن في الواقع ملاحظ التدهور المستمر في علاقات تركيا مع قادة العالم العربي.

وعلى مثال خطوتها في ليبيا تقوم أنقرة بخطوة نحو إنشاء “موطئ قدم” في اليمن. ويرى العرب المغامرة التركية في اليمن أكثر استفزازا منها في ليبيا. فليس لدى أنقرة مصالح اقتصادية خاصة هناك، باستثناء الهدف العام المتمثل في الوصول إلى البحر الأحمر. لكن إردوغان أوصل للزعيم المصري عبد الفتاح السيسي، الذي لا يطيقه، فكرة أنه يمكن أن يخنق مصر من جهتين، باكتساب موطئ قدم على حدودها الغربية (ليبيا) والمداخل الجنوبية الشرقية (اليمن)؛ وأرسل للمملكة العربية السعودية إشارة عن اقتحام منطقة مصالحها الجيوسياسية التقليدية.

أما في القاهرة والرياض، فلا ينوون الدخول في مواجهة مفتوحة مع أنقرة. إنما يُعطون الأفضلية للإنهاك البطيء لتركيا التي وضعت نفسها تحت ثقل جيوسياسي فادح وستنهار قريبا من الداخل بسبب الافتقار إلى الهامش الضروري من القوة الاقتصادية. ولا تستطيع قطر تمويل مشاريع أردوغان الباهظة الثمن إلى أجل غير مسمى، والإمكانات القتالية للإخوان المسلمين، كما أظهرت الأحداث في سوريا، محدودة.

في مرحلة ما، سيتعين على الزعيم التركي التراجع عن لعبته، لأسباب موضوعية. فأنقرة، لن تتمكن من إدارة عدة اتجاهات إقليمية في وقت واحد، مع ضمان النجاح في سوريا وليبيا واليمن في الوقت نفسه. لكنها ستكون قد تجاوزت نقطة اللاعودة بحلول هذا الوقت. من المحتمل أن يتحقق هذا الوضع عند الذكرى العشرين لولاية أردوغان، والتي تصادف العام 2022، كما يرى محاورونا في القاهرة.

ويُنتظر أن يواجه أردوغان، قبل عام من الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية، إخفاقا تاما لخططه في سوريا وليبيا. وبعد ذلك، ينبغي توقع تصعيد سياسي داخلي في تركيا نفسها، حيث قد تتلاقى مصالح المعارضة الصاعدة وجزء من الجنرالات في مرحلة ما وتصب في نقطة واحدة نحو تنحية أردوغان من السلطة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. سياسة حكام العرب الطغاه الذين بعضهم يستولون على دكةالحكم في بلادهم اما عن طريق وراثة عرش الفساد وحكمهم البائس اوعن طريق استيلائهم الحكم بالقوه وهولاء كلهم لا يستطيع الفرد منهم ادارة بيت للمسنين فكيف في بلاد واردوغان اثبت انه على الاقل ليس مثلهم ..بوركت تركيا وبورك اردوغان

  2. اعجبني العنوان (العرب مستاءون من تركيا )
    هذا صحيح ولكن العروب الشعوب مستاءون من نظامهم الرسمي بقدر ما هم مستاءون من تركيا اردوغان
    انها امة يتيمه وميته بغرفة الانعاش

  3. للأسف الشديد العرب دوما يعشون في وهم الاعتماد علي غيرهم … كل التعليقات ظنت ان اردوغان امل هذه الامه ….. اضغاث احلام اردوغان يعمل لمصلحة بلده ولا يعمل لمصلحتكم ان شاء الله مصر ستنتصر علي هذا المغرور وستتتبخر أحلامكم واوهامكم

  4. أنت تحلم على الأقل أرذغان أمل هذه الأمة التي خانها العملاء و المرتزقة و تكالب عليها الأعداء و مصاصي الدماء و المهزومين نفسيا.

  5. وما نـيل الـمـطـالب بالتمنـي***ولـكـن تــؤخـذ الـدنـيا غلابـا

  6. تصارحوا مع أنفسكم ولا تعيشوا في الوهم.. حكام الدول العربية يهدمون الأوطان من أجل عيون الكيان الصهيوني اللقيط للمحافظة على استمرار جلوسهم على كرسي الحكم.. حكام العرب اشتركوا في تدمير العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان.. تركيا مع الأسف بنت اقتصادها بشكل قوي وتبحث باستمرار عن مصالحها وهذا شيء طبيعي.. ضعف العرب وتامرهم على بعضهم البعض هو الذي زاد قوة تركيا.. إنها الحقيقة المرة التي يعرفها الجميع ولكن الكثيرين لا يريدون الاعتراف ومصارحة أنفسهم لغرض ما في نفوسهم.
    تحياتي لكم مع رجاء نشر التعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here