أوراسيا إكسبرت: “حزام السلام الأبدي”: كيف يتغير التحالف الاستراتيجي بين روسيا والصين

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير نيجدانوف، في “أوراسيا إكسبرت”، حول الصيغة الذكية للتعاون بين روسيا والصين.

وجاء في المقال: في نهاية يونيو، مددت الصين وروسيا معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون. وكما لوحظ في بيان موسكو وبكين المشترك حول هذه المسألة، فإن أحكام هذه الوثيقة اليوم “تكتسب معنى جديدا”. وفي الوقت نفسه، لا يلائم التعاون الروسي الصيني الغرب الجماعي: فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يصفان الصين وروسيا بالتهديد الرئيس لمصالحهما.

بالإضافة إلى ذلك، فالقول بأن العلاقات الروسية الصينية “تفوق في سويتها الحلف” يعبّر عن تسوية سياسية مثيرة للاهتمام بين الطرفين. ومع أن الرئيس بوتين قال في وقت سابق إن من السهل تخيل إنشاء تحالف روسي صيني، فإن العقبة الرئيسية أمام ذلك هي حقيقة أن الصين، وفقا لـ مبادئ اعتمدتها منذ الألفين، لا تنوي اتباع مسار الدول الغربية، ولا تسعى إلى إقامة تحالفات. ونتيجة لذلك، أصبحت الصيغة المختارة، لبيان العام 2021 المشترك، بمثابة تسوية سياسية مربحة سياسيا لكل من موسكو وبكين.

في الوقت الحالي، تظهر العلاقات الروسية الصينية تعميق التعاون في جميع المجالات. ففي المجال السياسي، وعلى خلفية التناقضات المتزايدة بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، يجري بشكل تدريجي تشكيل آلية لتبادل المعلومات وربط المواقف بين موسكو وبكين تجاه واشنطن، وهو ما ظهر في النصف الأول من 2021.

تتفاعل موسكو وبكين بنشاط على أعلى مستوى بشأن قضايا التفاعل مع الولايات المتحدة والدول الغربية، ويشهد التقليد الناشئ المتمثل بعقد اجتماعات بين زعيمي الدولتين، بعد اللقاءات مع دبلوماسيين أمريكيين رفيعي المستوى، على تشكيل استعداد الطرفين لتبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات.

كما يلعب التفاعل في المجال العسكري دورا مهما في التقارب. وقد سجلت العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا والصين في النصف الأول من العام 2021 أيضا نموا وتعافيا بعد أزمة فيروس كورونا.

وتظهر الأبحاث أن المصدر الرئيس اليوم لاقتباس الأفكار العلمية في الصين هو روسيا. وبالنتيجة، أصبحت موسكو بمثابة الضامن لتطور بكين التكنولوجي. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here