أوراسيا إكسبرت: تركيا فقدت ثقتها بالحلفاء الغربيين بسبب سوريا و”إس-400″

تحت العنوان أعلاه، نشرت “أوراسيا إكسبرت” نص لقاء مع باحث تركي كبير، حول تحدي أنقرة للغرب، وامتلاكها عناصر القوة.

التقت الصحيفة كبير الباحثين في مركز أنقرة السياسي، عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية بجامعة سليمان ديميريل، أوميت ألبيرين، فأجاب عن الأسئلة التالية:

على الرغم من الضغط الأمريكي، اقتنت تركيا منظومة “إس-400″، ماذا يمكن أن يفعل الأمريكيون؟

لا أعتقد بأن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات صارمة على تركيا. سيقتصر الأمر على استعراض قوتها وقدرتها على الردع.

ففي نهاية المطاف، لا تستطيع الولايات المتحدة وتركيا التخلي عن بعضهما البعض. فالتعاون بين تركيا والولايات المتحدة يخدم مصالحهما الوطنية، خلافا للمواجهة أو العداء. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد بأن الولايات المتحدة، بعد هذا، ستكون أكثر حذراً مع تركيا، التي كان عليها أيضا أن تُظهر جديتها فيما يتعلق بأمنها القومي.

لماذا تركيا مهتمة إلى هذه الدرجة بـ “إس-400″؟

الجواب بسيط جدا. لم تكن هناك خيارات أخرى. فماذا لم يلب الحلفاء الشروط التركية؟ لأنهم لا يريدون تركيا قوية. هم يريدون تركيا لا قوية ولا ضعيفة. الحلفاء، يريدون تركيا تابعة لهم. بالإضافة إلى ذلك، فهم يدركون أن من شأن تركيا قوية أن تنتهج سياسة خارجية أكثر استقلالية متعددة الأقطاب.

ليلة الـ 16 من يوليو، صادق الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على تركيا. ما مدى صرامة هذه العقوبات وكيف ستؤثر على الاقتصاد التركي؟

لن تعمل. لم تشعر سوق العملات الأجنبية في تركيا بهذه العقوبات.

وفقًا للبيان الرسمي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على تركيا بسبب “التنقيب غير القانوني” في المياه الإقليمية لدولة في الاتحاد. لفهم ما هو القانوني وغير القانوني، يجب تأمل تاريخ قبرص منذ العام 1959.

وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يكون جنوب قبرص عضوا في الاتحاد الأوروبي من جانب واحد، طالما مشكلة قبرص لم تُحل. لكن الاتحاد الأوروبي قبل عضوية جنوب قبرص وتجاهل القبارصة الأتراك. هذا غير مقبول بالنسبة لهم وبالنسبة لتركيا. وبالتالي، فإن الاتحاد الأوروبي أدى إلى تعقيد قضية قبرص بدلاً من الإسهام في حل المشكلة وتخفيف حدتها. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here