أوراسيا إكسبرت: العملة الأمريكية سوف تفقد قيمتها

تحت العنوان أعلاه، كتب فاسيلي كولتاشوف، في “أوراسيا إكسبرت”، حول المؤشرات التي تفيد بأن العملة الأمريكية سوف تفقد قيمتها.

وجاء في المقال: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في الـ 15 من يناير، إن روسيا ستواصل التخفيض التدريجي لاعتماد اقتصادها على الدولار. وفي نوفمبر 2019، وقعت الهند والصين وروسيا اتفاقا حول إنشاء آلية تسديد بديلة لـ SWIFT، وتزداد حصة التسويات المتبادلة بالعملات الوطنية بين دول العالم. على هذه الخلفية، يبدأ مستقبل الدولار المشرق في التصدع.

الوضع الآن، هو أن الدولار ليس الأسوأ بين العملات الاحتياطية في دول الرأسمالية العالمية القديمة الرائدة. فوضع اليورو والين أسوأ بكثير. ومع ذلك، شعر اللاعبون الأقوياء على الهامش الرأسمالي أن مفهوم “الأزمة” يجب أن يفسر بشكل صحيح: إنه منعطف.

إذا نظرت إلى الدول الأوروبية الرائدة، يمكنك أن ترى كيف أن دول الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية (حيث لم تنفذ الولايات المتحدة الانقلابات بعد) اقتربت منها. هذا يضمن ضغط حيز استخدام عملات المراكز القديمة، سواء في الاحتياط أم التداول. إلا أن الولايات المتحدة تواجه هذه العملية بنشاط، كما يتضح من الاستيلاء على السلطة في البرازيل والإكوادور وبوليفيا من قبل سياسيين نيوليبراليين موالين لأمريكا. وفي كولومبيا، استأنفت القوات اليمينية الموالية لأمريكا الإرهاب ضد الثوار السابقين الذين تم نزع سلاحهم تحت ضمانات أمريكية.

لا يعتمد الدولار فقط على البضائع المشتراة به، بما في ذلك السندات الأمريكية، إنما ونشاط الآلة البيروقراطية والعسكرية الأمريكية. هذا ما يجعله عملة أكثر قوة واستقرارا من اليورو أو الين أو الجنيه البريطاني.

لكن الولايات المتحدة ليست في وضع يمكنها من وقف التغيرات في العالم لمصلحة نظامها المالي واستقراره. فهي لم تسمح للأزمة بالتطور في البورصة والقطاع المصرفي، بل جمدتها. هذا يعني أن الأزمة ستتخذ صيغة مشاكل مع الدولار، ولن يحدث ذلك على الفور. فأولاً، يمكننا أن نرى مثل هذه المشاكل في الاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة، وعندها فقط سيأتي وقت تخفيض قيمة الدولار.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كان الدولار منذ 1945 عملة الاحتياط والتجارة العالمية باتفاق بين دول العالم الفاعلة.
    كان ذلك حتى الان ، لكن حين بدات الولايات المتحدة تمارس نشاطات هدامة من قبيل التحكم بتجارة الدول وفرض العقوبات ، جعل ذلك الاقتصاديين حول العالم خاصة في الدول الفاعلة ، يبحثون عن بدائل.
    ليس ذلك فحسب، بل ان الاقتصاد الامريكي المدين بتريليونات تفوق العشرين يعيش على الدين والاقتراض، حيث تطبع الحكومة الامريكية الدولارات بدون حساب وبالنتيجة تضاعف الدين الامريكي وهذه عملية ليست بلا عواقب ولها نقطة تحول وهذه ليست ببعيدة بالنظر الى ما يحدث الان في الاقتصاد العالمي والحروب الاقتصادية والعقوبات.
    الصين وروسيا تكنزان الذهب توطئة للتخلي عن الدولار الامريكي ومعظم اقتصادات العالم تعمل جاهدة لتوظيف بديل عن عملة الاحتياط المتمثلة بالدولار.
    شهر عسل الدولار شارف على نهايته ليس نتيجة عداء من العالم بل نتيجة سوء استخدام امريكا لصلاحيات التحكم بالتجارة الدولارية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here