أوراسيا إكسبرت: “إس “400.. تركيا أمام خيارين أحلاهما مر

“صراع الولايات المتحدة مع تركيا يضعف الناتو”، عنوان مقال في “أوراسيا إكسبرت”، عن خيارين أمام أنقرة للحفاظ على علاقتها بواشنطن والناتو.

وجاء في المقال: ينتظر أن تصل أول دفعة من إس-400 إلى تركيا الشهر الجاري.

حول ذلك، التقت الصحيفة مستشار الشؤون التركية لدى جمعية “بريكس” للطاقة، المحلل السياسي في شؤون روسيا وأوراسيا، فيريت تيمور، فقال:

في الجوهر، سيكون من الأصح النظر في قضية إس-400، كنتيجة وليس كسبب، للاحتكاك في العلاقات التركية الأمريكية. إلى ذلك، فيمكن القول إن أي أزمات قد تحدث في العلاقات التركية الأمريكية تضعف موقف الناتو وتصب في مصلحة روسيا.

بالنسبة للاعب عالمي كالولايات المتحدة، فإن فقدان بلد مثل تركيا، التي على مدى سبعين عاما تشتري السلاح الأمريكي، يصب في مصلحة روسيا، خصم واشنطن الأكبر.. لذلك، سيحاولون منع هذه الصفقة التجارية، وإذا تم تنفيذها، سيجعلون عميلهم “يندم” على ذلك.

ولكن، لا بد من مهارة كبيرة في إدارة الأزمة. فاحتمال عدم الاستقرار الذي يحدث في بلدان مثل تركيا، يحمل خطر الانتشار على مساحة واسعة من أوراسيا. في ضوء ذلك، بالنسبة لدولة مثل تركيا، هناك حاجة إلى سياسة ردع خاضعة للسيطرة وقابلة للقياس. أما الأزمة التي تخرج عن نطاق السيطرة فتتعارض أولاً مع المصالح الدولية للولايات المتحدة.

في هذا الإطار، وفي ظل الوضع الراهن، يمكن أن تكون الاستراتيجية الأكثر منطقية بالنسبة للولايات المتحدة هي ضمان أن تنشر تركيا منظومة إس-400 إذا تم شراؤها في بلد ثالث، أو تتركها ليتآكلها الصدأ بلا تشغيل.

هل تصر أنقرة على هذه الصفقة؟

في الوقت الحالي، يجب أن يكون هناك سبب وجيه لتلغي تركيا الصفقة مع روسيا. خلاف ذلك، ستظهر تركيا بصورة دولة لا تفي بالتزاماتها.. وهذه خسارة لمكانتها يستحيل تعويضها.

تحتاج تركيا أيضا إلى تجنب أي تصرفات قد تضر بعلاقاتها الثنائية مع روسيا، خاصة فيما يتعلق بسوريا. على الرغم من ذلك كله، في إطار المساومة التي ستجري على خلفية ضغوط الولايات المتحدة والناتو، أرى احتمالا كبيرا بأن تترك تركيا إس-400 في حالة عطالة، حتى لو اشترتها على الورق. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here