أوبزيرفر: “بريكست” قوض مواقع لندن في قمة “السبع الكبار”

 

أضعفت مسألة تطبيق اتفاقية “بريكست” مواقع لندن في قمة مجموعة السبع (G7) الجارية في منتجع كاربس باي في مقاطعة كورنوال بجنوب غرب إنجلترا، حسبما أوردت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية.

وأشارت الصحيفة، اليوم الأحد، إلى أن كيفية تعامل لندن مع مسألة تطبيق الاتفاقية المبرمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حول شروط خروج بريطانيا من التكتل أثرت سلبا على مواقف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال القمة، وذلك رغم إنجازات بلاده السابقة، ومنها إعلان لندن دعمها الكامل لبعض المبادرات الكبرى، مثل تطعيم سكان المعمورة ضد فيروس كورونا، أو مكافحة التغير المناخي، أو جهود المملكة لبلورة استراتيجية مشتركة جديدة لمجموعة (G7) إزاء الصين.

وذكرت “أوبزيرفر” أن التوتر حول مسألة أيرلندا الشمالية أثار قلق الرئيس الأمريكي جو بايدن، وأغضب الوفدين الفرنسي والألماني.

يشار إلى أنه بموجب الاتفاقية التجارية المبرمة بين لندن والاتحاد الأوروبي في ديسمبر العام الماضي، بقيت أيرلندا الشمالية – التي غادرت الاتحاد بصفتها إقليما من أقاليم المملكة المتحدة – ضمن المنطقة الجمركية للاتحاد الأوروبي. ومع أن الوضع القانوني المزدوج هذا جنب أيرلندا الشمالية ظهور حدود بينها وبين جمهورية أيرلندا (عضو الاتحاد)، إلا أنه استدعى فرض إجراءات مراقبة في موانئ أيرلندا الشمالية من أجل نقل بعض البضائع من سائر أقاليم المملكة إلى هناك، وذلك بغرض الحفاظ على اتفاق بلفاست للعام 1998، الذي وضع حدا للمواجهة المسلحة بين البروتستانت (الموالين لبريطانيا) والقوميين الكاثوليك في أيرلندا الشمالية، والذي ينص على غياب حدود بين جزئي جزيرة أيرلندا.

وكانت اتفاقية “بريكست” تقتضي أن يمتد سريان نظام التسهيلات الذي يعفي الموردين البريطانيين من الحصول على شهادات الصحة النباتية لتوريد بعض البضائع إلى أيرلندا الشمالية، حتى 1 أبريل الماضي. لكن بريطانيا أقدمت في مارس الماضي على تمديد سريان التسهيلات حتى 1 أكتوبر المقبل من جانب واحد، الخطوة التي ردت المفوضية الأوروبية عليها بإطلاق إجراءات قانونية ضد لندن بسبب خرقها اتفاقية “بريكست”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here