أهل غزّة يستقبِلون شهر رمضان بإطلاق مئة صاروخ على المُستوطنات الإسرائيليّة انتقامًا لشُهدائهم.. لماذا نتوقّع تصعيدًا يستمرّ حتى إعلان “صفقة القرن”؟ وهل انهار “اتّفاق التّهدئة”.. ولماذا؟

ما يجري حاليًّا في قطاع غزة من التصعيد في مُواجهة العدوان الإسرائيلي لا يحتاج إلى الكثير من التّحليل والشّرح، الأمر ببساطة يُمكن تلخيصه في بِضعة كلمات، وهي أن أهل قِطاع غزة لا يعرفون الخوف، ولا يخشون الجيش الإسرائيلي وطائراته ودبّاباته لأنّهم رجال في زمن قلّ فيه الرجال‏، وشُجعان في زمن ساد فيه الجُبن والمُجاهرة بخطيئةِ التّطبيع مع دولة الاحتلال، والفُجور في التّطاول على كُل إنسانٍ مُقاوم، عربيًّا كان أو أعجميًّا.

المُقاومون المُؤمنون في قِطاع غزّة أطلقوا مئة صاروخ على المُستوطنين في الجنوب الفِلسطينيّ المُحتل، وقنَصوا جنديين إسرائيليين أصابتهما خطيرة، ويستعدّون إلى الاحتفال بشهر رمضان، شهر التضحية والفِداء بطريقتهم الخاصّة، أي الرّد على جرائم الاحتلال بلغة القوّة، ومُفرداتها سِلاح الصّاروخ الذي يُجيدون استخدامه، بطريقةٍ تُهين وتُذل كُل القُبب الحديديّة التي باتت عاجزةً أمام صواريخ ‏أبابيل الطّاهرة المُباركة هذه.

استشهاد خمسة من شباب القِطاع، وإصابة مِئة من جرّاء الغارات الإسرائيليّة لم يمُر دون رد، وعندما تقصِف حركة “الجهاد الإسلامي” مدينة أسدود بصاروخٍ دقيقٍ، وتُطلق العنان لصافرات الإنذار ومُكبّرات الصّوت التي تُطالب المُستوطنين في البقاء في منازلهم، أو الاختباء في الملاجئ، فهذه رسالة يُدرك بنيامين نِتنياهو معانيها جيّدًا، أوّل كلماتها تقول إنّها ذكرى النكبة مُنتصف هذا الشّهر لن تمُر بهدوء أوّلًا، وأنّ “صفقة القرن” التي من المُقرّر أن يُعلنها جاريد كوشنر نهاية شهر الصّوم الفضيل سيتم التّعاطي معها بالطّريقة التي تستحق.

ماذا يستطيع نِتنياهو أن يفعل بقِطاع غزّة ومعه كل المُتواطئين العرب، تجويع مُواطنيه الذي يزيد تِعدادهم عن مِليونين من الأسود بالنّمور؟ فاليتفضّل فهم في الأساس مُحاصرون وجوعى، هل يُريد ارتكاب مجازر وجرائم حرب جديدة، أهلًا وسهلًا سيكون الرّد بالمِثل في قلب تل أبيب، وسُقوط صاروخ شمالها قبل شهرين مُجرّد “فاتح شهيّة” أو مُقبّلات.

نِتنياهو يُدرك هذه الحقيقة جيّدًا، ولهذا تسقط صواريخه في أراضٍ زراعيّةٍ أو أخرى مهجورة، وكان مُصيبًا عندما هرول إلى القاهرة طالبًا وقفًا سريعًا لإطلاق الصّواريخ في الحرب الثّالثة التي كانت أقصر الحُروب، ولم تدم أكثر من 45 ساعة، وبرّر هذه الهرولة وزير دفاعه في حينها آفيغدور ليبرمان، “بأنّ المَخفي أعظم”.

نعم المخفي أعظم، والأيّام القادمة حافِلةً بالمُفاجآت، ولكنّها لن تكون سارّةً للمُستوطنين الإسرائيليين، أمّا أسود قِطاع غزّة فليس هُناك ما يُمكن أن يخسروه.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. لا تستطيع اسرائيل ان تهزم اهل غزة مهما كانت قوتها ، المتأمرين والمطبعين العرب هم الخطر الاكبر على اهل غزة حاليا ، العربي في اسوأ حالاته عبر التاريخ قد يصل الى التقاعس عن نصرة اخوانه والسكوت عما يجري لهم ، اما عرب اليوم فقد تجاوزوا تلك الحالة السيئة الى حد كبير جدا ووصلوا الى درجة مناصرة الاعداء ضد اخوانهم بل وتقديم اموالهم وارواحهم في سبيل الاعداء ، محظوظة جدا اسرائيل بهؤلاء العرب (عرب التطبيع موديل 2019)

  2. الاخ غازي الردادي المحترم تحيه عربيه مخلصه وبعد
    كل الشكر والتقدير لشعورك الطيب تجاه شعبنا الفلسطيني المحاصر والمجوع في قطاع غزه وهذا بالنسبه لي ليس بغريب عليك مهما اختلفنا بوجهات النظر وبامور اخري لكن موقف العربي الحر الأصيل لا يختلف عن مواقف الاخرين الا ان كان قد تصهين هذا الانسان لدرجة الياس من عودته لعروبته واسلامه اكرر شكري لك علي مشاعرك الطيبه واتمني من الجميع ان يكون موقفهم مع غزه ظالمه او مظلومه

  3. غزة رغم الدماء الغزيرة لكنها ستنتصر باذن الله.

  4. العدو الصهيوني يبرهن على غباءه منقطع النظير مرة أخرى، منذ أعوام قليلة خلت و في شهر رمضان المبارك بالتحديد قام العدو الصهيوني بشن هجمات على غزة، فماذا كانت النتيجة؟ توحد دعاء المسلمين على إختلاف طوائفهم و مذاهبهم في الدعاء على الصهاينة و كثر القنوت في الصلوات و قيام الليل فكانت هزيمة نكراء و قد يذكر الجميع الفيديو الشهير المصاحب لهذه العملية للمقاومين الذين خرجوا من نفق و قاموا بعملية فدائية و رجعوا مثلما أتوا سالمين. سيتكرر نفس السيناريو و سيتوحد المسملون في الدعاء في رمضان في قيام الليل و في القنوت على الرغم من أنف السعودية و الإمارات و مصر و سيكون شهر رمضان المبارك هو شهر هزيمة الكيان الصهيوني مثلما حدث في غزة و سيناء من قبله في اكتوبر 73، فلا بد أنه يوجد في أمة المليار و النصف من سيستجيب الله لدعاءه و سيبقى شهر رمضان يذكر بأنه شهر الهزائم للكيان الصهيوني.
    و لأن الشيء بالشيء يذكر، فلو كنت مكان إيران لأستغليت الفرصة و لدعمت المقاومة في غزة بكل الطرق أولاً لرفع اسهم إيران بين الشعوب المسلمة خلال هذه الفترة الحرجة و تقليل الضغط الدولي عنها، و ثانياً لأكشف عوار السعودية و الإمارات قائدا التطبيع بالمنطقة (مؤخراً وفد رسمي صهيوني إلى الرياض لمناقشة الأديان و من قبله دعو رسمية للكيان الصهيوني لحضور أكسبو 2020 بالإمارات) ومهندسي صفقة القرن لأكشف عمالتهم و تأمرهم ضد القضية الفلسطينية و لأفضحهم بين شعوب المنطقة فيفقدوا كل مصداقية لدى شعوبهم.

  5. الحق يجب ان يقال على نظام مصر ان لا يتدخل لانقاذ العدو الاسرائيلي المعتدي كالعادة بقتل الفلسطينيين الذين يدافعون عن وطنهم و كرامتهم .يجب تلقين العدو دروسا في الاخلاق و احترام الاخرين و الشعوب تراقب

  6. أعتقد أن النتن ياهو ؛ قد يدرك لأول مرة في حياته معنى الاحتفال بعيد الفطر بالقدس ؛ لأن الله عز وجل اختص المؤمنين من عباده “بكرم فضائل رمضان” ؛ ومن أرقاها العتق : عتق الرقاب وعتق الأوطان !!! لذلك فمن سوء حظ النتن في رمضان هذا أنه ليس ممن قال فيهم عز وجل :
    ” بسم الله الرحمن الرحيم ؛ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)” صدق الله العظيم

  7. اين مصر العظيمه ،، لماذا لا تتدخل وتوقف هذا العدوان البشع على غزه ، يجب على مصر
    ان تهدد اسرائيل بالتدخل ، اتفاقية السلام مع اسرائيل ليست مانعا لها مادام اسرائيل
    هي المعتديه ، نقول مصر لانها هي الامل بعد الله عز وجل ، اما محور عدم الرد ، فهو لم يرد
    ويدافع عن نفسه وليس عليهم عتب ،
    رحم الله الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين ، والخزي والعار لليهود وللجبناء وستنتصر
    غزه بإذن الله تعالى فهي المقاومه الوحيده الشريفه ،،
    تحياتي ،،

  8. نعم غزه من كبيرها لصغيرها من رجالها الى نسأها قرروا إفشال وإجهاض لقيط القرن المراد فرضه على فلسطين ولاكن لن يفلحوه بإذن الله تعالى طالما هناك طفل فلسطيني على وجه هذا الكره الارضيه المقاومه قالتها لن ينجح الصهاينه بفرض معادلتهم على غزه ولن ينجحوا بتحقيق المكاسب الداخليه لأحزابهم على دماء غزه ودمارها المقاومه وجدت لتدافع عن شعبها وعن أرضها فالجيش الصهيوني يققصف غزه وفصائل المقاومه تقصف مستوطناتهم لذا الحل بالمقاومه وأنا أتمنى من الله تعالى أن يتحرك شعبنا الباسل في الضفه والقدس وينتفض على سلطة عباس والإحتلال الصهيوني لكي نجهض سويا صفقة العار الترامبيه الخليجيه ونكسر مشروعهم كما كسرنا بفلسطينا التتار والصليبيين وكما دافعنا عنها بوجه الإنكليز وكل غازي معتدي لهذه البلاد الأبيه وفي الختام أقولها صفقة الخززي والعار لن تمر بإذن الله تعالى وبهمة أبطال المقاومه الشرفاء في غزه صفقة العار ستسقط وترمب وكوشنير سيسقط وممالك النفط ستسقط وستبقى فلسطين أبيه وقدسها الشريف ميمونه رغما عن أنوف كل الأعداء وكل الخون والمتخاذلين تحياتي لشرفاء والرجاء النشر

  9. الذي أراه الآن واشاهده علي كافة وسائط التواصل الاجتماعي أن رائحة العداء لشعبنا الفلسطيني تفوح بشكل مقزز في أجواء منطقتنا العربية!!! وأصبحت أشعر أن كراهية اسرائيل لنا جميعاً اقل درجه من كراهية بعض العرب للفلسطينيين بصوره أو باخري!!!لهذا بدأت أساليب القمع والاضطهاد تمارس علينا للتضييق والقبول بما يسمي صفقة القرن!!!

    مشكلتنا نحن العرب هو اعتقادنا بأن إسرائيل دوله لا تقهر ولا تهزم وان باستطاعتها بما تملكه من ترسانة أسلحة حديثة بامكانها تحقيق النصر كما كانت في الماضي بضربات جوية!!هذا الإعتقاد إنتهي بنهاية حرب حزيران ولن يعود أبدا….

    قطاع غزة محاصر ومجوع ومدمر نتيجة ثلاث حروب همجيه مدمره لكن هذا الشعب لم يستسلم ولم يرفع الرايات البيضاء بل كان يزداد قوه في كل حرب وتزداد قوة الردع المقاومه حتي اصبح هناك نوع من الرعب والخوف الإسرائيلي من دخول حرب جديدة على غزه!!!!

    قيادة السلطة الفلسطينية مشاركه بفعاليه في حصار غزه أكثر من الصهاينة أنفسهم بل إنهم المحرضون الجانب المصري علي احكام الحصار بغلق المعبر الحدودي الوحيد بين غزه والعالم!!!

    هنالك الكثير من الأصوات التي تنادي بزيارة القدس والصلاه في الأقصي وهي نوع من التطبيع العلني ولم تياس السلطه ممثله برئيسها وقاضي قضاتها النهاش من الدعوه للجميع لزيارة القدس ومقولتهم السخيفة أن زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان!!!؟؟؟

    لم أسمع يوماً ممن يدعون لزيارة القدس لم اسمعهم ولو لمره واحدة بتوجيه نداء للامه لزيارة غزه المحاصره المجوعه والصلاه في أحد مساجدها وأنا اجزم أن زيارة غزه بوضعها الإنساني السىء والمعاناة التي يعانيها مليوني إنسان والله إن زيارة غزه والصلاه في أحد مساجدها هو أكثر قبولا عند الله وأعظم أجرا وثوابا عند الله من الصلاه في القدس وهو يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي…

    شعبنا في غزه لم يعد يملك شيئاً ليخسره في حالة توسيع تلك الغارات والقصف والخاسر هو من لديه شيئاً لخسارته

  10. امضينا عمرا نقصف مغتصبات الغلاف من دون نتيجة، غير قصف تل ابيب لا يفيد.

  11. أيها الغزاة الصهاينة أيها الأعراب المتصهينون لن تفرحوا لن تمرحوا صفقتكم لن تمر ما دام هناك شبل واحد يرميكم بحجر.

  12. وين الأنسانية؟
    هل فقدت الأدراك ….ونساقت للوهم العالمي
    الذي نما وترعرع في عقول الأكثرية
    لكم الله ودعاء دم الشهداء ….انتم ابطال في زمن الجبناء
    فعلا…..ابطال

  13. على نظام مصر ان لا يتدخل لانقاذ العدو الاسرائيلي المعتدي كالعادة بقتل الفلسطينيين الذين يدافعون عن وطنهم و كرامتهم .يجب تلقين العدو دروسا في الاخلاق و احترام الاخرين و الشعوب تراقب

  14. من يدافع عن ارضه وشرفه ومقدساته لا يمكن ان نلامه في اطار الدفاع الشرعي فليكن مسلم يهودي مسيحي ..اي كان الدفاع الشرعي واجب ديني .فالفلسطيني الدي يدافع عن ارضه لا يمكن ان نلامه لانه اغتصبت ارضه لهدا على حكام العرب اجبار اسراءيل عن الكف عن ادى فلسطين وان ينالو حقهم في دولة مستقلة تتعايش مع دولة اسراءيل في اطار التعايش والاحترام المتبادل وكل من خرج عن هدا الاطار مسلم كان او اسراءلي ..فانه ظالم سيزول يوما ما وسيلقى جزاؤه من الله

  15. ما هو رأي محمود عباس؟! هل أن صواريخ المقاومة الفلسطينية ما زالت عبثية؟! ليس هذا فقط بل إن عباس يحاصر ويجوع اهلنا في غزة
    ويشترط أن تتخلى المقاومة عن سلاحها؟! ومن الذي يريد للمقاومة أن تفعل ذلك؟ أليست اسراءيل؟ ، كيف رضيت فتح أن يكون عباس
    من كوادرها؟…ليش يا ابو عمار؟ ليييييييش!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here