أنقرة تبلغ فصائل معارضة رفض موسكو وقف قصف إدلب وتؤكد ضرورة الالتزام بمباحثات آستانةوسوتشي.. وروسيا ترد على تصريحات مندوب الكويت بالأمم المتحدة بشأن المدينة

القاهرة ـ نيويورك ـ (د ب أ)- الاناضول: جددت مصادر تركية التأكيد على أن أنقرة ستواصل مباحثاتها مع الجانب الروسي بشأن الوضع في محافظة إدلب السورية في مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لافتة إلى أن روسيا لا تزال ترفض وقف القصف.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية اليوم الثلاثاء عن المصادر القول إن الاتصالات بين أنقرة وموسكو لم تتوقف، وإن أنقرة تؤكد ضرورة الالتزام بما تم التوصل إليه بشأن إدلب في مباحثات آستانة، وكذلك اتفاق سوتشي الموقع مع روسيا.

في الوقت ذاته، كشفت تقارير صحفية عن لقاء بين ضباط أتراك وعدد من قادة فصائل المعارضة السورية المسلحة، ليل الأحد/الاثنين، تم خلاله إطلاع قادة الفصائل على نتائج الاتصالات الجارية مع روسيا، وتم إبلاغهم أن روسيا رفضت طلب تركيا بوقف القصف على محافظة إدلب.

وبحسب التقارير، أكد الضباط الأتراك أن الاتصالات مع روسيا مستمرة وأن موسكو تؤكد أن القصف سيستمر على إدلب بهدف وقف الهجمات على قاعدة حميميم ولن يتوقف حتى ضمان حماية الجنود الروس.

وأشارت مصادر إلى أن الضباط الأتراك تعهدوا باستمرار تزويد المسلحين بالذخيرة والأسلحة. لكن مصادر نفت أن تكون تركيا زودت فصائل المعارضة بمضادات للطائرات.

ومن جهة اخرى ردت روسيا الثلاثاء، على تصريحات المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، التي أعلن فيها أن دولة بمجلس الأمن الدولي عرقلت مشروع بيان خاص بإدلب السورية. 

وقالت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة إنه “لم يكن من الممكن أن تؤيد موسكو مسودة بيان صحفي في مجلس الأمن حول الوضع في شمال غربي سوريا، اقترحه أصحاب القلم للملف الإنساني السوري (بلجيكا، ألمانيا، الكويت)”. 

 

وأضافت في بيان اطلعت عليه الأناضول أن روسيا “لا توافق على النظر إلى الوضع في الشمال الغربي بشكل منفصل عن الوضع في المناطق الأخرى من سوريا”. 

 

والإثنين، أكد السفير الكويتي الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن للشهر الجاري للصحفيين بمقر الأمم المتحدة أن إحدى الدول بالمجلس، عرقلت مشروع بيان يدعو لاحترام القانون الدولي ويحث على السماح بالوصول الإنساني للمدنيين في إدلب. 

 

ولم يشر رئيس مجلس الأمن صراحة إلى روسيا لكنه أوضح أن “إحدى الدول الأعضاء كسرت حاجز الصمت في وقت سابق اليوم على مشروع بيان قمنا بتوزيعه مع ألمانيا وبلجيكا، على بقية أعضاء المجلس”. 

 

واستخدمت روسيا حق ممارسة “كسر حاجز الصمت” لمشروع البيان الكويتي الألماني البلجيكي المشترك الذي يتطلب صدوره (مثل كل بيانات المجلس الرئاسية أو الصحفية) موافقة جميع ممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة. 

 

وأوضحت البعثة الروسية في بيانها أن مشروع البيان الذي اقترحته الدول الثلاث “تجاهل تمامًا حقيقة أن إدلب كانت تحت سيطرة جماعة إرهابية هي هيئة تحرير الشام”. 

 

وأعربت البعثة عن أسفها “لأن زملائنا في المجلس فضلوا التمسك بالنهج المتحيز تجاه ما يجري في سوريا، ولم يُظهروا أي مشاعر قلق عندما كان التحالف غير الشرعي الذي تم نشره في سوريا يجرف هجين والباغوز عن الأرض في حين أن الرقة المحررة ما زالت ترقد تحت الأطلال”. 

 

والاثنين أعربت الأمم المتحدة عن قلقها “البالغ” إزاء استمرار الأعمال العدائية في منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا، والتي أسفرت عن مقتل 160 مدنياً على الأقل، وتشريد مئات الآلاف. 

 

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك، للصحفيين في نيويورك إن نحو 307 آلاف شخص اضطروا للنزوح خلال الفترة من 1 أبريل/نيسان و22 مايو/أيار الماضيين ويعيش معظمهم خارج المخيمات ومراكز الاستقبال. 

 

وتشن قوات النظام وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها بموجب مباحثات أستانة. 

 

وأعلنت تركيا وروسيا وإيران، خلال اجتماع أستانة مايو 2017، تأسيس منطقة خفض للتصعيد في إدلب ومحيطها، إلا أن قوات النظام كثفت انتهاكاتها لاتفاق أستانة. 

 

ودفعت انتهاكات النظام، تركيا وروسيا إلى توقيع اتفاقية سوتشي في 17 سبتمبر 2018، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبها المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق 10 أكتوبر 2018. 

 

إلا أن الاتفاقية تواجه خطرا كبيرا نتيجة مواصلة قوات النظام استهداف المحافظة التي يقطن فيها نحو 4 ملايين مدني نزح منهم مئات الالاف خلال الاسابيع الماضية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ترجمة الخبر:
    تركيا باعت مرتزقتها في ادلب، كما باعت من قبلهم مرتزقتها في حلب، وكل ثورة سلمية على يد الشيشان والايغور والتركمان في سوريا وانتم بخير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here