أنقرة: المهلة الأميركية بشأن صواريخ أس-400 الروسية تمّت صياغتها بطريقة “غير ملائمة” وتتعارض مع “روح الحلف” الأطلسي”

 

انقرة ـ (أ ف ب) – اعتبر وزير الدفاع التركي الخميس أنّ المهلة النهائية التي حدّدتها لها الولايات المتحدة خطّياً الأسبوع الماضي للعدول عن شراء منظومة أس-400 الصاروخية الروسية تمّت صياغتها بطريقة “غير لائقة” وتتعارض مع “روح الحلف” الأطلسي.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إنّ وزير الدفاع خلوصي آكار شدّد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي باتريك شاناهان على أنّ “صياغة الرسالة غير لائقة ولا تتماشى مع روح (الحلف الأطلسي)” الذي تنتمي اليه الولايات المتحدة وتركيا.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة أنّها منحت تركيا مهلة حتى نهاية شهر تموز/يوليو 2019 للعدول عن شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 كونه يتضارب في رأي واشنطن مع طائرتها الشبح الجديدة اف-35 التي تريد تركيا شراءها أيضاً.

وقال البنتاغون يومها إنّه في حال لم تتخلّ تركيا بحلول الحادي والثلاثين من تموز/يوليو عن شراء نظام إس-400، فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات إف-35 سيطردون، وستلغى عقود ممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات إف-35.

وبرّرت وزارة الدفاع الأميركية هذا الإنذار بكون تركيا أرسلت عسكريين إلى روسيا للتدرّب على استخدام صواريخ إس-400.

وبحسب البنتاغون فإنّ واشنطن لن تسلّم أنقرة أيضاً أربع طائرات أف-35 اشترتها لكنّها لا تزال في الأراضي الأميركية.

وعلى الرّغم من التحذيرات الأميركية لا ينفكّ المسؤولون الأتراك وفي مقدّمهم الرئيس رجب طيب إردوغان يؤكّدون أنهم لا يعتزمون التراجع عن سعيهم لشراء منظومة الصواريخ الروسية.

من جهته احتج المتحدث باسم اردوغان، ابراهيم كالين على الانذار الاميركي، مشيرا الى انه تباحث الخميس بهذا الشأن مع مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون.

وقال كالين “ان تسريب رسالة (الانذار) في الوقت ذاته الذي أرسلت فيه الينا يعبر عن عدم جدية”، مضيفا ان تركيا سترد على الرسالة الاميركية “بالطريقة المناسبة”.

بيد أنه أشار الى ان المفاوضات مستمرة بين انقرة وواشنطن، داعيا الولايات المتحدة الى “التراجع عن موقفها” حتى لا “تلحق ضررا دائما” بالعلاقات الثنائية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال الخميس أنّ “لا احد يمكنه أن يوجه انذارات لتركيا”.

وكرّر تشاوش أوغلو التأكيد على أنّ بلاده تريد تشكيل “فريق عمل مشترك” لحل هذا الخلاف ، قائلاً إنّ الرئيس دونالد ترامب نظر بشكل إيجابي إلى الفكرة ولكن تم رفضها من قبل “بعض المؤسسات” الأميركية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ايران و السعودية و إسرائيل و ايران اعمدة ابليس في الشرق الأوسط

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here