الحوثيون يطلقون سراح 290 أسيرا في اطار مبادرة من طرف واحد للإفراج عن 350 ممن شملتهم كشوفات اتفاق السويد.. والامم المتحدة ترحب بالخطوة

صنعاء – (أ ف ب) – أطلق  اليمنيون الإثنين سراح 290 أسيرا لديهم، بحسب ما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان، بينهم 42 نجوا من قصف للتحالف الذي تقوده الرياض استهدف مركز احتجاز الشهر الماضي.

وأفادت اللجنة الدولية “جرى اليوم الإفراج عن 290 محتجزًا في عملية من طرف واحد، وشمل الإفراج 42 شخصًا ممن نجوا من الهجوم الذي استهدف مكانًا للاحتجاز في محافظة ذمار”.

ورحب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان بمبادرة الحوثيين التي تأتي في اطار تنفيذ بنود اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في السويد العام الماضي.

وقال غريفيث “آمل أن تتبع هذه الخطوة المزيد من المبادرات التي من شأنها أن تُسهل عملية تبادل جميع من تمّ احتجازهم على خلفية الصراع، استناداً إلى اتفاقية ستوكهولم”.

ودعا المبعوث الأممي “جميع الأطراف إلى ضمان عودة المحتجزين المفرج عنهم إلى ديارهم سالمين”.

وفي بيانها، اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اطلاق سراح الأسرى “خطوة ايجابية يُؤَمل أن تُحيي عمليات الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع” بموجب اتفاقات السويد.

وقبيل إعلان الصليب الأحمر، أفاد الحوثيون اليمنيون في صنعاء عن عزمهم اطلاق سراح 350 أسيرا بينهم ثلاثة سعوديين.

وقال رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى الحوثيين عبد القادر المرتضى في تصريحات نقلتها وكالة سبأ التابعة للحوثيين “تقدمنا للأمم المتحدة بمبادرة من طرف واحد للإفراج عن 350 أسيراً من الطرف الآخر ممن شملتهم كشوفات اتفاق السويد”

– “كسر الجمود” –

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون إلى اتفاق في السويد تحت رعاية الأمم المتحدة نص على هدنة في مدينة الحديدة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وتبادل الأسرى بالاضافة إلى اتفاق بشأن مدينة تعز (جنوب غرب اليمن).

وأكد المرتضى لوكالة فرانس برس في صنعاء “نحن تقدمنا بهذه المبادرة للدفع باتفاق السويد إلى حيز التنفيذ، ولكسر الجمود الذي خيم على هذا الاتفاق لعدة اشهر نتيجة تعنت ورفض دول العدوان تنفيذه”.

وبحسب المرتضى فإن قيام الحوثيين بإطلاق سراح الأسرى يؤكد “جديتنا ومصداقيتنا في تنفيذ الاتفاق”.

وتابع “نأمل من الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الضغط على الطرف الآخر لاتخاذ خطوة مماثلة أو احتساب عدد مماثل من أسرانا في أي صفقة مقبلة تتم عبرهم”.

ويأتي الاعلان عن إطلاق سراح الأسرى الإثنين بعد إعلان الحوثيين في نهاية الأسبوع أنهم أسروا المئات من عناصر القوات الموالية للحكومة.

والأحد، أعلن مصدر عسكري يمني من القوات الموالية للحكومة اليمنية أن الحوثيين أسروا قرابة 1300 جندي يمني، بينهم 280 مصابا.

لكن المرتضى أكد من جهته ما سبق وأعلنه الحوثيون عن أسر أكثر من ألفي مقاتل من القوات الموالية للحكومة، بينهم جنود سعوديون في العملية التي نفّذت في آب/اغسطس الماضي بالقرب من الحدود مع السعودية.

وبث الحوثيون الأحد مشاهد مصورة قالوا إنها تشكل دليلا على عملية الأسر، إلا أنها لم تكشف عن أي تفاصيل إضافية.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عدداً من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وفي أوائل شهر ايلول/سبتمبر، أدت غارة جوية شنها التحالف على موقع تابع للحوثيين إلى مقتل أكثر من مئة شخص في ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب الصليب الأحمر.

وأعلن التحالف آنذاك أن الغارة استهدفت “هدفا عسكريا مشروعا” لم يكن على لائحة المواقع التي لا يمكن استهدافها.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. أنصار الله مدرسة ب إدارة الحرب من موقع المنتصر المُسامح والمتعالي على الجراح. أنصار الله هم ب كل ما للكلمة من معنى هم أنصار الله.

  2. مصلحة الصهيونية والإمبريالية
    هذا تعليق رائع كتبه
    عابر طريق

    بغض النظر عن الالفي اسير الذين وقعوا في قبضة رجال القوات المسلحة اليمنية اسرى
    ومئات الدبابات والمدرعات الامريكية الحديثة ومخازن الاسلحة التي تم الاستيلا عليها وتم عرض مشاهدها. الا ان اخطر ماتم توثيقه في عملية نصر الله قيام الطيران العسكري السعودي باستهداف جنوده وقتلهم بدم بارد حوالي 200 قتيل
    والذي يحز في النفس ان هؤلاء من المغرر
    بهم الذين قام حزب الاصلاح الذراع السياسي لاخوان اليمن بتجنيدهم من اوساط الفقراء اليمنيين للدفاع عن حدود
    السعودية .والسؤال موجه لقادة الاخوان
    القابعين في الرياض الزنداني واليدومي
    والانسي وصعتر والحزمي وسميع وغيرهم
    هل ضمائركم مرتاحة وانتم تشاهدون الطيران السعودي يقتل من غررتم بهم للقتال في صفوف الجيش السعودي في
    الحدود اليمنية؟ هل لازالت لديكم بقية
    من انسانية او وطنية او إيمان بالله. الا
    تخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار؟
    تبيعون ابناء بلدكم للدفاع عن امريكا وادوات امريكا بثمن بخس. والحياة قصيرة
    ماذا سوف تقولون لله يوم الحساب.؟
    هل من صحوة ضمير؟ هل من توبة الى الله؟ حقيقة امر مؤسف ان يصل بكم الحال
    الى هذا الدرك الاسفل من الحيوانية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here