أنصار “الخضر” يقضون ليلة بيضاء احتفالاً ببلوغ النهائي القاري … وقمة “ثأرية” منتظرة بين ” الأفناك ” و”أسود التيرانغا” على أرض الفراعنة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

فجَر الحُلم الجميل الذي صنعه رفقاءُ النجم رياض محرز على أرض الفراعنة، شوارع الجزائر التي تحول ليلها إلى نهار بعدما أضاءت الألعاب النارية والشماريخ سماءها، للإعلان عن بداية الاحتفالات ” الصاخبة “، فيما أطلقت السيارات المغطاة بالرايات الوطنية العنان للأغاني الممجدة للمنتخب الوطني في مشاهد تذكر فيها الجميع ما حدث خلال المباراة التي جمعت  المنتخب الجزائري بنظيره المصري بالسودان.

وتعالت أهازيج المناصرين في مختلف أنحاء الجزائر، وهتفوا لساعات طويلة بـ “وان تو ثري فيفا لالجيري” و”الشعب يريد الكأس” عد 29 سنة كاملة من الغياب، وتعالت زغاريد الجنس اللطيف العاشق للكرة المستديرة، وصاح الكُل باسم النجم الجزائري رياض محرز الذي قاد بلاده إلى نهائي بُطولة “أمم إفريقيا” 2019، عن جدارة واستحقاق، وذلك بعد أن سجل الهدف الثاني القاتل وهو الذي منح “الأفناك” بطاقة التأهل لمنتخب تربع على عرش الكبار وأثبت أنه المرشح الأقوى لحمل الكأس الذهبية دون منازع.

وحبست المباراة، أنفاس الجزائريين خاصة بعد تسجيل نيجيريا هدف التعادل في الشوط الثاني، قبل أن تعم الفرحة في ستاد القاهرة والجزائر وجميع الدول التي كسرت فيها الجماهير العاشقة للخضر هدوئها، بعد الركلة الحرة الرائعة التي أطلقها محرز في الثواني الأخيرة من عمر المباراة التي أثبت فيها اللاعبين الجزائريين أنهم محاربون حقيقيون ” لا يتعبون ولا يكلون ولا يملون “، هدفهم الوحيد رفع الراية الوطنية عاليا وإفراح شعبهم وكل الشعوب العربية التي ساندتهم.

وكان وصول المنتخب الجزائري إلى المباراة النهائية مستحقا، بالنظر إلى الأداء الرائع الذي قدمه بفضل الصلابة الدفاعية المعززة بحارس المرمى رايس مبولحي والاستحواذ في خط الوسط، والسرعة والمهارة في التمريرات نحو الهجوم، والقدرات الفردية على هز الشباك.

وستكون كتيبة بلماضي، الجمعة القادم، على موعد مع النهائي الثالث في تاريخه ضمن بطولة كأس أمم إفريقيا، وسيلتقي محاربي الصحراء مع منتخب السنغال، في نهائي غير مسبوق يحمل الكثير من الإثارة والتنافس، وأجمع مراقبون على أن اللقاء سيكون ” ثأري ” بعد الخسارة التي مني بها ” أسود التيرانغا ” في الدور الأول أمام محاربي الصحراء.

ويحظى ” محاربو الصحراء ” بفرصة كبيرة لحمل كأس إفريقيا بالنظر إلى الفوز الذي حققوه على المنتخب السينغالي في الدور الأول من كان مصر بهدف وقعه المهاجم يوسف بلايلي، كما أنهم الأسبقية في تاريخ المواجهات التي جمعت  بين المنتخبين.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هنيئا الجزائريين, فمنذ 22 فيفري الماضي أيامهم ازدادات جمالا بفعل الانتصار السياسي والكروي الذي حققوه بعد رحيل أتباع العصابة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here