“أم الحسين” أم “رانيا العبد الله”؟.. “رأي اليوم” تقرأ مخاطرة ملكة الأردن برسالة غادرت تقاليد العائلة الحاكمة: زوجة الحجايا تسأل القصر عن اجراءاته بعد إهانة المعلمين.. وانكشاف ضعف أداء طاقم وفريق ومؤسسات الملكة والمستفيدين منهم.. وعدمية الشارع يقابلها عبثية السلطة..

 

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

بتحليل الخطاب الإعلامي، فحين تتوجه ملكة الأردن للشارع برسالة شخصية ومكتوبة فإنها بذلك وبالضرورة تكسر عمليا احد تقاليد المؤسسات الحاكمة من جهة، وتفتح الباب مجددا للاخذ والرد عنها وعن حياتها ودورها وذلك بعد انحسار موجة الجدل حولها أصلا، والتي اشتدت في إضراب المعلمين المنصرم.

التحليل اليوم، أو قراءة المشهد بعد نحو خمسة أيام على الرسالة، يمكن ان يشرح اكثر ما حصل وما استدعته الرسالة من صور وانطباعات من جهة، كما يبتعد بالضرورة عن دعم او معارضة ما قامت به ملكة الأردن التي تلعب بخلفية وجدان الأردنيين دورين بغاية الأهمية- على الأقل- دستوريا.

رسالة “أم الحسين” كما أحبت أن تكني نفسها في المستهل، و”رانيا العبد الله” في الختام شكلت وبصورة واضحة صورة مغايرة للمرأة التي أرادت زوجة الملك أن تظهرها عن نفسها باعتبارها “غير متنفذة” في الدولة، فالسيدة الأولى تذكّر بدورها الطبيعي وبكل اللغات أنها الأقرب لشخصيتين دستوريتين في أعلى هرم البلاد (زوجة الملك وتحمل اسمه، وأم ولي عهده)، وذلك واقع وان كان البعض اعتبر ان مجرد استخدامها لهاتين الصفتين معناه انها تتحدث وتعاتب- حسب تعبيرها- من موقع يبدو من الرسالة انه اعلى درجة من المواطنين.

في المقابل، يمكن تلقّف ان الملكة اختارت شخصيا الدفاع عن نفسها، رغم انها الأقرب للمظلتين الدستوريتين اللتين يفترض ان تكونا المرجع لحمايتها، ان رغبا بالاشتباك مع ملف “سلطات الملكة في الأردن دستوريا” مقابل “مستوى نفوذها”، وتسوية الملف بين المؤسسات المرجعية والشارع مرة واحدة وللابد.

بهذا المعنى تكون المؤسسات المرجعية بالإضافة للملكة، عبر الرسالة المذكورة قد اختارت ادامة الوضع القائم ودون الكثير من الشرح أو حتى التفصيل سلبا او إيجابا في المعلومات والبيانات وهذا ما يمكن فهمه عمليا برسالة عاتبة تحمل العواطف والمشاعر أكثر من حملها للردود العلمية في التفاصيل؛ وهنا دورٌ بالأساس أخفقت مؤسسات الملكة من اكاديمية تدريب المعلمين ومؤسسة نهر الأردن وشقيقاتهما في عرضه وشرحه.

في المقابل، فإنه من الضروري الإقرار ايضا ان الشارع والمعارضين لم يتسلحوا جميعا بالأرقام والوقائع ولكن ايضا هناك أسئلة دعّمت نفسها بالوقائع والمعلومات ضمن وصلة من تسريب الوثائق غير المنتهية، في السياق فإن الاعتراف بوجود انطباعات واتهامات من النوع العدمي والذي لن يسوّى بكل الأحوال مهم في سياق التحليل، وفي فهم اتجاهات لها علاقة بالغضب الشعبي المتراكم، والذي لا يمكن نفي انه أحيانا يُستخدم دون ضوابط- وكما شخصت الرسالة الجدلية- للمساس في الملك ودوره دون التعرض لمساءلة دستورية وقانونية، إذ لا يحمي الدستور عمليا زوجة الملك ولم يُتعارف على ان تتوجه شخصيا للتقاضي مثلا بصفتها مواطنة.

وهنا ازمة حقيقية تحياها الملكة بشخصيتها ودورها في المجتمع، حيث من الصعب عليها الاشتباك مع التفاصيل قانونيا ودستوريا، وهو ما قد يكون مبرر توجهها للرسالة المذكورة بعد فشل ادواتها والشخصيات الاعتبارية التي تمثلها في إدارة المشهد بصورة كبيرة.

ببساطة وبهذا المعنى وبالاقرار ان الرسالة تحمل بُعدا او حتى ابعادا غير مألوفة، وبالتالي تحمل مخاطرة من الوزن الصعب توقع ربحها او خسارتها قبل حدوثها، تكون الملكة خاضت مُخاطرة، انعكس اثرها لاحقا بردود أفعال بدا انها منقسمة بين المتعاطف مع رسالتها وهنا الحديث عاطفي ويحمل بعد احترام المؤسسة الحاكمة ومحبة الملكة، والجزء الثاني وبمعدل فاق الـ 50 % وفق استطلاع رأي اطلعت على مضمونه “رأي اليوم” كانت بين نقدية ومتشككة أو حتى معارضة للمضمون أو الشكل.

هنا يبرز البعد الاخر في تحليل المضمون، وهو ان توجيه رسالة كفِعل، يستدعي بالضرورة ردودا للأفعال وعليه يمكن رصد ردود الأفعال الكثيرة والتي تصدّرتها رسالة “عتاب معلمة” من المعلمة سهام الحجايا زوجة نقيب المعلمين الراحل والذي كان قد بدأ الدعوة للاعتصام، وهي تسأل الملكة بعد إقرار الأخيرة بدورها المناصر للمعلمين، عما حصل في الخامس من أيلول حين تعرض المعلمون لاعتداءات رجال الامن، وتساءلت عن صمت الملكة طوال فترة الاضراب وغيابها عن مناصرة المعلمين.

في الجملة الأخيرة تذكّر زوجة الراحل “أم حسين” بدورٍ يرى مراقبون انها فيه فوتت فرصة ذهبية أصلا في تعزيز مكانتها بين المعلمين والدولة رغم اختيارها ومنذ أعوام الاشتباك مع ملف التعليم والمعلمين وبصورة لا تعوزها الحكمة والجرأة.

بكل الأحوال، غامرت الملكة برسالتها وتوالت عليها الردود التي من الممكن استخدامها لتعديل بوصلة مؤسسات باتت اليوم امر واقع ومشتبكة مع ملفات كالتعليم والمعلمين، وتأهيل المجتمعات وتمكين المرأة. فبكل الأحوال المطلوب من السيدات الأُول بالمجتمعات جميعا ليس فقط الاشتباك مع الملفات الشائكة عبر تأسيس المؤسسات ولكن أيضا مناصرة أصحاب الرسالة في هذه الملفات حين يقعون ضمن ازمة غير مسبوقة كالتي حصلت لما يقارب شهر من اضراب المعلمين.

بعيدا قليلا عن الملكة وبتوسيع عدسة الرؤية قليلا فلا يمكن تجاهل أن رسالة الملكة هي تعبير جديد، عن فشل ذريع متحقق لدى كل المؤسسات التي تديرها في إدارة الازمة، وتعكس أيضا حجم الفشل في التواصل عبر كل الحلقات الوسيطة بما في ذلك موظفو القصر والمؤسسات والسلطة التنفيذية وصولا للمستفيدين من مشاريعها الكثيرة الذين اختفوا بمجرد الهجمة عليها وعلى مؤسساتها.

وهنا عمليا “حطنا الجمّال”- على طريقة العرب- وملف لا بد من تدقيقه وتفصيله، حيث مؤسسات تبدو غير قادرة على إدارة علاقاتها في الشارع رغم المبالغ التي تصرف على الاستراتيجيات والتدريب، وتسقط ببساطة كل نظرياتها امام تحرك مطلبي وذو اهداف واضحة ومحددة كتحرك المعلمين. وهنا لا تسقط فقط بالتواصل، وانما حتى في تقييمات ما قبل الازمة واثنائها وما بعدها.

Print Friendly, PDF & Email

25 تعليقات

  1. مشكلتنا في الاردن تداخل السلطات ببعضها …………………. ومشكلتنا قوى الشد العكسي في العاصمة عمان من سياسيين ورؤوس اموال مرتبطين داخليا وخارجيا … مشكلتنا في الشخصية الوطنية التي اسست هيئات لابنائها لانه لايجوز ان يعمل ابن فلان في وزارة البلديات مثلا كموظف . يجب ان يعمل في مؤسسة لها هيبتها وبراتب 3000 دينار .. مشكلتنا بالجوار الذي يرفض دعمنا بالرغم منعنا المخدرات من دخولها عليهم .. مشكلتنا بالجوار الذي يريد منا ان ندمر سوريا بدخول دواعشهم عن طريقنا .. مشكلتنا بالشخصية الوطنية السياسية التي لاتقول الحقيقة .. مشكلتنا الاكبر في مجلس نواب لايعرف مادورة …. مشكلتنا في ثقافتنا كاردنيين حين تركنا الزراعة وبنينا الفلل والعمارات في اراضيي تكفينا عشرات السنين من القمح والحبوب الاخرى . مشكلتنا في المنظمات الدولية التي تفرض علينا كل شي .. وووووووووووووووو

  2. ما قدمه الاردن وشعب الاردن لللاجئين لم تقدمه اوروبا بكل ثرواته واحتارت كيف يشرب كل هولاء اللاجئين الماء في بلد يعد من افقر بلدان العالم مائيا. كل الاحترام لشعب الاردن

  3. الملكة واعية ومثقفة بثقافةامريكية ،وهي تسعي في المحافل الدولية للسلام ،العدالة الاجتماعية للإنسان ، لماذا لم تطبق هذا الشعارات علي الوطن والمواطن الاْردن ،وتترك للدستور ان يطبق عليها وعلي الشعب ………؟

  4. صراع الهوية في الأردن تركز (البنائية ) في علم الاجتماع على كيفية نشؤا الأفكار والهويات وكيف تتفاعل مع بعضها البعض لتشكل الطريقة التي تنظر بها الدولة والمجتمع لمختلف المواقف. هنآك صراع ثقافة في التعبير عن الهوية في (التهديد و الفرص) الموجودين على على الساحة هم الوطنيون الأردنيين الوطنيون الفلسطينيون الليبراليون والإسلاميون و القوميون و الهاشميون.
    لذلك وحسب اعتقادي أن يتعاون الجميع في حل المشاكل بروح وطنينة تحمل هوية مشتركة خاصة أن مجلس نواب الشعب لا يكفي في الوقت والعصر الحالي.
    .. شفاء السائل التهذيب المسائل ..

  5. هجمة غير مبررة على المعلمين الأمن الوظيفي مطلوب لكي يشعر المعلم أن حياته وأولاده في امان ويجب على الحكومة هي التي تكون مسئولة عن الولاية العامة للمؤسسات التعليمية وغيرها في الاردن كثرة الجهات التي تقحم نفسها بموضوع التعليم في الاردن له سلبيات كثيرة على الوطن والمواطن ويعتبر مزيدا من الهدر العام وزارة التربية يجب أن تكون صاحبة الولاية عن كل انواع التعليم والمعاهد التي تخرج المعلمين.

  6. بصراحة وبدون مواربة
    أولا:
    هتاف “واحد إثنين طلقها يا أبوحسين” هتف به جمهور الفيصلي قبل أن تنخرط الملكة في العمل العام وقبل إفتتاح الاكاديمية، ولم يكن الشعب يعرف عنها الا إسمها وأصلها الفلسطيني. والعاقل يفهم
    ثانيا:
    العائلة المالكة أخطأت بالانفتاح على الطريقة الغربية على شعب تقليدي رجعي، أعرف أننا نصف أنفسنا بالمجتمع المحافظ المتدين ولكننا لسنا كذلك. الملك حسين استوعب المعادلة واستبعد نور الحسين عن الصورة، حتى أن التلفزيون الاردني كان يبث فيديوهات أنشطتها دون صوت. أخطأت العائلة المالكة عندما أعطت الملكة رانيا دورا في العمل التنموي والتربوي، مما فتح الباب أمام العنصريين لتغليف عنصريتهم بغلاف النقد.
    ثالثا
    السخط الشعبي على الحكومة وأدائها والعنصرية ضد الملكة واكاديميتها ، أعطت زخما ودعما لقضية المعلم، وبالرغم من أن النقاش كشف معلومة خطيرة عن أعداد المعلمين المتكدسين في قعر سلم الرتب، فثمانون بالمائة منهم لم يكلف نفسه بأخذ كورس بسيط لينتقل درجة واحدة الى الاعلى، هذا المعلم الكسول هو من خرج جيل يكتب الفتحة ألف والكسرة ياء، فلماذا تريد زوجة الحجايا من الملكة أن تؤيد موظف كسول خامل يرفض أن يطور نفسه؟
    وفي النهاية لماذا يوجهون تهم الفساد للملكة دون الملك؟؟؟؟؟؟
    الاولى في الملكة أن تعتزل العام تماما لأنها أصبحت عقبة أمام ولي العهد، وليقتصر دورها على المراسم الملكية.
    ملاحظة
    الحديث عن الاغلبية فيما يخص المعلم وكسله والاردني وعنصريته وليس تعميما

  7. المعلمة الفاضلة سهام الحجايا ، ما هو رايك بالمعلمين الذين طردوا الاطفال من مدارسهم إلى الشوارع و جعلوهم فريسة سهلة لمروجي المخدرات . تحياتي

  8. ان اي اشاعة لا تنطلق من فراغ هذا بداية وثانيا فان المعطيات التي تترافق مع الاشاعة هي التي تعمل على اقناع الناس بها او رفضها ……..وانا مقتنع بان هناك امور كثيرة تسرب من الحلقات الضيقة المطلعة على الامور …….ودلالة ذلك ان هناك بعض القصص التي تروى ( والتي لا يمكن للشعب ان يطلع عليها ) بدأت كاشاعة وانتهت بكونها حقيقة من خلال سيل من الاثباتات والتي ايضا سربت لتدعم الاشاعة ………المشكلة باعتقادي ان المقربين ( المنتفعين ) هم بذات الوقت الحانقين ……..والامر لا يقتصر على مفصل دون اخر من مفاصل الدولة بل ان جميع دوائر القرار تعاني من ذات الاسلوب ……….عندما تلغى العدالة ما بين المواطنين وتنعدم الفرص امام الكفاءات لا بد ان تكون المخرجات بهذه الصورة ……حتى في الاسرة الواحدة ان تم تفضيل اخ عن اخر فان ذلك يعني بدء شرارة الحقد والرغبة بالانتقام

  9. الفاضل جهاد العمري،
    لقت انتباهي تعليقك وانقله هنا كما هو:الحديث عن المعلمين بات مدعاة للاشمئزاز بسبب كثرته و تنوعه اولا و ثانيا بسبب عدم اعتذار المعلمين من الطلاب بعد أن طردوهم من مدارسهم إلى الشوارع و هي سابقة لم تحدث في تاريخ البشرية على الاطلاق. انتهى الاقتباس.
    انا متقاعد أكاديمي بعد ٣٣ سنة من التدريس واعيش في الغرب منذ سنوات بعيدة
    وليس لي اَي مصلحة في قضية المعلمين او اَي وظيفة في الاْردن.
    ومربط الفرس هنا انك تكتب لم يحدث هكذا إضراب في تاريخ البشرية على الإطلاق.
    كلامك منافي لحال الواقع في الدول المتقدمة وقد تمتد اكثر من ذلك وكنت من شهودها.
    ما قلته حدث في الاْردن فقط وليس في تاريخ البشرية. وبناء عليه جرى التنويه.
    كذلك تختلف الإدارات في العالم المتقدم حيث تكرس المصلحة العامة وضمن إطار القانون.
    وفي الغرب هنا عموما الناس تدعم الإضرابات المحقة وهي ظاهرة صحية تخدم العامل والعمل وبالتالي المجتمع.
    مع صادق التحية والاحترام.

  10. الملكة متواضعة كحال الاسرة الهاشمية هدفها خدمة المواطنين بلا تمييز لكن هناك حفنة من الأشخاص ممن يقبضون شرهات واعطيات من دول مجاورة يعيثون بالوطن ونسيجه الاجتماعي يحركون الدهماء للتطاول على جلالة الملك و الملكة.. كراهية وحقدا وحسدا.. الاجهزة الامنية تعرفهم بالشخص

  11. خالد ،،،
    حدود الاْردن مع سورية سائبة للدواعش والارهابيين والمرتزقة لانه المخرج الامريكي يريد هذا
    نعم الاْردن يقدم خدمات حراسة مجانية لكل من النظام السعودي وللكيان الصهيوني
    شكرًا

  12. هي فوضى لكنها ليست خلاقه , ورحم الله من قال : طعه وقايمه , المواطن آخر الهموم

  13. تحليل رائع. أتمنى من الملكه أن تقرأه. برأيي كان من الممكن الخوض أكثر بالتفاصيل ولكن على ما يبدو في هذا البلد الذي لم يُصبح أمين الكثير من التحفُظات. يعني زي ما قال المثل ” قَتلنا الخجل” ولكن على ما يبدو لن يطول الحال.. لقد كان اول الغيث المعلمون الأفاضل والخير قادم.. الثورات العربيه بصبغاتها المختلفه مهمه جداٍ.. والأردن هو بلد عربي!!

  14. رسالة الملكة عبرت عن فكر راقي و أسلوب مؤدب و خاطبت العقول النيرة

  15. اذكروا الله انا بشتغل شفير و صرت حد الآن دافع على ابني توجيهي دروس خصوصية 360دينار .المعلمين خربوا بيوتنا

  16. ياجماعة مشان الله اتركونا من سواليف المعلمين لأنها بتوجع الرأس

  17. الحديث عن المعلمين بات مدعاة للاشمئزاز بسبب كثرته و تنوعه اولا و ثانيا بسبب عدم اعتذار المعلمين من الطلاب بعد أن طردوهم من مدارسهم إلى الشوارع و هي سابقة لم تحدث في تاريخ البشرية على الاطلاق.

  18. والله يا عزيزتي شطحتي كتير، مش متحمل الموضوع كل هالتحليل المنمق .انسانه عبرت عن بعض الحاجات اللي بداخلها ونقطه .وين كانت ولا ليش ماحكت قبل لانه هلق خلوها تحكي .ليش لما الدنيا بتوم وبتقعد هوالملك نفسه بطلع و بحكي .هذه امور اكبر من الكل و فيه مين بحركها .انا بقول انها فشت خلقها وبس .

  19. ________________ لن يترك المنافقون هذة الفرصة للتذهب هكذا ،،كيف لا،، وهم الذين احترفوا مهنة التسلق و التزلف و اتقنوها ربما أكثر من إتقانهم للعملهم و اختصاصهم طمعا في الوصول إلى المناصب بأي ثمن كان حتى لو كان الوطن نفسة ،،من أوصلنا إلى “الدار السودا” غيرهم ،،قرأت بعض المقالات لهولاء السحيجة،، شيء يندى له الجبين ،، ولاء مصطنع محبة زائفة كلام رخيص كذب كذب كذب ،، رخص ما بعدة رخص ،، وانا أقرأ بهذة السخفات عرفت وأدركت كيف ضاعت أوطان و ذهبت دول .
    _____________________ المشكلة ليست الرسالة أو في الرسالة،،المصيبة في الديون الملكي الذي يملك جيش هائل من الموظفين الذين يتحدثوا بكل اللغات إلا لغة الوطن ،،هذة الإدارة تجاوزت حجمها ودورها “علما بأنه لا يوجد لها اي دور في الدستور” و تغولت على الدولة ومؤسساتها و مخصاصتها ،،أصبح لموظفيها مصالح ومارب كان لا بد من الحفاظ عليها ،،أجمع القوم أن عدوهم الأول و الاوحد “الحكومة” ،،من هنا بدأ التكتيك والتخطيط بافشال أو منع تشكيل حكومة برلمانية،،لم يكن من مصلحتهم أن يأتي رئيس وزراء قوي ،،لأنهم يدركون إنهم خارج الدستور ولا مقدرة لهم على المواجهة مع مؤسسة دستورية تملك الولاية العامة وتمثل الشعب الأردني وللأمانة العلمية التقات الأهداف واشتركة المصالح مع جهة متنفذه ،، المشكلة ليست الرسالة أو في الرسالة المصيبة في العصابة.
    ____________________ إخواننا في الإنسانية “الأوروبيين” يقدموا مساعدات مالية سخية للتنمية البشرية في الأردن،،، تنبه البعض لهذا الموضوع وقام بتأسيس مؤسسات وشركات غير ربحية للسيطرة على هذه الأموال ألتي يرسلها إخواننا الأوروبيين وغيرهم ،،طبعا لا تخضع للرقابة أو التدقيق ،،ولا يوجد أي قيود للمبالغ المالية،،كله يتم حفظه في صدور الرجال والنساء فقط ،،ثقة عمياء” معاذ الله مين بدوه يدني نفسه لكم مليون” ،، على الرغم من أن رب العالمين من فوق سبع سماوات يوصينا بالكتابة،، لكن يبدوا ان “الليبراليين واليسيارين والعلمانيين !!” لا يروا ضرورة لذلك .
    __________________ الآن هناك همس في بعض المواقع بالدولة إنه فلان محسوب على الملكه بالإضافة أن البعض من الديوان الملكي عندما يمرر طلب إلى الحكومة يتبعها بجملة “هذة رغبة جلالته أو جلالتها”.
    __________________ أيها الملكة” رانيا العبدالله ” “أم حسين ” ،، حفظكم الله جميعا “الأسرة الكريمة” وأدام عليكم الصحة والعافية،،ثبت آلله عرشكم لان في ذلك مصلحة لنا قبلكم وحمى الله الأردن ملك وشعبا .
    _________________ أيها الملكة،، سيدتي الحل في تطبيق الدستور،،وأهمها الولاية العامة للحكومة.

  20. كانت رسالة الملكة في غير محلها ولا في الوقت المناسب
    ماذا يعني وجود ٢٥٠٠ موظف في البلاط الملكي بينما نسبة الفقر والبطالة في الاْردن وصلت لمعدلات قياسية ؟
    ثم لماذا ممنوع الاْردن من التنقيب عن النفط والغاز ؟
    سؤال اخر لماذا يقوم الاْردن بحراسة حدوده مع السعودية مجانا ؟ لماذا الحدود مع سورية سائبة لكل انواع الدواعش والارهابيين بينما مع السعودية الامر ليس كذلك ؟
    هل يقدم الاْردن خدمات مجانية للسعودية ولاسرائيل ؟

  21. رسالة ذكية صادت فيها الملكة عدة عصافير بحجر واحد ،، برأيي اكثر مشكلة نعاني منها هي سؤ اختيار المسؤولين مما يولد سؤ إدارة و هدر مالي و قلة إنجاز ،،و أبرز الأمثلة كانت في وزارة التربية و أمانة عمان و وزارة التخطيط و حتى في الدوار الرابع ،، و يبدو أن الاختيار كان ممن يجيدون اللغة الانجليزية و عقلية غربية ،، و لم يتمكن هؤلاء من إدارة المشهد كرجال دولة ,, بكل الاحوال نجحت الملكة في رسالتها و كشفت كثير من الأمور ،، و يكفي انها تقبلت كل الردود الإيجابية و السلبية و الناصحة و المنافقة ،،

  22. المشكله الحقيقه في الاْردن ليست سياسات الدوله او العائله الحاكمة وإنما تغول السياسات الشخصيه والمناطقيه والعائلية .. فالأردن يعيش حاله من وجود دول داخل دوله والأردنيين اكثر معرفه بمدى تغول هذه السياسات بمفاصل الدوله وكلنا راينا كيف عندما يتم ملاحقه شخص متهم بالفساد تقوم عائلته بالعنف والسباب والوعيد لنصره ابن عائلته وحتى عند انتخاب ممثلي الشعب الذي من المفروض انهم سيدافعون عن ممثليهم يكون الانتخاب بناءا على القرابه والمناطقيه وليس المؤهل والتاريخ السياسي ! ناهيك عن الواسطه والمحسوبيه وعدم وحود عداله اجتماعيه وتوزيع الفرص والتنمر احيانا من فئه من الأردنيين على اخرى وعدم قبول الآخر والتفريق بين الأردنيين هذا كله نتج عنه ضعف القانون العام للملكه وعدم تطبيقه على الجميع بسواسيه واخذ القوى لحق الضعيف .. لهذا ان لم نغير عقولنا وتفكيرنا فندخل في دوامه من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي ولتجنب هذا يجب علينا ان نكون منتمين للوطن وليس العائله او المنطقه لان للأسف في الاْردن الانتماء والافتخار للعائلة والمنطقة تغلب عن الانتماء للوطن وهذا ما جعل الوطن يتراجع! فالمشكلة ليست في العائله المالكه ولكنها بعقليتنا التي عفى عليها الزمن .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here