أميناتا توريه.. المرأة الحديدية في نسختها الإفريقية

76543.jpj

-نواكشوط – سكينة اصنيب – يعتبر الكثير من المراقبين “أميناتا توريه” رئيسة وزراء السينغال المرأة الحديدية لإفريقيا، فقد نجحت خلال توليها منصب وزيرة العدل في فتح قضايا الفساد المتعلقة بمسؤولين كبار كالرئيس السابق عبد الله واد، ونجحت في اعتقال ابن رئيس وداعية شهير، ولم تتوقف حربها على الفساد عند هذا الحد، بل وجهت إلى زوجها تهماً تتعلق بسوء التسيير والاستيلاء على أموال عمومية.

ولا حديث في السينغال اليوم إلا عن “المرأة الحديدية” آميناتا توريه، التي حركت عدداً من أخطر الملفات وأكثرها تعقيدا إبان توليها حقيبة العدل، فوجد فيها الرئيس ماكي صال ضالته لإعادة الروح لحكومته التي عانت من صعوبات كثيرة.

وتصدرت أميناتا لأكثر ما قد يعصف بمستقبل سياسي يخطو خطوته الأولى في عالم السياسة، ففحت الملفات الشائكة وواجهت قضايا الكسب غير المشروع، التي تتهم فيها شخصيات بارزة، بحزم، واستطاعت أن تضرب بيد من حديد مواطن الفساد ومراكز القوة التي تسيطر على الاقتصاد والسياسة، ونجحت في خلخلة ثالوث الفساد والسلطة والثروة الذي حكم البلاد خلال عهد الرئيس السابق عبد الله واد، فاعتقلت ابنه كريم واد، الذي كان يشغل منصب وزير التعاون والتنمية والنقل الجوي، واتهمته باستغلال نفوذ والده وتجميع ثروة هائلة خلال فترة حكمه.

وفي خضم معركتها ضد الفساد وجدت توريه نفسها وجهاً لوجه مع زوجها السابق عمر صار وزير الإسكان والتعمير، واتهمته باختلاس أموال عمومية، كما نالت شهرة عالمية حين قدمت الرئيس التشادي السابق حسين حبري، الذي كان لاجئا بالسينغال، للمحاكمة بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية ارتكبها حين كان رئيسا لتشاد.

كما أدارت بحكمة قضية الشيخ بيتيو تيوني الذي يحظى بمكانة روحية كبيرة في السينغال، ورغم ذلك فقد أجبرته على دخول السجن أثناء محاكمته بتهمة التواطؤ في جريمة قتل اثنين من أتباعه وإخفاء جثتيهما، ولكن المحكمة أفرجت عنه نتيجة لظروفه الصحية الصعبة.

واليوم تواجه توريه (50 عاما) التي تعد ثاني سيدة تتولى مهام منصب رئيس الوزراء في السنغال بعد ماديور بوي، تحديات جديدة لمحاربة الغلاء والبطالة وإنعاش الاقتصاد وفي رصيدها مخزون كبير من إعجاب السينغاليين والأفارقة

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here