أمير قطر يؤكد دعمه “وحدة السودان واستقراره” خلال لقائه البشير في اول زيارة خارج البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات قبل شهر ضد نظامه

الدوحة ـ (أ ف ب) – أعلنت قطر الأربعاء دعمها “وحدة واستقرار السودان” بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الرئيس السوداني عمر البشير للدوحة، وهي الاولى الى الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات قبل شهر ضد نظامه.

ونقلت وسائل الاعلام القطرية عن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “تأكيده موقف بلاده الثابت في حرصها على وحدة السودان واستقراره”.

وقد ذكرت الوكالة الرسمية أن اللقاء بين الشيخ تميم والبشير “بحث مختلف التطورات والتحديات التي تواجهها الجمهورية ومستجدات عملية السلام في دارفور بالاضافة الى سبل دعم وتنمية العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين”.

ويقيم السودان وقطر علاقات جيّدة وهما حليفان منذ زمن بعيد، ويقدّر عدد الرعايا السودانيين المقيمين في الامارة الخليجية بنحو 60 ألفا.

وكانت الدوحة قادت وساطة بين الخرطوم والمتمرّدين في النزاع الذي اندلع عام 2003 في إقليم دارفور.

وتطال نظام البشير اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقّ الرئيس السوداني عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وهذه أول زيارة خارجية للبشير منذ اندلاع احتجاجات في 19 كانون الأوّل/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز. وتصاعدت حدّتها مذّاك، لتتحوّل إلى تظاهرات واسعة ضدّ حكم البشير المستمرّ منذ ثلاثة عقود.

وخلّفت موجة الاحتجاجات في السودان 26 قتيلا بينهم اثنان من عناصر الأمن، بحسب حصيلة رسمية، إلا أن منظمات دولية منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تقول إن الحصيلة بلغت 40 قتيلا بينهم أطفال وعناصر من الكادر الطبي.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية يغذيها نقص حاد في العملات الاجنبية وانكماش متصاعد ادى الى مضاعفة أسعار الغذاء والدواء.

ويرى محللون أن هذه الاحتجاجات تشكل أكبر تحد للرئيس البشير منذ وصوله إلى السلطة في 1989 في انقلاب دعمه الإسلاميون.

وكان البشير وصف المتظاهرين بأنهم “عملاء” و”خونة” محمّلا إياهم مسؤولية أعمال العنف.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here