أمير قطر يصدر قانونا يلزم باعتماد العربية الفصحى لغة للتعليم في مدارس وجامعات الدولة وتوقيع الاتفاقات والمعاهدات الدولية بها وإقرار عقوبات مالية بحق المخالفين

الدوحة/ الأناضول  – أصدر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانونا بشأن حماية اللغة العربية، يلزم باعتماد الفصحى لغة للتعليم في مدارس وجامعات الدولة وتوقيع الاتفاقات والمعاهدات الدولية بها، مع إقرار عقوبات مالية بحق المخالفين.
تنص المادة الأولى من القانون، الذي يتضمّن خمس عشرة مادة، على التزام جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها ، بحسب الوكالة القطرية الرسمية للأنباء الثلاثاء.
وتنص المادة الثانية على أن تلتزم الوزارات والأجهزة والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات .
كما يلزم القانون، الذي نشر في الجريدة الرسمية، بأن تُصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية، ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك .
ويشدد على أن اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكّرات والمراسلات التي تتمّ مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظّمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية
ويوضح أن اللغة العربية هي لغة التعليم في المؤسسات التعليمية العامة (المدارس والجامعات)، إلا إذا اقتضت طبيعة بعض المقرّرات تدريسها بلغة أخرى، وفقاً لما تقرّره وزارة التعليم والتعليم العالي .
ولم يستثن القانون الشركات التجارية والمالية، إذ ينص على أن  تُسمّى بأسماء عربية الشركات والمؤسسات ذات الأغراض التجارية والمالية والصناعية، والعلمية والترفيهية أو غير ذلك من الأغراض .
و يجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية، التي يكون لأسمائها الأجنبية أو أسماء منتجاتها شهرة عالمية ذات علامة مسجلة، أن تحتفظ بالاسم الأجنبي، على أن تتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية .‎
وينصّ قانون حماية اللغة العربية على عقوبات مالية بحق المخالفين لأحكامه، حيث جاء في المادة 11 أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد عن (50.000) خمسين ألف ريال (14 ألف دولار)، كل من خالف أياًّ من أحكام مواد القانون .
كما يُعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي تُرتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها، وكانت المخالفة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.
وتُلزَم الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون بتوفيق أوضاعها بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، ويجوز لمجلس الوزراء مدّ هذه المهلة أو مدد أخرى مماثلة.
وسنويا، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر/ كانون أول، وهو ذكرى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة الدولية.
والعربية من أكثر اللغات تداولا في العالم، وتحتل المرتبة الرابعة في ترتيب اللغات الأكثر انتشارا، بعد كل من الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. نؤيد تلك الخطوة نتيجة المخاطر المحذقة على الهوية العربية في قطر نتيجة توسيع القوعد الاجنبية الامريكية والتركية هناك وازدياد اعداد افرادها بالاضافة الى الاستعانة بالعنصر الاجنبي وتجنيسه في مختلف الامكنه كما نلحظ ذلك في الاتحاد الرياضي لالعاب القوى والاتحاد الرياضي لكرة القدم ومختلف الانشطة الاخرى على حساب العنصر العربي لذلك من الطبيعي ان يساورنا القلق تجاه هذا الامر خصوصا وان عدد سكان قطر ضئيل مقارنة بتلك الجحافل الاجنبية .

  2. لا بد ان نؤيد هذه الخطوة الإيجابية
    اللغة العربية ام اللغات لو احسنا تسويقها الى العالم ولغة القرآن الكريم

  3. بارك الله فيك الشيخ تميم. يوما بعد آخر تتقدم قطر خطوات لتكون قائدة للامة العربية بعد أن تصهين قادتها الطبيعيون

  4. خطوة جيدة للأمام لحفظ اللغة العربية من الاندثار بسبب العولمة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here