أمير سعودي يتساءل: هل سنسمع أن “الخمر” حلال؟: هل انتقد الأمير سطام بن خالد عصر الانفتاح “البن سلماني” أم أنه يُمهّد لضوابط جديدة تحكم الافتاء في عصر الترفيه؟.. مُغرّدون يُؤيّدون وآخرون يُهاجمون فهل يحن بعض أمراء آل سعود إلى عصر الصرامة الدينيّة في مُواجهة التيار الليبرالي المُنتعش هذه الأيّام؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يبدو المشهد السعوديّ غايةً في الهُدوء هذه الأيّام، وتحديداً على مُستوى العائلة الحاكمة، ومن هُم يدورون في فلكها من أصحاب النفوذ في العائلة الدينيّة “آل الشيخ”، والتي كانت تتقاسم النفوذ معها، منذ التأسيس، وحتى انطلاق ما يُعرف باسم الدولة السعوديّة الثالثة منذ ثمانين عاماً، وصولاً إلى العهد الحالي، ومليكه العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وعصره الانفتاحي الذي يقوده ابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

لكن وعلى غير العادة يظهر صوتٌ غير مألوف، بدا أنه ينتقد حالة الانفتاح غير المسبوقة في البلاد، فكتب الأمير سطام بن خالد آل سعود مُغرّداً عبر حسابه في “تويتر”: ‏أصبح الأمر لا يطاق، هناك أمر ملكي ان تقتصر الفتوى على هيئة كبار العلماء وأصبح من الواجب تفعيله، أصبحنا نسمع كل يوم شخص يفتي لنا وأغلبهم ليسوا من أهل الإختصاص ومنهم سفهاء حتى خرج كاتب يتحدث عن الحدود هل سنسمع قريبا أحدهم يقول أن الخمر حلال وهناك خلاف عليها؟

وكان الكاتب عبده الخال قد أشار في تغريدة له عن حكم الردّة، والمسحوب على التيار الليبرالي، فكتب”إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) -سورة النساء، هذه الآية تنفي حكم الردة ، وتصبح العقوبة من الله وليس من الناس، وهو ما استوجب فيما يبدو تغريدة الأمير سطام عليه حول الفتاوى بشكلٍ عام، والتي بدأت تروج بدون ضوابط في عصر الانفتاح تحديداً.

وتفاعل عددٌ من المغرّدين السعوديين مع تغريدات الأمير التي بدت لهم أنها ناقدة لعصر الانفتاح، فأبدى البعض تأييده لما جاء، وطالب بوقف عصر الترفيه ومُقابلته بالحزم الديني، فعلى حد توصيف المُغرّد محمد الغامدي فإن بلاده قد دخلها فيروس تهكيري، أما البعض الآخر انتقدوا تغريدة الأمير سطام، وطالبوا بضرورة استمرار الانفتاح، وكانت ليلى العتيبي الناشطة النسوية من بين تلك الآراء.

وتغريدة الأمير سطام تعد سابقة، ولم يُفهم منها إذا كان الهدف منها تقديم نقد مباشر للقيادة السعوديّة، أم مُجرّد مُهاجمة التيار الليبرالي، الذي يقول مراقبون أنه بات يأخذ أمجاده، بعد تراجع سلطات التيار الديني، وهيئة الأمر بالمعروف، والنهي عن المُنكر.

وبالعودة إلى حساب الأمير سطام على “تويتر”، فهو يبدو من أشد المُناصرين لسياسات الأمير بن سلمان، ويُهاجم قطر باستمرار، كما أنه يضع صورة ملوك السعوديّة على “كوفر” حسابه الرسمي، إلى جانب الأمير محمد بن سلمان، وربّما يكون انتقاده، تمهيداً يقول مراقبون لوضع ضوابط تُنظّم الافتاء في المملكة، ويعود الافتاء إلى أهله، وإن كان مُتوافقاً مع عصر الانفتاح، وذلك نظراً للتأييد الذي يُعبّر عنه الأمير سطام، وإن كان يبدو أكثر حنيناً لأيّام الصرامة الدينيّة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. “ولا تقربوا الصلاة و انتم سُكاري” . من المعلوم ان ليس كل من شرب قليل من الخمر يصبح سكران. لا تُحرموا ما لم يُحرم الله

  2. اين انت يا ردادي….!!! اسمعنا بربك كلمة حق في هكذا موضوع…ام انك “موظف” متخصص حصريا” في موضوع ايران…!؟

  3. “ولاتقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب لتفتروا على الله الكذب ان اللذين يفترون على الله الكذب لايفلحون متاع قليل ولهم عذاب اليم “صدق الله العظيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والمخفي أعظم ؟؟؟؟؟؟ والعولمه والحداثة والتنوير بكل مخرجاتها السعوديه الأولى تنفيذا وان اختلفت الوسائل ناهيك عن التعتيم الإعلامي كما القبضة الحديديه ؟؟ وان سبقتها باقي دول الخليج إجهارا ؟؟ وتعيش كماغيرها من الدول العربيه وقد اصابها مرض “صراع المعايير ” مابين ربعها (الجمل بما حمل وربع الموروث لتحقيق مصالحهم الضيقّه ؟؟؟؟؟؟ ناهيك عن سياسة التبعيه التي باتت قاب قوسين ان تستظل تحت خيمه الوصايه ؟؟؟؟؟؟ حتى تكسرت روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافة وآعراف والأشد خطورة التغول على ثابتها العقيده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وباتت السعوديه وغيرها من دولنا العربيه (مع تفاوت نسبة هز الخسر) على قاعدة رمليه سائبه لاندري كيف نستقر والى اي اتجاه نسير ؟؟؟؟؟؟؟؟والأنكى ياسمو الأمير الحيرة والتساؤل لمن بات لايفرق بين الرعشه والحركه ؟؟؟؟؟؟؟ ولم أجد تعليق على عبده خال سوى المثل العربي “جيت اعملك خال ياخال لقيتك خالي بلا خال(الأيه الكريمة نزلت بمن أقروا بالتوارة وكفروا بها من اليهود وكذلك بالإنجيل من النصارى وازدادوا كفرا بسييدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وتسليمه (والله اعلم)

  4. مملكة بني سعود هذه لا تشبه الدول في شئ السلطات كلها في يد شخص واحد فقط هذا لا يحدث في اي مكان في العالم الا في دول الخليج بإستثناء الكويت فيها انتخابات تشريعية وبلدية وفيها برلمان وفيها نوع مقبول من حرية التعبير اما باقي دول الخليج كل الأمور تتركز في يد شخص واحد فقط كيف ستستمر هذه الدول وكيف ستبقى تسير عكس التيار في عالم الثابت الوحيد فيه هو التغيير ؟
    كل العالم الحر المتحضر فيه انتخابات نزيهة وحرية تعبير واحترام لحقوق المواطنيين في اختيار من يحكمهم وتوزيع عادل للثروات ومساواة بين المواطنين ولا يدعون انهم يحكمون بشرع الله مع انه كل قوانينهم تقوم على العدل والمساواة !
    كيف ستتحمل الشعوب الخليجية هذه العبودية من هذه العائلات والى متى سيستمر الكذب بإسم الدين ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here