أمير الكويت يدعو لتغليب الحكمة والحوار لمواجهة التصعيد في المنطقة ويدعو قادة الخليج الى تجاوز خلافاتهم التي أضرت بمصالحها وصدع وحدة موقفها

الكويت ـ الأناضول: دعا أمير دولة الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى تغليب الحكمة والاحتكام إلى الحوار بدلا من الصدام والمواجھة إزاء التصعيد الذي تشھده المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاھا الأمير الكويتي، منتصف ليل الخميس- الجمعة أمام القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة بالسعودية.

وقال الصباح: “نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذي تواجھه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح”، داعيًا إلى “احتواء ذلك التصعيد”.

وأضاف “نحن مطالبون إزاء ما نواجهه من تصعيد، بأن نبادر بالتواصل مع أطراف التصعيد لإقناعهم باللجوء إلى الحوار”.

وأشار إلى “أسباب وممارسات خاطئة (لم يحددها) وراء ذلك التصعيد تستوجب التحرك لتصحيح مسارات خاطئة في تعامل الجانب الإيراني مع الأحداث والتطورات”.

وأوضح أن “لقاؤنا (القمة العربية) يأتي في ظروف دقيقة ومخاطر، ويُعَبِّر(اللقاء) عن إدراك لخطورة ما نتعرض له من تصعيد وتداعيات تهدد أمننا واستقرارنا تستوجب منا تدارس السبل الكفيلة للحفاظ عليهما”.

وجدد التشديد على أن “القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى”، مشيرًا إلى أنها “تشهد تراجعا على مستوى اهتمام العالم”.

كما ناشد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، دول مجلس التعاون الخليجي، أن تحقق آمال وتطلعات أبنائها، وتتجاوز ما يعكر صفوها، وتضع حدا للخلاف الذي عصف بها وأضر بمصالحها وصدع وحدة موقفها.

وقال الأمير في كلمته مساء الخميس أمام القمة الاستثنائية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية “أناشدكم من هذا المكان الطاهر أن نحقق آمال وتطلعات أبنائنا وأستحلفكم بالله بتجاوز ما يعكر صفونا بأمور ليس لها أن تثنينا عن أن نضع مصالح دولنا ومستقبل شعوبنا نصب أعيننا لنعيد الوحدة لصفوفنا”.

وشدد على أنه “بدون ذلك وفي ظل الأوضاع المريرة التي نواجهها سنبقى عاجزين عن منح الأمل والتفاؤل لشعوبنا التي أرهقها خلافنا وآلمها استمراره”.

ويزاحم الملف الإيراني الشواغل العربية، عقب تصاعد التوتر في منطقة الخليج العربي على خلفية عقوبات واشنطن على طهران واتهامات للأخيرة بمحاولة زعزعة أمن المنطقة. 

وتعقد القمة العربية الطارئة في مكة بدعوة من الرياض لبحث تلك التهديدات، بالتوازي مع انعقاد قمتين في مكة خليجية وإسلامية الخميس والجمعة. 

ومؤخرا، أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية. 

وتحشد واشنطن لمؤتمر دولي في البحرين، مقرر عقده في يونيو/ حزيران المقبل، يتردد أنه يُنظم لبحث الجوانب الاقتصادية لـ”صفقة القرن” التي يعتزم البيت الأبيض الكشف عنها عقب شهر رمضان، وفق إعلام أمريكي. 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here