أمسية موسيقية من كلاسيكيات موزارت وبتهوفن لأوركسترا الديوان الغربي الشرقي في قصر الإمارات

gabrieala.jpg77

أبوظبي ـ “رأي اليوم” ـ فاطمة عطفة:

كانت أبوظبي على موعد مع أمسية موسيقية كلاسيكية، جمعت بين روائع موزارت وبتهوفن، قدمتها  أوركسترا “الديوان الغربي الشرقي” التي استوحت اسمها من أشهر مؤلفات الشاعر الألماني الكبير جوته، وقد تأسست هذه الأ وركسترا في آخر القرن الماضي بالتعاون بين أشهر عازف بيانو في العالم دانييل برنباوم، والمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد، وذلك مساء أمس على مسرح قصر الإمارات، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور زكي نسيبة المستشار الثقافي بوزارة شؤون الرئاسة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة، وقد امتلأت مدرجات المسرح بجمهور كبير جدا مما اضطر المنظمين إلى تقديم الأمسية في حفلتين متتاليتين في السهرة ذاتها.
وقد جاء تنظيم الأمسية في إطار سلسلة عروض الأداء التي أطلقتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بعنوان “الموسيقى الكلاسيكية.. بين الشرق والغرب”، وكان الحفل الأول قد أقيم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتفاء بالمؤلف الموسيقي فاغنر حيث تحرص الهيئة على تقديم أعمال فنية رفيعة المستوى للارتقاء بالذائقة الفنية عبر مجموعة متنوعة من فنون الأداء، وبناء على المكانة الراقية التي باتت تشغلها العاصمة الإماراتية في مجالات الثقافة والفنون والإبداع. وتظهر مشاركة أوركسترا الديوان الغربي الشرقي أهمية مشروع الهيئة في  تجاوز الحدود والمسافات لاكتشاف الأبعاد والرؤى المتفردة التي تقدمها الفنون على مستوى العالم.

 قدم عرض الأوركسترا في هذه الأمسية تجربة متميزة للموسيقى الكلاسيكية تضمنت عملا سيمفونيا لموزارت والسيمفونية السابعة لبيتهوفن، وقد بدأت مع موزارت  بعزف كونشرتو سيمفوني بالكمان والفيولا بصحبة الأوكسترا على مقام “مي” ميجور، وقد توالت الحركات: سريعة بوقار، متمهلة، شديدة السرعة، ثم عزف منفرد لمايكل برنباوم على الكمان مع يوليا دانيكا على الفيولا.

وجاءت الفقرة التالية مع عزف السمفونية السابعة لبتهوفن من مقام “مي” ميجور، وكانت الحركات على التوالي: بطيئة قليلا، ثم سريعة، تلتها سريعة باعتدال، ثم حركة يد سريعة (ثلاثية)، وانتهت سريعة بمهارة مدهشة.

وبعد الأمسية كان لـ”رأي اليوم” لقاء سريع مع الدكتورة جابرييل لاندفور، المدير العام الجديد لمعهد جوته في أبوظبي، تقول: “أنا سعيدة بأن تكون هذه الأوركسترا لأول مرة في أبوظبي، لأن الموسيقى وجميع الفنون الأخرى هي جسر ثقافي أساسي وهام في التواصل بين الشعوب وتبادل تجارب الإبداع والأعمال الفنية مما يزيد المعرفة والمحبة والتفاهم بين المجتمعات المختلفة وصولا إلى التعاون والتعايش السلمي بين الشعوب”.

وكان لنا لقاء آخر مع الدكتور عمر خلف، المستشار المالي اللبناني، الذي جاء من المملكة العربية  السعودية خصيصا لحضور هذه الأمسية الموسيقية، يقول: “أبوظبي أصبحت مدينة عالمية ولها مكانة ثقافية هامة، سواء بإبداعات أبنائها وخاصة الشباب أو باستضافة أفضل الإبداعات العالمية على مستوى الموسيقى والتشكيل والغناء، وهذا ليس جديدا ولكن المرحوم الشيخ زايد هو الذي أرسى قواعد هذه المكانة الثقافية وانفتاحها على العالم، عندما أنشأ المجمع الثقافي وكان قبلة لعشاق الفنون والآداب في منطقة الخليج كلها وحتى في مصر وبلاد الشام، وكنت من متابعي فعاليات المجمع ومعي عائلتي وما زلنا نحتفظ بذكريات لا تنسى عن تلك الفعاليات وكان لأمين عام المجمع الشاعر محمد السويدي الفضل في ثراء تلك الفعاليات، وأذكر بشكل خاص دورات معرض الكتاب في باحة المجمع، وكان أهم ملتقى عربي لاستضافة كبار المفكرين والفنانيين والشعراء العرب أمثال ثروت عكاشة، ونزار قباني، ومحمود درويش، وأدونيس، وعبدالله الغذامي.. وغيرهم. وأبوظبي ما زالت  مستمرة في استقطاب روائع الفنون والثقافة في العالم”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here