أمريكا للصين في هرمز وباب المندب.. عليك ان تدفع

منى صفوان

الحرب الحقيقية هي حرب أمريكية -صينية، وايران رأس حربة في المحور الصيني، ويمكنها تحريك الامور بما يضمن بقاء النشاط والتوسع الاقتصادي الصيني في العالم .

وبرغم القيود على الاقتصاد والنفط الإيراني، وتمزيق ورقة الاتفاق الوحيد الذي كان يمكنه تحرير الاقتصاد الإيراني اي الاتفاق النووي، الا ان ايران مازالت هي الشريك الاقتصادي الأهم للصين، بجانب روسيا.

 وهذا التكتل الاقتصادي “دول البريكس” يستفيد ايضا من الحرب الاقتصادية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي وكندا.

أمريكا لحد الان تتخبط بسياستها الاقتصادية، وابتزازها العسكري، والسياسي، لدول النفط العربية، الذي لا يمكنه ان يكون مصدر دخلها الوحيد، او حائط سد في منع توسع الغول الصيني، الذي يستخدم هو بدوره الدول العربية النفطية وغير النفطية.

هرمز وبعدها باب المندب  الان هو نقطة المواجهة بين أمريكا والصين، حيث تود أمريكا تشكيل حلف بحري عسكري لحماية ناقلات النفط، وتود من الصين ان تدفع مقابل الحماية الأمريكية ، وليس فقط دول الخليج العربية.

هذا الابتزاز الأمريكي للصين يأتي مقابل حمايتها من التهديد الإيراني في هرمز وباب المندب ، حيث ان إيران هي حليف الصين، وهذا التذاكي يختصر الغباء الأمريكي في تقديره للامور.

هذا الغباء او التذاكي الأمريكي بغرض جلب المال، أدى إلى مزيد من التوتر في هرمز، حيث لن يسمح الحرس الثوري الإيراني، بمزيد من التواجد العسكري الأمريكي، بغرض الحماية هذه المرة، لذلك كان الاعلان عن عملية القبض على سفينة تهريب نفط.

ف‏ماهي تجارة تهريب النفط في هرمز،التي أعلن الحرس الثوري ايقاف سفينة تهربه في هرمز ، واخلت الامارات مسؤليتها عنها.

تجارة النفط نشاط تجاري موازي، يهرب النفط الإيراني الممنوع من التصدير، عبر وسطاء غير رسميين ، وتحت إشراف الحرس الثوري،  ليباع في البحر، وينقل بعدها لدول أوروبية، وحتى لأمريكا نفسها،والصين.

هو نشاط غير قانوني، لكنه ليس سريا، و الكل مشارك به، ومستفيد منه، وسبق ان تم في العراق بواسطة امريكا، التي فرضت حصارا على النفط العراقي ، وتأتي هذه العملية غير المسبوقة فقط لتأكيد سيطرة الحرس الثوري الأمنية على هرمز، وان هرمز إيراني ولن تسمح ايران بدخول أمريكا لتنافسها امنيا.

السفينة التي يقول الاعلام الإيراني انها عراقية وعلى متنها 12 بحارا هنديا، ليست طلقة في الهواء، وليست هي الهدف او الحدث، ولكن هذه الطلقة تقول انه لن يسمح لأمريكا الاقتراب والتفكير بابتزاز الصين.

اما هرمز فلا يوجد من يهدده ملاحته وامنه، وكذلك باب المندب، حيث يتم اتهام الحوثيين “اذرع ايران” بأنهم يقومون بتهديد الملاحة في البحر الاحمر، ومن هنا جاء تصريح ترامب مؤخرا  لإيران بالخروج من اليمن.

ان ايران عبر حلفائها في اليمن، يمكنها بالفعل السيطرة على باب المندب وتهديد أمريكا هناك ، وليس فقط في هرمز، وسبق لقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الاعلان عن ذلك بوضوح “نحن لا نتواجد فقط في هرمز بل ايضا في باب المندب “

وان لم يكن التواجد الإيراني عبر الحلفاء  الحوثيين  في البحر الأحمر مفاجئا، الا ان المفاجئ هو التواجد العسكري الصيني ، حيث تتواجد الان قاعدة عسكرية صينية، على الضفة الأفريقية للبحر الاحمر.

فمن الوهم التوقع ان تسمح الصين لأمريكا بتهديد تجارتها ومصالحها الاقتصادية عبر العالم ، وهي تستعد لمد طريق الحرير ، لذلك من وجهة نظر صينية -إيرانية – روسية فان المهدد الأول لتجارة النفط والممرات العالمية هي أمريكا وليست ايران ، وان من سيحمي العالم هي الصين مع الحليف الإيراني واذرعه في المنطقة.

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. هذه الصحفية اليمنية الشابة برؤيتها الثاقبة وحدسها الصادق سوف تذهب بعيدا في مجال الصحافة المكتوبة وبالأخص التحليل السياسي واستقراء الأحداث وربطها بالاستراتيجيات الدولية الكبرى.
    نحن نتمنى عليها – رجاءا وليس أمرا – أن تولي عناية أكبر وأن تركز على الجانب اللغوي في مقالاتها.
    على كل حال أستاذة منى واصلي على الدرب ونتمنى لك من كل قلبنا باهر النجاح وسديد التوفبق.

  2. لافض فوك يا منى صفوان
    صدق من قال الحكمة يمانية

  3. عندما قال قاسم سليماني ان ايران متواجدة في باب المندب فهو لم يكن يقصد الحوثيين وانما كان يشير بوضوح الى السفن الحربية الايرانية المتمركزة جوار باب المندب

  4. في الحقيقة الغول الصيني يتمدد بالفعل بالعالم عبر السيطرة الكاملة على موانئ ومطارات دولية وإقليمية في 20 دولة أسيوية وأفريقية وفى جنوب أمريكا اللاتينية وأوروبية من خلال اليونان وهى مدخل الصين الى أوروبا الصين بالفعل متواجدة في 20 دولة بالعالم من خلال موانئ بحرية أو مطارات

  5. خروج ايران من اليمن يحل كل مشاكل المنطقة ،،، و يبقى السؤال لماذا ذهبت ايران الى اليمن و ما هدفها الحقيقي ،،،

  6. رأيك استاذة منى صائب مئة بالمئة ,, المنافس الاستراتيجي لاميركا هي الصين .. ولكن التوقيت الذي بدأ فيه ترامب بالتحرك على ايران بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي وفرض عقوبات اقتصادية على ايران نلاحظ انه جاء قبل انعقاد صفقة القرن الذي بنى الصهاينة وكوشنير آمالا كانت خائبة ,, اضافة الى ان ترامب بات ذات خبرة كبيرة جدا كتاجر كيف يلعب ليثير حفيظة من يملكون المال بالخليج من ايران فيغرقهم فيصبحوا بحاجة له مضطرين فيدفعوا صاغرين ,,
    تواجده بحجة حماية الدول التي تتجه للتطبيع اولا البحرين ,, والبحرين التي تعتبر نقطة بالخليج تمارس او وضعوها بالواجهة لتمارس اغراضا للصهاينة ,, بانعقاد صفقة القرن بالبحرين يستدعي عامل الادعاء بالخوف ان يكون اسطولا يحمي المتخاذلين ,, والاجتماع القادم لاثارة دول العالم لتشكيل قوة تحت حجة حماية الممرات ,,

    فالصهاينة يحركون ترامب والادارة الاميركية بما يحصل لان هذا تحريض النتن ياهو لاميركا كي تضرب ايران منذ زمن ,, منذ سنين وهو يذهب للكونغرس حاملا كل مرة رسوما يثير ويحرض ولا احد يصغي اليه سوى بعد ان جاء ترامب الاداة بيدهم وكوشنير وايفانكا يسيطران تماما على ترامب لصالح الصهاينة ,,
    ايفانكا من تفرض على ترامب ,, قديما هي من فرضت ضربة لسوريا بعد ميل ترامب ايجابا نحو الاسد ,, وكذلك تجاه ايران فالصهاينة وراء ما يحدث حاليا بالخليج وبنفس الوقت يتم طرح الاسباب المتعلقة بالصين كما يتم طرحه وكما بالمقال واضح لكي يقبله اكبر عدد بالكونغرس او البنتاجون ,, فالهدف عصفورين بحجر واحد كما يقول المثل .. الصين وايران ,, لكن هل ستنجح الصهاينة او ترامب ,, المؤشرات تشير الى ان ترامب اغرق اميركا هناك والافضل ان يجد سيناريو كيف سيخرج ..

    فاذا ذهبت هيبة اميركا ستكون اما حربا او اعترافا انها خائبة ,, وكلاهما مر ,, فحاول ترامب عرض سيناريو بضربة تمثيلية لحفظ ماء الوجه ولكن ايران رفضت ,, فاما التصعيد واما التراجع ,, ولكي يتراجع عليه ان يثبت الهدوء ,, لكن الامس اعلن ادعاء اسقاط طائرة مسيرة ايرانية وايران نفت ذلك بشدة ,, فهو عندما يعلن انه اسقط فهو ليحشد دولا معه انه قوي بعدما ايران اسقطت له فخر صناعة التجسس فاصبح خائبا ,, والخائب لا يقف معه احد ,, فهو لا زال يحاول ايجاد فرص للتصعيد ,,
    على الدول بطريق الحرير الصين وروسيا وايران ونعتقد ان تكون ايران و الامارات والسعودية وعمان ان يتفقوا على ان يكون الامن ذاتي بالنطقة .. واليوم يقول ممثل السعودية انه لا يريدون حربا مع ايران وان تنتهي حرب اليمن وهو مؤشر جيد جاء بعد طائرات الحوثيين المسيرة فعلت ونالت من سمعة الباتريوت ليتهافت الدول على روسيا ,, ان تتوقف السعودية بدلا من اهانة صناع السلاح الاميركي حيث طائرة حوثية ثمنها بضع مئات دولارات نجحت بسقوط اسهم سلاح المضاد الاميركي هبوطا كبيرا ,, تركيا اول دولة بالناتو تخرج وتشتري من روسيا ,, والسعودية وقطر سيشتروا من روسيا ,, فالملفات متشابكة والاسباب مرتبطة ببعضها ,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here