أمريكا… لابد من حماية اسرائيل  وإن كان على حساب وطن

ربى يوسف شاهين

لعقود خلت انتهجت امريكا سياسات ثابتة تجاه منطقة الشرق الأوسط، عداء واضح و عدم السماح لهذه المنطقة من التقدم، حرمان من تطوير الاسلحة العسكرية لإبقاء المنطقة متأخرة بمواكبة التقدم الاقتصادي، والذي سيؤدي حتما إلى تقدمها العسكري، و تنشر فكرة العولمة لتكون هي من تقود العالم.

كل ما تفعله الولايات المتحدة هو لرعاية ربيبتها اسرائيل، منذ الإرهاصات الأولى للوبي الصهيوني في إقامة وطن يهودي قومي لهم في منطقتنا منذ 200عام.

خطوات متسارعة لتثبيت الوجود الاسرائيلي في الشرق الاوسط، آخذين بعين الاعتبار أهمية فلسطين وموقعها لتكون الانطلاقة لمشروعهم المشؤوم، والذي ساعد في تسارع وتيرة التوسع والاستيطان وتثبيت اليد هو اتفاقيات ومؤتمرات عُقدت واجهضت الحراك العربي الذي ناهض منذ اليوم الاول الاحتلال الصهيوني، كاتفاقية سايس بيكو وكامب ديفيد واوسلو وصولا لصفقة القرنوالتي ضمنت الاعتراف بهذا الكيان الغاصب.

الحروب التي شهدتها بعض الدول العربية كانت من انتاج الولايات المتحدة، فهي لم تنسى ولن تنسى حلمها في إقامة الوطن اليهودي المأمول، فمنذ احداث 11سيبتمبر/ أيلول 2001 في امريكا، عقدت العزم على تدمير الشرق الاوسط، فهي تزعم ان العرب هم من فجروا واعتدوا، لتعتمد واشنطن على سياسات الحقد والكراهية وزعزعة الامن والاستقرار، و هذا هو ما تبتغيه من تدعي الديمقراطية، حيث دمرت ليبيا والعراق وسوريا والسودان واليمن، و وضعت بلدان الخليج تحت رعايتها مستنفذة أمواله، حتى باتوا الاذرع لها في المنطقة.

سوريا ورغم كم الدمار الذي جهزته لها واشنطن و اسرائيل، إلا أنها لم تخضع ولن تخضع، وفي تصريح سابق لترامب أن سوريا ارض رمال وموت، نقول نعم إنها أرض رمال متحركة وموت للأعداء.

أمريكا وحلفاؤها يدركون أن سوريا عصية على التطويع فهي العمود الفقري لـ محور المقاومة الذي اذاق الإرهاب المرسل إلى سوريا من اراضيهم الهزيمة والويل، ليعود ويصرح الرئيس ترامب عبر تويتر “إنه بعد 52 سنة حان الوقت للولايات المتحدة للاعتراف الكامل بسيادة الكيان الصهيوني على هضبة الجولان”.

واشنطن من تتبنى الإرهاب والإرهابيين وتقتل شعوبا بأكملها، و لا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن، و هي التي انسحبت من هيئة الامم المتحدة، لذلك لا يحق لأمريكا الإرهابية أن تدلي باعترافات تتبناها شخصيات منفردة ويؤخذ بها على انها وثائق.

امريكا تثبت يوماً بعد يوم أنها المسؤول الاول والاخير عن عدم استقرار الشرق الاوسط، وأنها رأس الحربة في الإرهاب، وكل ما من شانه أن يخدم اسرائيل في أي بقعة من هذا العالم على حساب اوطان بأكملها.

كاتبة سورية

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here