ألمانيا تمنع شركة طيران إيرانية من الهبوط في مطاراتها في تصعيد للعقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي على خلفية اتهام طهران باستهداف معارضين على أراضٍ أوروبية

برلين – (أ ف ب) – أعلنت ألمانيا الاثنين منع شركة “ماهان اير” الإيرانية من الهبوط في مطاراتها، في تصعيد للعقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي على خلفية اتهام طهران باستهداف معارضين على أراضٍ أوروبية .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية كريستوفر برغر للصحافيين في مؤتمر صحافي في برلين إنّ الخطوة كانت ضرورية لحماية “المصالح المتصلة بسياسة (ألمانيا) الخارجية والأمنية”.

وذكرت متحدثة باسم وزارة النقل الألمانية أنّ مكتب الطيران الفدرالي أرسل مذكرة الى الشركة الإيرانية ومقرها طهران “يأمر فيها بالتعليق الفوري للترخيص الممنوح لها لتشغيل رحلات تجارية من ألمانيا واليها”.

وتشغل ماهان اير، وهي ثاني أكبر شركة طيران في إيران، أربع رحلات بين طهران ومدينتي دوسلدورف وميونيخ الألمانيتين.

وفي وقت سابق هذا الشهر، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أجهزة الاستخبارات الإيرانية بعدما اتهم طهران بالضلوع في مخططات لاغتيال معارضين للنظام في الأراضي الهولندية والدنماركية والفرنسية.

وتشمل العقوبات تجميد اموال وأصول أخرى لوزارة الاستخبارات الإيرانية وأفراد تابعين لها دون أن تستهدف أي شركات، وفق ما أفاد مسؤولون.

وادرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة “ماهان اير” على لائحة العقوبات في العام 2011، بعد ان اتهمتها واشنطن بتقديم دعم مادي وتقني لفيلق القدس، وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني.

وهدّدت الوزارة الأميركية بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تقدم خدمات للشركة الإيرانية او تسمح لها بالهبوط في مطاراتها.

ولكن يستمر الخلاف بين واشنطن وشركائها الاوروبيين حول أفضل السبل للتعامل مع إيران بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع ايران الموقع العام 2015 والذي تضمن رفع بعض العقوبات مقابل تعليق برنامجها النووي.

وأكّد المتحدث برغر موقف بلاده التي ترغب في “دعم” الاتفاق و”اداء دورنا في جعل مواصلة التبادل الاقتصادي مع إيران ممكنا”.

وتدارك “لكننا قلنا مرارا إن الأنشطة الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في منطقة (الشرق الأوسط) وبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني أمران غير مقبولين”.

واضاف “وفي مقدم ذلك الإشارات الاخيرة عن أنشطة أجهزة الاستخبارات الإيرانية في الدول الاوروبية”.

وتتعرض كبرى الشركات الألمانية لضغوط كبيرة من السفير الأميركي ريتشارد غرينيل المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لفرض عقوبات على إيران.

ورحب غرينيل بالقرار الألماني، وقال في بيان إنّ “ماهان اير نقلت إرهابيين وأسلحة ومعدات وأموالا الى اماكن في العالم لدعم مجموعات إرهابية تعمل لحساب إيران”، وأشار إلى أنها استخدمت أيضا “لدعم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سوريا”.

وأعلنت شركات ديوتشه بان ودويتشه تيلكيوم ودايملر بينز ومجموعة سيمنز العملاقة أنها ستوقف انشطتها في الجمهورية الإسلامية.

والثلاثاء، اعتقلت السلطات الالمانية ألمانياً من أصل أفغاني للاشتباه بأنه كان يتجسس لحساب إيران أثناء عمله كمستشار ثقافي ولغوي للجيش الألماني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here