ألمانيا تعتزم سحب جزء من قواتها من العراق في ظل التوترات الإقليمية الى الاردن والكويت

برلين ـ (د ب أ)- من المقرر نقل قوات الجيش الألماني في العراق، جزئيا إلى الأردن والكويت على خلفية الاضطرابات الحاصلة بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إثر هجوم صاروخي أمريكي في العراق.

ووجهت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجرت كرامب-كارنباور ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس خطابا للبرلمان الألماني “بوندستاج” حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه، مفاده أنه سيتم “تقليص موقعي الجيش في بغداد والتاجي مؤقتا”.

وأكد الوزيران في الخطاب أنه سيتم مواصلة المباحثات مع الحكومة في بغداد بشأن استمرار المهمة في العراق.

وجاء في الخطاب: “سوف نحترم بالطبع كل قرار سيادي من جانب الحكومة العراقية… إننا مستعدون بشكل أساسي لمواصلة دعمنا الراسخ في إطار يتم تنسيقه دوليا، طالما أن هناك رغبة من العراق في ذلك وطالما أن الوضع يسمح بذلك”.

وكتب الوزيران الألمانيان عن الوضع في العراق: “سيتم نقل الجنود المتمركزين هناك إلى الأردن والكويت قريبا. وإذا تم استئناف التدريب مجددا، فمن الممكن حينئذ إعادة هذه القوات”.

يشار إلى أن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يستعد لانسحاب جزئي من العراق على خلفية الاضطرابات التي وقعت بعد الهجوم الجوي الأمريكي على سليماني.

وبحسب معلومات (د.ب.أ)، من المقرر نقل المقر الرئيسي الخاص بـ “عملية العزم المتأصل” جزئيا إلى الكويت، وقد يؤثر ذلك على ثلاثة من جنود الجيش الألماني الذين يخدمون في مقر القيادة الرئيسي.

وفي مجمع التاجي العسكري بوسط العراق سيتم نقل 27 جنديا ألمانيا يقومون بتدريب القوات العراقية.

وبشكل إجمالي تشارك ألمانيا في العملية بإجمالي 415 جنديا، من بينهم 120 جنديا في العراق.

وكان مفوض شؤون الدفاع بالبرلمان الألماني “بوندستاج” أعرب عن تشككه في مهمة الجيش الألماني في العراق في ظل مطلب البرلمان العراقي بسحب جميع القوات الأجنبية بالبلاد.

وقال هانز-بيتر بارتلس لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إنه لابد من قبول قرار القيادة في بغداد، وأضاف: “الجنديات والجنود الألمان لن يمكنهم مواصلة مساعدة العراق جيدا في مواجهة الرغبة الصريحة للحكومة العراقية والبرلمان العراقي. لابد من الرغبة في المساعدة أيضا”.

كما صرح ماس بأن الجيش الألماني لن يبقى رغم إرادة الحكومة العراقية، وقال لبرنامج “هويته-جورنال” بالقناة الثانية بالتليفزيون الألماني “زد دي إف” مساء أمس الاثنين: “ليس هناك دولة عضو بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية /داعش/ ستظل في العراق، إذا كان ليس هناك رغبة في ذلك هناك”، مؤكدا أنه لابد من اتخاذ قرار في هذا الشأن في النهاية في بغداد.

وتابع الوزير الاتحادي قائلا: “لهذا السبب نتحدث حاليا مع الحكومة (العراقية)”، موضحا أن الأساس القانوني لتفويض الجيش الألماني بالقيام بمهمة في العراق هو دعوة الحكومة والبرلمان هناك.

يذكر أن البرلمان العراقي دعا أول أمس الأحد إلى إنهاء وجود جميع القوات الأجنبية في البلاد. وناشد البرلمان الحكومة تحت قيادة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي البدء في سحب جميع القوات الأجنبية التي تشكل جزءا من التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). كما دعا إلى عدم السماح لقوات أجنبية باستخدام المجال الجوي والأرضي العراقي في المستقبل.

وجاء ذلك على خلفية مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ليلة الخميس/الجمعة في بغداد، والذي أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها عنه.

ولكن نوربرت روتجن، خبير السياسة الخارجية بحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، صرح لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية بأن قرار البرلمان لا يعني قرارا نهائيا من الدولة العراقية أو الحكومة، وقال: “الجزء غير الخاضع للسيطرة الإيرانية بالحكومة لا يرغب في ذلك بالتأكيد”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here