أفنجرز.. اند جيم (2019): تحفة المنتقمون.. اللعبة الأخيرة: فانتازيا الخيال العلمي الوحيدة التي نافست “آفاتار”! وجوائز جديدة كأفضل فيلم وأفضل شرير وأفضل بطل

 

 

مهند النابلسي

يسافر كل من “باترو روجر ولانغ وستارك” الى مدينة نيويورك في العام 2012، حيث يزور “باير سانكتوم” السانكتوريوم الضخم ويقنع مجموعة القدماء (آنشينت وان) بمنحه حجر الزمان (تايم ستون)، واعدا بارجاع الحجارة لاحقا لمكانها الأصلي…ثم يستعيد روجرز حجر العقل، ويفشل كل من “لانغ وستارك” باعادة حجر الفضاء، ثم تنجو “لوكي” هاربة معه، فيسافر “روجرز وستارك” لما يسمى قصر الدرع الرئيسي (شيلد) في رحلة عبر الماضي للعام 1970 ويسرقان من هناك نسخة اولية من حجر الفضاء ومعها “قوارير الجسيمات” الخاصة بهانك بايم، ثم يعودان ثانية للحاضر…

أما مارك ومالو بدور “بروس باتر” فقد ابدع حقا بدور الوحش الادمي المتضخم العضلات (هولك) الذي تعرض لأشعة جاما القاتلة، ويمتلك قوة وحشية خارقة متوازنة مع ذكاء بشري معادل ليتحول لما يسمى “برفسور هولك”.

ثم تكمن الدهشة حقا باستعراض شخصية “كريس هيمسورت” بدور “ثور” المحوري في الفيلم، حيث يلعب دوراله استحواذي يستخدم فأسا خرافيا اسطوريا يسمى “كاسر الأعاصير” وخاصة عندما يتحول لشخصية ارتجالية مخمورة وبدينة، لتصبح مصدرا للكوميديا الجاذبة مع بعد درامي قيادي حزين في آخر الشريط…

ختاما قام جيمس برولين بدور ثاونوس، وكل من جانيت بالترو بدور زوجة ستارك، وبرادلي كوبر بدور الراكون روكيت “الخفيف الدم وصاحب التعليقات الصريحة والظريفة” وهو من فيلم حراس المجرة، ثم الصيني “بندكيت وونغ” بدور وزنغ صديق ستيفن سترينج، وقامت “كارين جيلان” بدور نيبولا الابنة المتبناة لثانوس والتي نشأت مع جامورا، وباول رود بدور الرجل النملة “سكوت لانغ”، ثم سكارليت جوهانسون بدور “ناتاشا رومانوف” (الأرملة السوداء المخيفة) كجاسوسة مدربة جيدا وعضو سابق في مجموعة شيلد، وأخيرا”جيمي رنير” بدور “كلينت بارتون هواكيي” كمنتقم سابق في محموعة شيلد والذي يعكس شخصية “رونين” في الكوميك الشهير…وهكذا رأيت ان اتطرق لمعظم الشخصيات المحورية حتى يفهم القارىء النبيه تفاعلات الأحداث والصراعات ولا يضيع في خضم كثرة الشخصيات كما يحدث عادة في مثل هذا النمط الثري بتنوع الشخصيات والأدوار والحافلة بالدراما والحركة والخيال العلمي والفانتازيا…كما لاحظت للأسف “تطنيش” معظم النقاد وكتاب السينما العرب لتفاصيل الشخصيات وأدوارها في نمط افلام الخيال العلمي استهتارا بهذا الصنف السينمائي (وربما كسلا وتقصيرا عن متابعة التفاصيل)، حيث يكاد هذا الفيلم “التحفة السينمائية” على سبيل المثال أن ينافس ربما بدخله العالمي في شباك التذاكر تحفة “آفاتار” الخالدة التي انطلقت بالعام 2008، ويحل بالمرتبة الثانية بلا منافس (وقد يتجاوزه قريبا ويصل للمرتبة الاولى)، ومع ذلك فهو لم يحظى باي نقد عربي آخر “ذي قيمة” سينمائية باستثناء بعض الكتابات الوصفية السطحية الهزيلة، وهذا مؤشر بسيط لخروجنا كعرب عن روح العصر وبعض تداعياته الثقافية على الأقل…وقد استغربت من اندهاش ناقد مرموق محليا عندما شاهدني في الباحة الداخلية لاحدى دور العرض بعمان وانا أهم بمشاهدة شريط خيال علمي جديد لافت، فعلق مندهشا وأجبته بثقة بأني مغرم حقيقة بهذا الصنف من الأفلام، فيما يغادر حضرته متثائبا على عجل بعد حضور اي عرض سينمائي وحتى لو كان حتى نخبويا وبعد ربع ساعة على الأكثر متحججا بتلقيه مكالمة خلوية عاجلة تدعوه للخروج فورا!

ومضات نقدية/1:

لقد تم الخروج بفيلم متفوق فنتازيا وحركيا على حساب اللمسات الفنية الاخراجية التي بدت متواضعة وغير متوازنة، وخرج الشريط بشكل مهرجان صاخب ضخم واحتفالي وسريع التعافي ويفتقد للجدية الدرامية وبالتأكيد فهو لا ينسجم مع الجهود التمثيلية الهائلة التي بذلت، وقد لاحظت أن الفيلم قد افتقد للاحساس الضروري بالمتعة البصرية الجمالية والمجاز المعبر والتأمل الحكيم، حيث تم التركيز على الفخامة الاخراجية الضخمة (ما يسمى عرفا بالواو)على حساب عناصر اخرى ضرورية، ولا يمكن بالحق انكارالابداع التمثيلي لكل من: داوني، رونالو ايفانز، هيمسورت، برولين وبول رود، كما لا يمكن انكار الزخم العاطفي المدمج في سياق الأحداث، المتوازي مع ايقاع متسارع وانيق للسيناريو ونمط الاخراج الملائم، وقد استحق الفيلم العلامة المرتفعة التي أحرزها والتي زادت عن ثمانية بالعشرة، ونجح باظهار فكرة السخرية من السفر المتواصل للماضي لتغيير المستقبل، وقد قدمت في الفيلم مواجهات قتالية ملحمية شيقة ومتقنة تحبس الأنفاس احيانا، ونجح الفيلم تماما بدمج الخيال العلمي والفانتازيا بالكوميديا والأكشن بطريقة لافتة.

 لقطات أخيرة ذات مدلول:

فبعد مقتل ثور (كريس هيمسويوت) في المواجهة الكبيرة مع الطاغية المتنفذ “ثانوس”، تقام له جنازة كبيرة مهيبة وحزينة، فيتم تعيين فالكيري ملكا لامارة اسكارد الجديدة حيث ينضم لحراس المجرة المعروفين، ثم يبدأ كويل بالبحث عن جامور في العام 2014 ويعيد لروجرز”أحجار الخلود” الذي يعيدها بدوره لمكانها الطبيعي في الوقت المناسب، مفضلا البقاء في الماضي ليعيش ويتزوج من “بيجي كارتر”…ثم نرى في المشهد الأخير الراهن روجرز المسن العجوز الجالس على مقعد خشبي بمحاذاة الشاطىء، وهو يمرر بمهابة ذات مغزى “الدرع القومي” الى الشاب “سام ويكسون”.

عودة لسياق الأحداث والمواجهات الساخنة قبل الختام:

ثم يصل “ستيفن سترينج” مع زملاءه السحرة وباقي فريق المنتقمين أوصياء المجرة الحريصين، كما مع “جيوشي واكاندا وأسجارد وأفجرز ورانجرز”…الخ، وفي الأثناء تقع معركة ضارية وحاسمة ما بين جيش ثانوس مع دانفرز، حيث ينجح ثانوس في السيطرة ثانية على الأحجار بعد تغلبه على الثلاثي “ثور وروجرز ودانفرز”…فيما ينجح ستارك لاحقا بسرقة الأحجار مرة اخرى بغرض تفكيك ثانوس وجيشه وينجح بمسعاه البطولي، لكنه يموت بالمحصلة نتيجة للطاقة الهائلة التي بذلها تضحية بذاته!

فقرة ما قبل الختام:

ثم يهاجم ثانوس بجيوشه “كمب” المنتقمين، ساعيا لتدميره بالكامل واعادة تشكيل الكون بالحجارة، لكن “نيبولا” الراهن يقنع بذكاء نسخته من عام 2014 فتتحول شقيقة جامورا للعمل ضد الطاغية ثانوس، هكذا يتم استرجاع الحجارة في الوقت الراهن، وينجز ويصمم “قفاز” جديد يستخدمه بانر لاعادة تكوين هؤلاء اللذين آذاهم ثانوس، ونرى “نيبولا” بالعام 2014 وهو يستخدم آلة الزمن لنقل ثانوس الى الوقت الحاضر..

البداية والنهاية:

بعد ثلاثة أسابيع من استخدام الوحش الآدمي الجامح “ثانوس” الحجارة لتفكيك نصف الحياة في جميع انحاء الكون، يقوم “كارول دانفرز” بانقاذ “نيبولا وتوني ستارك” من التيه في الفضاء السحيق، ثم يعودون جميعا لكوكب الأرض للانضمام لباقي فريق المنتقمين الخارقين، المكون من “ناتاشا رومانوف، بروس باتر، ستيف روجرز، وروكيت وثور وجيمس برودوس”، ثم باستخدام معرفة نيبولا التخاطرية الخارقة يجدون “ثانوس” المجروح بشدة من المواجهات القتالية، يجدونه على كوكب بعيد غير خاضع للحراسة، فيعتزمون استرجاع الحجارة لاعادة تركيب الأحداث، ولعودة ثانية بالزمان وتجنب أفعاله المدمرة، لكنهم اكتشفوا انه قد دمر كل شيء تقريبا بنفس الحجارة لتجنب اعادة استخدامها مرة اخرى…فيغضب ثور بحنق شديد ويقطع رأس ثانوس قاضيا عليه تماما!

ملخص نقدي جامع/2:

انه استرجاع وتجميع وحنين للشخصيات السينمائية الفانتازية التي شاهدناها سابقا ومن خلال أكثر من عشرين فيلما، متجاوزين حدود الملل والتكرار والاطالة، معطيا المعجبين الشغوفين شعورا حقيقيا بالخاتمة والنهاية، وقد نجح المخرجان لاعطاء قوة جامحة خاصة لاختتام هذه السلسلة، فقدما خلطة سرية من الفن السينمائي الخالص، يمزج عناصر الحزن بالفكاهة والجراة والصخب السينمائي الملحمي،  متماثلا مع ابداع الشخصيات الخارقة بتقديم أحسن ما عندها…

حيث قدم الجميع كفريق متكامل رحلة عاطفية مؤثرة متماسكة للنهاية، وحصلوا جميعا على مساحة وقت تعبيرية ملائمة، وفي مقابل الضحك والطرافة فهناك توازن دقيق مع عناصر الدراما والحزن والانتقام، ولقد استغربت حقا في قدرة الفيلم على شد انتباه المشاهدين للمتابعة حتى النهاية بالرغم من طول الشريط وتجاوزه لفترة الثلاث ساعات.

يختتم متفوقا هذا النوع المبتكر من أفلام الأبطال الخارقين الخيال اللامحدود والمسارات المتعرجة الغير متوقعة والنهايات الفضفاضة التي تبدا منطقيا ثم تذهب لتخوم الدهشة والعجب وربما العبث احيانا، فكل شيء يبدو ارتجاليا هنا ولكنه متوقع ومدروس بعمق، فالنهايات التي يبدو مبالغ بها مدهشة وطموحة وتجريبية، تسعى للتوازن مع البعد الابداعي لارضاء الجمهور المأخوذ، الذي يحاول التركيز على الأجزاء المفضلة لهذه الأفلام بايجاز سينمائي محكم.

انه في الختام فيلم ضخم غير مسبوق يحوي كما كبيرا من المغامرة والأكشن والدراما والطرافة مع الخيال العلمي والفانتازيا، ومن اخراج الأخوين “استوني روسو وجو روسو”، وكتابة “كريستوفر ماركوس وستيفن ماك فيلي”، وتزيد مدة عرضه عن الثلاث ساعات بلا ملل من التشويق المتواصل، ويحجز البطولة الرئيسية فيه ست شخصيات سينمائية مرموقة  مثل: روبرت داوني بدور توني ستارك (الرجل الحديدي كأفضل بطل)، وكريس ايفانز بدور ستيف روجرز (كابتن أمريكا)، ومارك روفالو بدور بروس بانر(الوحش الآدمي الهولك)،ثم كريس هيمسورت بدور ثور، وسكارليت جوهانسون بدور ناتاشا رومانوف (الأرملة السوداء)،وأخيرا جيمي رينر بدور كلينت بارتون.

تجاوز تقييمه النقدي في موقع الطماطم الفاسدة الى 95% وهذه مبالغة لا يستحقها، وبدا وكأنه المحصلة السينمائية الحتمية لحوالي 22 فيلما مختلفا وصولا الى ما يسمى “نهاية اللعبة”، وهو يلخص باتقان كبير المواجهات الحاسمة التي بدأها الشرير ثانوس (كأفضل شرير) والتي قضت على نصف الكون تقريبا، مما يجبر فريق المنتقمين المخلص المتضافر لاتخاذ موقف موحد نهائي حازم لتحقيق النصر وخلاص العالم، ولقد نجح الفريق السينمائي المتكامل في انجاز كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق نهاية تفصيلية مرضية وشيقة واستثنائية ومؤثرة وذات بعد ترفيهي لافت لكن مع القليل من الابداع السينمائي الخالص.

/ كاتب وناقد سينمائي

 ديزني تعيد عرض فيلم (أفينجرز: إند جيم) مع إضافة مشهد محذوف:

الأربعاء 26 يونيو 2019 10:18:00

قالت شركة والت ديزني إنها ستصدر نسخة معدلة من فيلمها ”المنتقمون: لعبة النهاية“ (أفينجرز: إند جيم) يوم الجمعة تشمل مشهدا سبق حذفه من نسخة العرض الأولى، في تحرك قد يدفع فيلم أبطال مارفل الخارقين إلى تحطيم أرقام شباك التذاكر لأعلى الإيرادات على الإطلاق.

وحقق الفيلم إيرادات قدرت بنحو 2.75 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي منذ عرضه في أبريل نيسان، أي أقل بواقع 38 مليون دولار من فيلم الخيال العلمي (أفاتار) الذي عرض في 2009 والذي يحتل المركز الأولى كأعلى فيلم من حيث الإيرادات على الإطلاق في تاريخ السينما، وفقا لموقع بوكس أوفيس موجو.

وقالت ديزني في بيان يوم الثلاثاء إن النسخة المعدلة ستشمل المشهد المحذوف بالإضافة إلى مقدمة جديدة من أنتوني روسو أحد مخرجي الفيلم. وأضافت أن محبي الفيلم سيحصلون على ملصق خاص بالفيلم مع تذاكرهم.

والفيلم من بطولة روبرت داوني جونيور وكريس هيمزورث وسكارلت جوهانسون وآخرين في دور أبطال خارقين يحاربون الشرير ثانوس الذي يلعب دوره جوش برولين.

والفيلم هو ذروة قصة سُردت على مدى 22 من أفلام استديوهات مارفل على مدى عشر سنوات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here