أشخلف عبد الله: الولايات المتحدة الامريكية: من دولة المؤسسات إلى دولة الأشخاص ومن حامية حقوق الإنسان الى داعمة الاستبداد

 

 

أشخلف عبد الله

لا يشك أحد في أن سقوط جدار برلين كان سقوطا لميثاق الأمم المتحدة، ولمبادئ وقيم القانون الدولي العام وفروعه (القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي الجنائي…)، كما كان تراجعا عن الديمقراطية والشرعية الدولية. واتضحت الصورة لدى الرأي العام الدولي، بخصوص الخلفية التي كانت وراء تبني الغرب هذه المنظومة الدولية. التي كانت في السابق تشكل دعائم وركائز النظام الليبرالي، واستخدمت كسلاح ناعم في الحرب الباردة لمواجهة المنظومة الاشتراكية بعدما اتهمت هذه الاخيرة بالاستبداد وخرق حقوق الانسان. وانكشفت الصورة بشكل أوضح بظهور النظام العالمي الجديد والاحادية القطبية والحكومة العالمية، التي رأت في الأمم المتحدة والالتزامات الدولية والشرعية الدولية عائقا أمام تقدم القوى العظمى بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، فبادرت إلى صياغة وابتداع مفاهيم وممارسات لا تمت للقانون الدولي ولا للعلاقات الدولية بأية صلة ” الحروب الاستباقية، الفوضى الخلاقة، الامن القومي، المصلحة الوطنية أولا، الأسلحة الذكية، الحروب المقدسة، الإرهاب الدولي والجماعات الإرهابية، الدفع مقابل الحماية…).

لم تنعكس هذه الممارسات على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية فقط، بل انعكس على المؤسسات الدولة الامريكية نفسها، من خلال انفراد مؤسسة الرئاسة بصنع القرار بعيدا عن تقارير المؤسسات الأخرى التي طبعت الدولة الامريكية سابقا بطابع المؤسساتي، حيث لم يكن يستهان بدور الاعلام ووكالة المخابرات المركزية الامريكية (CIA)، والبانتكون، والكونجرس، ومجلس الامن القومي… هذه المؤسسات كانت صانعة للسياسة الامريكية، وكان أعضائها من خبراء يتم اختيارهم بشروط دقيقة وصارمة.

كما أن تقارير هذه المؤسسات كانت مرتكزا أساسيا للرئيس الأمريكي في إتخاذ القرارات سواء الداخلية أو الخارجية. لكن بنهاية الحرب الباردة بدأت هذه المؤسسات تتأكل أمام تقوية وتعاظم دور مؤسسة الرئيس، ومن أبرز الادعاءات التي برر بها رؤساء الولايات المتحدة الجدد احتكارهم لاتخاذ القرارات بشكل انفرادي هو خدمة المصلحة الامريكية، في أفق الحفاظ على التفوق الدولي من خلال نشأت ورسم معالم الحكومة العالمية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، وهذه القيادة تستوجب سيادة الولايات المتحدة وقيادة العالم، مع ضمان الامن والاستقرار والرخاء للشعب الأمريكي مما جعل هذا الأخير يستحسن الفكرة ويسلم بهذا الادعاء. سيما أن عهد الحكومة العالمية دشن بإعلان الحرب على عدد مهم من الدول كخطوة لتكريس فكرة قوة ردع عالمية تتجاوز صلاحيات المؤسسات التي لا تعمل بنفس السرعة التي يتطلبها الواقع لمليء الفراغ السياسي الدولي، رغما عن وجود مجلس الامن الدولي، الذي فقد دوره في التدخل العسكري وفقا للشرعية الدولية التي أصبحت لا تستساغ من قبل الولايات المتحدة، بعدما قررت وضع بديل عنه يتجلى في الجيش الأمريكي وقوى الحلفاء.

لقد سبق للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن بأن اتهم وكالة المخابرات المركزية الامريكية (CIA) بالكذب عليه عندما قدمت له تقريرا مغلوطا حول أسلحة الدمار الشامل في العراق أيام الرئيس صدام حسين. ولكن يبقي الرئيس دونالد ترامب نموذجا في تحدى المؤسسات الامريكية بعدما أصبح القضاء الأمريكي يصدر قرارات بحق قضايا تعاكس القرارات والتوجهات السياسية للرئيس ترامب، وهذا الأخير دخل في مشادات كلامية مع صحفيين بارزين واتهم الاعلام بالكذب وعدم الاحترافية وتشويه الحقائق والشعبوية، مدعيا أن وسائل الإعلام حرفت محتوى تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بشأن قتل خاشقجي، مما يعني أن المؤسسة الإعلامية لا يربطها أي تنسيق مع الرئيس. ولقد لجئ الرئيس الأمريكي ترامب إلى اصدار بيان يوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2018، حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي معاكس لتقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، مما يعني أن الرئيس لم يعد معنيا بأي بحث أو دراسة أو تقارير أو نتائج تتوصل إليها هذه المؤسسة، بل إن الرئيس له الحق في اصدار ما يناسبه من أراء ومواقف بعيدا عن أي تنسيق أو تعاون مع هذه المؤسسة الحساسة. وإن الكونجرس الأمريكي بمكونه الديمقراطي والجمهوري لم يساند الخطوات التي اتخذها الرئيس بخصوص مقتل الصحفي السعودي، إذ وصفه البعض بـ”الخائن لقيم بلاده”، وآخرون اعتبروا أنه استبدل سياسة “أمريكا أولا” بـ”السعودية أولا”.

وهذا بدوره دليل لا يدع المجال للشك أن الرئيس لم يتشاور مع الكونغرس ولا يعين له أي اعتبار عندما يتعلق الامر بالربح والتجارة. كما عمد الرئيس مرارا وفي فترة قصيرة إلى تغيير أعضاء حكومته بشكل مثير بمجرد خلافات شخصية سياسية أو المتعلقة بمزاج الرئيس،  شمل إلى حدود كتابة هذه السطور تغيير 29 شخصية تتولى أمور حكومية حساسة، وعلى رأسهم استقالة وزير الدفاع الأمريكي “ماتيس” الذي يعتبره الشعب الأمريكي زعيما وطنيا، وهذا الأسلوب لم يكن معهودا في الحكومات السابقة للولايات المتحدة والتي كانت تسهر على أن يمر القرار عبر كل المؤسسات الرئيسية لإنتاج موقف يناسب موقع الولايات المتحدة في الدفاع عن القيم والمبادئ التي تحكم المنتظم الدولي كقوة عظمى محترمة وحامية للحقوق والحريات، بل كانت الحكومات السابقة تتكتم على خلافات جوهرية مقابل ظهور الدولة بمظهر الاستقرار والانسجام، وهذا الأسلوب الاخير لم يعد قائما في اعتبار السياسة الامريكية الجديدة مما يعني سيادة الشخصانية في المواقف وإصدار القرارات، كما أن انفراد الرئيس الأمريكي باتخاذ القرارات بعدما أصبح يمارس علنية بدون أي اعتبار لهبة الدولة التي تنصب نفسها نموذجا للتمدن والحضارة، ولدولة الحقوق والحريات، ودولة المؤسسات.

وكانت جريمة اغتيال الصحفي السعودي محكا ومختبرا كشف شخصانية الدولة الامريكية، التي أصبح الكثير يسميها بالدولة الامريكية “الترامبية”، حيث أصبحت القرارات والمواقف تصدر وتتخذ بعيدا عن المؤسسات التي كانت تتشكل من أهل العلم والمعرفة والخبرة، مما جعل السياسة الامريكية الجديدة لا تخضع لأي ضوابط سياسية أو استراتيجية أو أخلاقية. فالرئيس الأمريكي ترامب أطلق عدة تصريحات أثناء حملته الانتخابية اعتبرت شعبوية، كاعتبار المملكة العربية السعودية دولة ضعيفة ولا يمكن أن تصمد لأسبوعين بدون الحماية الامريكية.

لكن أثناء مقتل الصحف السعودي جمال خاشقجي، وفي خضم دفاعه على ولي العهد السعودي تناقض الرئيس ترامب مع موقفه السابق أثناء تصريحه للصحفيين يوم الخميس 22 نوفمبر 2018 حيث قال “إذا نظرتم إلى إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون في ورطة كبيرة من دون السعودية. فماذا يعني ذلك؟ هل تعتزم المغادرة؟ هل تريدون أن تغادر إسرائيل (المنطقة)”؟ من هذا الكلام المنسوب للرئيس الأمريكي دونالد الترامب، يظهر بكل جلاء أن السعودية هي الضامنة لبقاء إسرائيل، رغم أن هذه الأخيرة تملك أقوى الجيوش بالشرق الأوسط، مع امتلاكها أسلحة الدمار الشامل والتكنولوجية العسكرية الذكية، التي لا يمتلكها أي نظام عربي في المنطقة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه المواقف غير المتجانسة وغير المتطابقة وغير المنطقية، ولقد قال في نفس الاتجاه إلى أن السعوديين يوفرون “فرص عمل هائلة” عبر شراء أسلحة من الولايات المتحدة. وأضاف أيضا أن تقليص العلاقات مع السعودية يمكن أن يؤدي إلى كساد عالمي. كما أضاف كذلك “إنهم يحافظون على انخفاض أسعار النفط.

وسبق أن قال “الحقيقة هي أن السعودية دولة مفيدة في الشرق الأوسط، لولاها لما كان لدينا قاعدة كبيرة في المنطقة”. وفي معرض هذا الكلام فهو يتناقض تناقضا صارخا باعتبار المملكة العربية السعودية دولة لا يمكن أن تستمر لأسبوعين، وفي نفس الوقت يعتبرها الضامن لوجود دولة إسرائيل ودول المنطقة الموالية للولايات المتحدة الامريكية، وأنها قوة اقتصادية عالمية وقادرة على شل الاقتصاد العالمي مع اعتبار ولي العهد السعودي بالرجل القوي، ونفس العبارة كررها مع الرئيس التركي أردوكان عندما تعاون معه بخصوص التستر على جريمة القتل في القنصلية السعودية في تركيا. علما أنه ومنذ أقل من شهرين حاصر الرئيس الأمريكي تركيا وسبب لها مشاكل اقتصادية ومالية كبيرتين، الى جانب تورطه في الانقلاب العسكري في تركيا حسب مصادر تركية. مما يعني أن معيار ” القوة والضعف والثناء والسخط والقبول والرفض… مرتبط عند الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتناغم مع المصالح الامريكية ومزاج الرئيس، وهذا ما عبر عنه الصحفي الأمريكي فريد ريان في “واشنطن بوست” “أن ولي العهد السعودي تسبب بحدوث مجازر كبيرة لو ارتكبتها دول أخرى لواجهت موقفا أقسى من الولايات المتحدة”. وأضاف قائلا ” على أن العالم لا يكون آمنا أكثر عبر اتباع ازدواجية معايير من أجل دبلوماسية تتخلى عن القيم تجاه كل من يشتري الأسلحة الأمريكية مقابل مبلغ كاف من المال”.

وهنا يتبين ان رجل البيت الابيض هو تاجر معياره الربح والخسارة وليس العدالة أو الحقيقة، هذا طبعا بعدما قررت الولايات المتحدة الامريكية جعل حقوق الانسان مجرد كلام عفى عنه الزمان، وتأكد ذلك من خلال ما اتخذه الرئيس الأمريكي من إجراءات كبيرة وخطيرة وفي فترة قصيرة بعد توليه الحكم، حيث أن حجم الانسحابات من الالتزامات الدولية التي اتخذها الرئيس ترامب لم تشهد الولايات المتحدة مثيلاتها من قبل، فقد انسحب الرئيس ترامب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” يوم 12 أكتوبر 2017 أي بعد عشرة أشهر من توليه الرئاسة، وهذا المطلب كان بالأساس إسرائيليا، كون أن المنظمة قبلت عضوية دولة فلسطين إثر تصويت كاسح للمؤتمر العام عارضته 14 دولة فقط، ورفع العلم الفلسطيني بعد شهر من ذلك فوق مقر المنظمة. والانسحاب من اتفاق باريس وهو أول اتفاق عالمي بشأن المناخ، وتم اعتماده في اختتام مؤتمر باريس للتغيير المناخي في 12 ديسمبر 2015.

والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران والمجموعة 5+1 رغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة أكدت مرارا أن الحكومة الإيرانية تلتزم بالصفقة محذرة الإدارة الامريكية من تداعيات الخطيرة لانسحابها خصوص على مستوى حقوق الانسان، وهذه الخطوة اتخذتها الولايات المتحدة ليس بدافع حفظ السلم والامن الدوليين، لكن بهدف إرضاء إسرائيل ولأجل حمايتها من أي تفوق عسكري في الشرق الأوسط. علما أن الرئيس الامريكي انسحب من الاتفاقية الدولية بخصوص الأسلحة النووية المتوسطة والقصيرة المدى، وبالمقابل عبر عن رغبته في العودة الى عهد السباق نحو التسلح، خصوصا مع عودة الدب الروسي الى الواجهة الدولية كفاعل يصعب تجاوزه.

وكان الانسحاب الخطير ذلك الذي مس منظومة الحماية الدولية لحقوق الانسان، بعدما قرر الرئيس الأمريكي انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من المجلس الدولي لحقوق الانسان يوم الثلاثاء 19 يونيو 2018، الذي يعتبر أكبر مؤسسة دولية تصهر على حماية حقوق الانسان. بعد هذه الانسحابات الخطيرة تكون الولايات المتحدة قد تبرأت من مبادئ وقيم حقوق الانسان، كما تكون قد عبدت الطريق للأنظمة الاستبدادية للعودة إلى ما قبل ميثاق الأمم المتحدة، كما كانت هذه الانسحابات بمثابة ضوء أخضرا لعودة الاستبداد والقمع، ولقد ترجم ذلك من خلال تشجيع ودعم الدول للتراجع على المكتسبات الحقوقية والديمقراطية وعلى رأسها الدول العربية، مع غض الطرف على تنفيذ عقوبات الإعدام الفردية والجماعية على نطاق واسع في الدول العربية، وفي نفس الوقت مكافئتها دول قمعية بمناصب وتمثيليات في المؤسسات الدولية لحقوق الانسان كنوع من الاستخفاف بهذه المؤسسات، كما يمكن اعتبار الانقلاب على ثورات الربيع العربي بداية لعهد الديكتاتوريات مع اعطاء مجال للجماعات الإرهابية لإجهاض أي مشروع حقوقي أو انساني أو تنموي.

ولعل التستر على الجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطات السعودية في قنصليتها بتركيا والدفاع عن القاتل، إضافة لتجويع شعب بأكمله في اليمن مع ارتكاب جميع أنواع الجرائم التي تدخل في الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية خير دليل وأكبر الرسائل المباشرة لعودة الاستبداد والقمع، ونشر الإرهاب على نطاق واسع كأسلوب لابتزاز الأنظمة الديكتاتورية، من خلال القبول بالدفع مقابل الحماية كأسلوب من ابتكارات السياسة الامريكية ضمن سلسلة انتكاسات حقوقية دشنت مع نهاية الحرب الباردة، واتخذت من تجارة الأسلحة أسلوبا مفضلا للربح والاكتساب على حساب دماء الأبرياء. لكن تبقى السياسة الامريكية الجديدة واضحة وإيجابية في بعض جوانبها، خصوصا عندما يعترف الرئيس الأمريكي أنه بمجرد أن ترفع المملكة العربية السعودية يدها عن دعم إسرائيل فإنها سوف تسقط، وهذا الاعتراف يعطى أمن لشعوب العالم العربي والإسلامي أن اسطورة إسرائيل العظمى التي لا تقهر ما هي في الحقيقة الا بيت عنكبوت، يمكن ان تتهاوى أمام صمود الشعوب العربية، سيما أن الرئيس يطرح مسألة إمكانية أن تغادر إسرائيل المنطقة في غياب دعم الأنظمة العربية، كما أن الرئيس أصبح يتحدث بوضوح عن دور المملكة العربية السعودية في دعم إسرائيل لذا فكل ما كان في الخفاء والسر أخرجه الرئيس للعلن فالعربية السعودية حامية للكيان الغاصب وداعمة له.

كما يحق القول أن صفقة القرن سوف تمرر بمباركة الدول العربية وإن الزيارات التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي لدول عربية مؤخرا، جزء من خارطة الطريق التي دشنها الرئيس الأمريكي دونالد الترامب، بدون استراتيجية نابعة من العمل التشاركي للمؤسسات الامريكية، وهذا سوف يكون له أثرا على الخطة التي لن ترى طريقها إلى الوجود حتى وإن تحقق جزئ منها إلا أنه لن يعمر طويلا.

يبقى من ثمرات وحسنات الحكومة الامريكية الجديدة أنها أصبحت كاشفة لقضايا وأسرار كانت في السابق تمر بنوع من الكتمان والسرية، يجد الأشخاص بكل مستوياتهم صعوبة في فهم مضمونها وحقيقتها، وخاضعة لمنطق أن “السياسة تقرأ بين السطور” مما يجعل الوصول إليها وفهمها حكرا على فئة محدودة، إلا أن الرئيس الأمريكي الجديد أصبح يقدم تفاصيل دقيقة عن كل الخطوات التي يتخذها، ويعمد في بعض الأحيان إلى فضح حلفائه بل لا يجد حرجا في اهانتهم وتوبيخهم عندما يحلوا له ذلك. وهذا يساعد القارئ والمتتبع والدارس في الوصول إلى الحقيقة بأقصر الطرق وبأقل مجهود.

باحث في القانون الدولي لحقوق الانسان (المغرب)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حفظك الله أ ستاذنا الكريم لقد لخصت لنا سياسة الرئيس الأمريكي ترامب الذي فضح للعالم المستور في السياسة الأمريكية التي مارسها الرؤساء من قبله وأبرز حقائق كان يستحيل على الرؤساء السابقين كشفها . وهذا الرئيس قال للعالم سأقول الحقيقة كل الحقيقة . فأنا رئيس أقوى دولة وجيش واقتصاد في العالم . وماذا تستطيعون فعله أيها المنتقدون؟ أنا أحمي القتلة والمجرمين والنتهكين لحقوق الانسان والديكتاتوريين في العالم. فهل من معارض علني؟ مواقف الرئيس ترامب تذكرني بمشاهد بعض أفلام رعاة البقر في الستينات الذي كان يدخل احداها أحد الخارجين عن القانون المعروف ببراعته وخفته في استعمال مسدسه فيعربد ويتحدى الجميع . وللعلم فان تاريخ الولايات المتحدة هو تاريخ ظلم واعتداء وعجرفة وبلطجة وابادة جماعية وتقديس للقوة العسكرية التي أوصلت الولايات المتحدة اليوم الى ما وصلت اليه فهي تحاصر من تشاء وتخرب من الدول كل معارض ومصالحها القومية بلا حدود في البر والبحر وحتى في الفضاء الخرجي وربما في غرف نومنا أيضا . فهل من معارض؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here