“أسفل حجابي” .. كاتبة أمريكية تحاول تصحيح الأفكار الخاطئة عن الحجاب

واشنطن/  الأناضول

داخل قاعة صغيرة في مكتبة مدينة “تاكوما بارك” بولاية ماريلاند الأمريكية، تجمع أطفال وكبار للاستماع بعناية فائقة إلى مختارات من “أسفل حجابي” (Under my Hijab)، وهو كتاب مصور يستعرض رحلة فتاة مسلمة لاستكشاف النساء المحجبات اللاتي التقت بهن في حياتها.

الكتاب الصادر مؤخرا يمثل محاولة من الكاتبة المسلمة غير المحجبة، “هنا خان” (Hena Khan)، لتصحيح الأفكار الخاطئة عن الحجاب بين الأمريكيين.

يتمير الكتاب باعتماده على الأشعار والرسومات الملونة، لإلهام المسلمين، وتثقيف غير المسلمين حول الحجاب.

و”هنا خان” كاتبة أمريكية مسلمة، ذات أصول باكستانية، ولدت ونشأت في ماريلاند، وحازت جوائز عديدة.

** تنميط المحجبات

في “أسفل حجابي” تستعرض “هنا خان” رحلة فتاة مسلمة تراقب المحجبات، التي التقت بهن في حياتها، والطرق الفريدة التي يرتدين بها الحجاب، وكأنها انعكاس لشخصيتهن وذوقهن في الموضة.

قالت الكاتبة للأناضول إن أكثر ما كان يؤرقها هو تنميط النساء المحجبات، واعتبارهن “مقيدات لارتدائهن غطاء الرأس”.

وشددت على أنّ المحجبات “يمكنهن عمل كل شئ وأي شئ يرغبن فيه.. هن عصريات، ومستقلات، ومتعلمات، وقويات”.

وتشتهر “هنا خان” بأنها من أوائل الكتاب الأمريكيين، الذين عرضوا شخصيات إسلامية في كتب الأطفال.

وصاغت كتابها “أسفل حجابي” وهي تفكر في نوعين من القراء، هما: المسلمون، والمجتمع الأمريكي الأوسع.

وكان مصدر إلهام “هنا خان” في ذلك الكتاب هو الأسئلة التي يطرحها الناس على أفراد عائلتها وصديقاتها المحجبات، مثل: هل تنامون بالحجاب ؟ كيف تغتسلون وهو على رؤوسكن؟

وتابعت: “كانت زوجة أخي تعمل مع أطفال في أحيان كثيرة، وكانت تخبرني أنهم يسألونها إن كان لديها شعر أو أُذن، لأنهم لم يروها أبدا”.

وأردفت “هنا خان”: “وهذه كانت “الفكرة الأولية لكتابي”.

ويبلغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية 3.45 مليون نسمة، أي 1.1 في المائة من السكان، بحسب مركز “بيو” للأبحاث (مقره واشنطن).

ولم ير العديد من الأمريكيين أو يتفاعلون مع مسلمين في حياتهم، وأحيانا يتعرفون على الإسلام من مصادر ثانوية غير مباشرة، ويعتقد بعضهم أن الإسلام والمسلمين يشكلون تهديدا خارجيا.

وكشف “بيو” أنّ 50 بالمئة من أمريكيين، شملهم استطلاع عام 2017، قالوا إن الإسلام “ليس جزءا من المجتمع الأمريكي”.

وأوضحت “هنا خان” أنه “يوجد ميل في المجتمع الأمريكي إلى اعتبار النساء المحجبات أجنبيات أو مهاجرات فقط، أو ربما لا يتحدثن الإنجليزية”.

وتابعت: “أشعر بوحود ميل لدى الأشخاص الذين لا تربطهن أية صلة بالمحجبات، إلى الحديث مع المحجبات ببطء، ثم يتفاجئون عندما يجدون المحجبة تتحدث الإنجليزية بطلاقة”.

ولكون “هنا خان” مسلمة لا ترتدي الحجاب، فقد كانت قادرة على صياغة كتابها من خلال عدسة شخص غريب نوعا ما عن الحجاب، وهو أمر ضروري لجذب غير المسلمين إلى قراءته.

وقالت عن ذلك: “كامرأة لا ترتدي الحجاب، كان هذا هو نوع الكتاب الذي شعرت أنني أستطيع أن أكتب فيه من منظور مراقبة معجبة بالنساء والفتيات اللاتي يرتدين الحجاب”.

** ارتداء الحجاب

في “أسفل حجابي”، تستطيع الفتاة (بطلة الكتاب) رؤية جميع النساء اللاتي أعجبت بهن، وهن يرتدين الحجاب في محيطهن الخارجي، ثم تراهن من دونه في منازلهن.

وفي النهاية، تستكشف الفتاة الحجاب، وتبدأ في تخيل الطرق التي قد تبدو عليها حياتها إذا ارتدته، ومدى حماسها للخيارات التي قد ترافق ارتدائها للحجاب.

و”أسفل حجابي” ليس الكتاب الوحيد لـ”هنا خان”، إذ نشرت أكثر من اثني عشر كتابا، منها: “شهر رمضان المبارك”، وركزت فيه على الاحتفال برمضان وصيامه ومساعدة المحتاجين، والاحتفال بعيد الفطر.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مع الاحترام للاخ مالك فانالترجمه الصحيحه هي خلف حجابي

  2. اخواني الكتبه والمترجمين، ترجمه ( under my veil or hijab) هي* تحت حجابي *وليست *أسفل حجابي* مع الشكر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here