أسعد العزّوني: التطبيع الحالي إصطفافات للحرب الكونية الثالثة

 

 

أسعد العزّوني

يظن البعض مخطئا أن التطبيع العربي الحالي مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية التلمودية – ضمن إتفاق “أبراهام” الذي سيفضي بدوره إلى إتباع الدين الإبراهيمي،وهو دين الشيطان بطبيعة الحال،والغريب أن يهود الخزر فرحون بذلك ناسين أو متناسين أنهم في نهاية المطاف سيكونون وقودا للحرب الثالثة في نهايةالمطاف شأنهم شأن المسيحيين والمسلمين – هو بيع لفلسطين ،علما أن العربان باعوا فلسطين قبل أكثر من قرن من الزمان مقابل تمكينهم من الحكم وضمان وصول الحكم لأبنائهم أو إخوانهم،وأتحدث عن النظام”الجملوكي ” العربي بكامله.

هذا التطبيع الرخيص الذي نشهده عبارة عن تكريس الإصطفاف بين العربان والصهاينة ضد المسلمين في الحرب الكونية الثالثة المقبلة،وسيكون هذا التحالف لمصلحة إسرائيل كي تحقق نصرا على تركيا وإيران،وفي نهاية المطاف سيأتي دورها من خلال عملية تهدف إلى القضاء على الصهيونية،وستقوم الدول الغنية الخليجية بتمويل هذه الحرب ،فيما ستكون فضاءات الدول العربية الفقيرة المطبعة مفتوحة أمام الكيان الصهيوني  في حربه الجزئية المقبلة،ولانجد تفسيرا للتحركات العسكرية التي يتم القيام بها إبان الحظر المنزلي الذي تفرضه بعض الحكومات العربية على سكانها ،ويقوم البعض بالتقاط صور لهذه التحركات .

الجنرال الأمريكي البرت بايك كان ماسونيا وزعيما للتنويريين قبل نحو مئة عام، وكان كاتبا ومحاميا ويشغل المرتبة رقم 33 في الماسونية التي ستسود في نهاية المطاف حسب تخيلاتهم بعد القضاء على اليهودية والمسيحية والإسلام ،وتأسيس الدين الإبراهي دين الشيطان الذي بدأنا نسمع عن إرهاصاته في الإمارات بعد التطبيع مع الصهاينة.

هذا الجنرال الماسوني هو الذي خطط للحروب الكونية الثلاث،الحرب الأولى 1914-1918 للتقليل من عدد السكان والتخلص من روسيا القيصرية وتحويل البلاد إلى الشيوعية،والثانية 1939-1945 بهدف التخفيف من عدد السكان أيضا والقضاء على النازية وتأسيس مستدمرة الخزر في فلسطين،في حين سيكون هدف الثالثة المقبلة التخفيف من عدد السكان ،والقضاء على الأديان وفي مقدمتها الإسلام وشطب الصهيونية العالمية،لإقامة حكم الشيطان،وقد أعقبت الأوبئة الحربين الأولى والثانية ،وسبقهما الكساد ،بينما سبق الوباء المصطنع “كورونا-كوفيد- 19″الحرب الثالثة وكذلك الكساد للتضييق على الناس.

وبحسب مخطط الجنرال الماسوني بايك ،فإن الحرب الكونية الثالثة المرتقبة تهدف فيما تهدف إليه إلى إشعال حروب إقليمية مسيحية- إسلامية،ونشهد حاليا حربا بين أذربيجان المسلمة  وأرمينيا المسيحية،وصراعا ساخنا بين تركيا المسلمة واليونان المسيحية ،وصراعا آخر بين كل من مصر والسودان المسلمتين وإثيوبيا المسيحية حول سد النهضة،كما شهدنا حروبا عربية داخلية بدأت بما يطلق عليه “الربيع العربي” وإطلاق فرع الإستخبارات السرية الإسرائيلية “داعش” الذي مارس القتل والتقتيل على أصوله الوحشية ،وأظهر عداء سافرا للأقليات وفي مقدمتها الأخوة العرب المسيحيين”وطالت جرائمة اليهود في الغرب المتصهية وخاصة في فرنسا.

بعد ذلك ستتخذ الحروب الإسلامية –المسيحية طابعا آخر، وهو إشغال الإسلام بالصهيونية ممثلة بمستدمرة الخزر في فلسطين،لتدمير بعضهما البعض ،في ظل إنشغال الشعوب الأخرى بعضها ببعض  بهدف تقليل عدد السكان ،والوصول بالعالم إلى مرحلة الإنهيار والإعياء التام ،ومن ثم بروز النظام العالمي الجديد الذي يقوده الشيطان كمنقذ ومخلص للعالم.

ما نراه اليوم من ظواهر مجتمعية شاذة أخلاقيا ،كالإلحاد وعبدة الشيطان والخلاعة والمثليين،هو جزء من المخطط كي يشعلوا حروبا مجتمعية داخلية تعينهم على تخفيف عدد السكان ،حيث سينتفض أصحاب القيم على الخلاعيين والملحدين والمثليين وتقوم حروب أهلية تساعد في شطب الحضارات ،وهذا ما يفسر قيام طالبان بتفجير تمثال بوذا ،وقيام داعش بتدمير الآثار القديمة في سوريا والعراق،من أجل فسح المجال ل”نور “الشيطان بعد تدمير اليهودية والمسيحية والإسلام والإلحاد أيضا،وسيكون دين “لوسيفر” الشيطان هو الدين الوحيد الذي يعتنقه العالم أجمع،وسوف لن تبقي الحرب الثالثة ولا تذر وستكون الأكثر دموية،لكن الجنرال الماسوني بايك ربما نسي أو تناسى ما تعهد به رب العزة  الواحد الأحد جل في علاه في كتابه العزيز”إنا نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون”…صدق الله العظيم.

ربما يقول البعض أن الغرب المتصهين يقف مع اليهود ويدعم مستدمرة الخزر ،ويؤيدها في مسعاها لهدم الأقصى وإعادة بناء هيكل سليمان المزعوم،والرد السريع  هو أن الغرب المتصهين يقوم بإستغلال اليهود دينيا كي يحققوا جزءا كبيرا من أهدافه في الشرق المسلم ،ومن ثم كما آوضحنا آنفا سيقوم بالإنقضاض عليهم ضمن خطته الشيطانية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. أستاذ أسعد العزوني سلام الله سيدي وتحية ترقى لتليق ..
    في بداية مشوار حياتي وكنت حينها لم أتجاو الثالثة عشرة من عمري (رواية بنت من البنات ) كانت أول رواية عربية من الوزن الثقيل أطالعها ولازالت عالقة في ذاكرتي بشخوصها و بعض من نصوصها
    وكثير من ملامح شخوصها تدور أحداثها في مدينة نابلس قصة حب جمعت طالب جامعي أتى من الريف ليدرس في كلية النجاح الوطنية وبين فتاة من أسرة نابلسية أرستوقراطية من عائلات المدينة
    المتزمتة والمتعصبة للفوارق الطبقية والمجتمعية قصة حب عفيفة كانت ولازالت عالقة في ذاكرتي حالما قرأت إسمكم الكريم تذكرت إسم القاص والروائي لتلك الرواية وهو يتطابق مع إسمكم الكريم
    (فهل أنتم سيّدي هوالكاتب وصاحب الرواية تلك؟وهل في المستطاع الحصول على نسخة منها؟ وأين ؟ وكيف ..؟ أتمنى لكم ولمدينية نابلس الحبيبة المشاكسة ولكل ضمير فلسطيني حيّ الشمس
    والحرية وتقبلوا مروري ولكم باقت وردي وأهديكم وأهدي الحبيبة مدينة نابلس الباسلة والمشاكسة ودٍ بعمق قاعٍ لاينتيهي…
    ملاحظة : رواية بنت من البنات كانت في نهاية السبعينيات من القرن الماضي إذ لم أكن مخطىءً
    .
    .

    -إبن النكبة العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

  2. لقد قراءت المقالة مرتين، ولكن الحروب العالمية الاولى والثانية كانت مختلفة تماما
    ومن نواحي عدة سواء السلاح المستعمل او الضروف التاريخية والمسببات ووجود الاحزاب
    في كل من المانيا وايطاليا حيث الفاشست والنازية وكذلك مطامع بريطانيا وفرنسا الاستعماريتين.
    وكذلك الحكومة اليابانية الاستعمارية ومطامعها في قارة آسيا في ذلك الزمان.
    الحرب العالمية الثالثة لن تبقي ولن تذر وهي باختصار نهاية الجنس البشري على سطح الكوكب.
    منظمة الأمم المتحدة الحالية فشلت ولا زالت في حفظ السلام الدولي؟! كيف ولماذا؟!
    مجرد وجود للسلاح النووي والهيدروجيني في انظمة جيوش الدول العظمى،
    لا يوجد تاءكيد او أمان لمنع الحروب النووية وبالتالي خطر فناء الجنس البشري وحضارته يبقى قائما.
    حيث هناك فرصة للاخطاء البشرية أو سوء الفهم او التقدير والتنافس وقت الازمات ليحدث الفناء.
    والناجين من البشر سوف يموتون لاحقا نتيجة الشتاء النووي الطويل حيث تنتشر الأمراض وينعدم الغذاء.
    الكوكب والجنس البشري غير آمنان ما دامت انانية ومطامع الدول العظمى المسيطرة على مقدرات الحرب والسلام.
    ولعل انتشار فيروس كورونا العالمي يكون دافعا على ان تعمل الدول والشعوب للتخلص
    من آفات الاطماع الاستعمارية واستغلال الانسان لاخيه الانسان جورا وظلما وبالتالي
    التعاون والعمل على رفاهية الشعوب وحماية الكوكب من التلوث بانواعه وتثبيت السلم الدولي.

  3. يا استاذ اسعد هل كنت مدرس للغه الانجليزيه في الكويت
    لاني اذكر مدرسي بنفس الاسم…لا اعرف هل هو تشابه اسماء ام لا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here