أسرى النقب يطعنون ضابطًا وشرطيًا خلال هجومٍ مُكثّفٍ عليهم وهيئة الأسرى تُحذّر من تصعيدٍ جديدٍ ضدّ المُعتقلين وإسرائيل تتوعّد

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من التداعيات الخطيرة لجريمة الاحتلال في سجن النقب، والتي أدت إلى إصابة عشرات الأسرى بجروح مختلفة، مؤكّدةً أنّ المقاومة لا يمكن أنْ تقف مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات خطيرة.

وأكّدت الجبهة الشعبيّة في بيانٍ رسميٍّ أصدرته اليوم الاثنين، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، أكّدت أنّ ما حدث في سجن النقب من تصعيد خطير يفتح الباب على مصراعيه أمام انفجار كبير لن يكون في داخل السجون فحسب بل على امتداد الأراضي المحتلة التي ستتحول إلى كتلة لهب غاضبة في وجه الاحتلال، فلن يسمح شعبنا  للاستفراد بالأسرى، على حدّ تعبير البيان.

وشدّدّت الجبهة الشعبيّة في بيانها على أنّ الردّ على جريمة النقب بالتصعيد الشعبيّ والميدانيّ، والذي يستوجب تفعيل جميع أدوات المقاومة بما فيها المقاومة المسلحة، داعيةً جماهير شعبنا إلى الغضب العارم وتحويل مواقع الاحتلال والمستوطنات إلى نقاط اشتباك مفتوحة ومستمرة ردًا على هذه الجريمة الاحتلالية الجديدة بحق الأسرى، ودعمًا للمعركة المفتوحة التي قرر الأسرى خوضها رداً على التصعيد الصهيونيّ، كما جاء في البيان.

بالإضافة إلى ذلك، دعت الجبهة الشعبيّة السلطة الفلسطينيّة لضرورة تحمّل مسئولياتها وألّا تظّل عاجزةً أمام جريمة النقب، فعليها على الأقل أنْ تتحرك لطرح قضية الأسرى في الهيئات الدولية وعلى رأسها الجمعية العامة للأمم المُتحدّة، وفقًا للبيان.

وطالبت الجبهة الشعبيّة في ختام بيانها المؤسسات الدوليّة وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لوضع حدٍّ لجرائم الاحتلال المتواصلة والمسارعة بإجراء تحقيقٍ دوليٍّ عاجلٍ بما جرى في النقب ويجري في جميع المعتقلات، وصولاً لتوثيق وإحالة جرائم الاحتلال بحق الأسرى إلى محكمة الجنايات الدوليّة، على حدّ قول بيان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

على صلةٍ بما سلف، حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من جريمة بشعة قد ترتكبها سلطات الاحتلال بحقّ المعتقلين في سجن النقب الصحراوي، في ظلّ دفعها بتعزيزات إليه، واستقدام سيارات إسعاف، وكيل التهديدات من إدارة السجن للأسرى عبر مُكبّرات الصوت.

وقالت الهيئة، في بيانٍ لها، إنّ حالة من التوتر سادت- ولا تزال- في سجن النقب، بعد اقتحام قوات القمع الخاصة التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، مساء أمس الأحد 24 آذار (مارس)، واعتدائها على الأسرى بالضرب وإطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع عليهم.

وأضافت الهيئة أنّ الأوضاع انفجرت في السجن بعد طعن ضابطٍ إسرائيلي وشرطي عدد في قسم 4 من قبل معتقلين فلسطينيين، بحسب ادّعاءات إدارة “النقب”، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ إدارة السجن، ومنذ ساعات الصباح، أمس، تُحاوِل ابتزاز واستفزاز الأسرى، ونقلت أسرى قسم 3 إلى قسم 4 بحجة إجراء تفتيشات، وخلال ذلك حدثت مشادة بين المعتقلين والسجانين الذين حاولوا الاعتداء على الأسرى، الأمر الذي دفع معتقلين إلى طعن الضابط وشرطي العدد، والأخير بحالة حرجة، وجرى نقلهما بمروحية إلى المستشفيات الإسرائيليّة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here