عائلة الأميركي بوب ليفنسون عميل الـ”اف بي اي” المفقود في إيران قبل 13 عاما تعلن وفاته في الاحتجاز

 

 

واشنطن ـ (أ ف ب) – أعلنت أسرة العميل المتقاعد في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) بوب ليفنسون الذي فُقد في 2007 في إيران في ظروف غامضة، الأربعاء أنّه “توفي في إيران حيث كان محتجزا”.

ولم يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفاته رسميا، لكنه ألمح إلى أنه يرجح ذلك. وأكد ترامب “لم يقولوا لنا إنه توفي لكن كثيرين يعتقدون أن الأمر كذلك”، معبرا عن “أسفه”.

واعترف الرئيس الأميركي بأن المعلومات “ليست مشجعة”. وبعدما أشار إلى أنه “كان مريضا منذ سنوات”، أقر ترامب بأنه أخفق في إعادته إلى الولايات المتحدة.

وكانت عائلة ليفنسون أعلنت في بيان أنها تلقت “مؤخراً معلومات من مسؤولين أميركيين دفعتهم ودفعتنا نحن أيضاً، إلى استنتاج أنّ الزوج والأب الرائع توفي في إيران حيث كان محتجزا من قبل السلطات الإيرانية”.

وشدّدت الأسرة على أنّها لم تعلم متى أو كيف توفي ليفنسون المولود في 1948، لكنها أوضحت أنّه توفي قبل تفشّي وباء كوفيد-19 في إيران.

وقالت رابطة العاملين في مكتب التحقيقات الفدرالي في بيان “لن ننسى أبدا بوب وسندعم كل ما سيتم القيام به لإحالة المسؤولين عن هذه الجريمة الدنيئة على القضاء”. وعبرت عن “تعازيها الحارة” لعائلة ليفنسون.

ويمكن أن تؤدي وفاة روبرت ليفنسون إذا تأكدت رسميا، إلى مزيد من التوتر في العلاقات المتشنجة أصلا بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.

فقد دعا السناتور الجمهوري ماركو روبيو إدارة ترامب إلى “تحميل النظام المؤذي” في طهران “المسؤولية”، بينما اعتبر زميله الديموقراطي بوب مينينديز أن السلطات الإيرانية “تتحمل المسؤولية الكاملة عن اختفاء بوب ليفنسون ووفاته”.

– مهمة لحساب ال”سي آي ايه”؟ –

طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي طهران بـ”الإفراج فوراً” عن جميع المواطنين الأميركيين بسبب خطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ المتفشّي في إيران، في سجونها.

وشدد بومبيو على ضرورة الإفراج عن ليفنسون. وقال “نطلب أيضاً من النظام احترام التزامه العمل مع الولايات المتّحدة لتحقيق عودة روبرت ليفنسون”.

وعبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي جعلت من الإفراج عن الأميركيين المحتجزين “رهائن” أو “المسجونين ظلماً” في الخارج إحدى أولوياتها، مرات عدة عن تصميمها على “تحديد مكان” ليفنسون حتى يتمكّن من “العودة” إلى الولايات المتحدة.

وقبل ذلك ومطلع 2016، ذكرت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أنّها تعتقد أنّ روبرت ليفنسون لم يعد موجودا في إيران.

ورصدت السلطات الأميركية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يزوّدها بمعلومات تقودها إلى تحديد مكانه وإعادته إلى الولايات المتحدة.

وكانت أسرة ليفنسون حذرت مرارا من أن هذا الأب لسبعة أبناء وكان سيبلغ الثانية والسبعين خلال الشهر الجاري، يعاني من ارتفاع في ضغط الدم ومن داء السكري. وقالت في بيانها “من المستحيل وصف حزننا”.

وأضافت العائلة “لولا أعمال النظام الإيراني الوحشية والخالية من رحمة لكان روبرت ليفنسون اليوم على قيد الحياة وموجوداً معنا”، مشدّدة على أنّها “انتظرت إجابات لمدة 13 عاماً”، بدون أن تلقى أيّ ردّ.

وأكد المسؤولون الإيرانيون مرارا أن ليفنسون غادر البلاد وأن طهران لا تملك أي معلومات عنه.

وكانت صورة للرجل وهو ملتح ومكبل ويرتدي بزة برتقالية خاصة بالسجناء، نشرت في 2013 وتعود إلى قبل عامين من ذلك على ما يبدو. لكن لم يعرف في أي ظروف التقطت ولا أين ولا من التقط الصورة.

واتّهمت الأسرة في بيانها السلطات الإيرانية “بالكذب على العالم كل هذا الوقت” بإعلانها باستمرار أنّها لا تعرف ما الذي حدث لهذا العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي. وقالت في بيانها إن الإيرانيين “خطفوا مواطناً أجنبياً وحرموه من حقوقه الأساسية، وأيديهم ملطّخة بدمائه”.

كما شنّت الأسرة هجوماً على المسؤولين “في الحكومة الأميركية الذين تخلّوا عنه لسنوات عديدة”. لكنها شكرت الرئيس ترامب على جهوده.

ووأكدت واشنطن باستمرار أن بوب ليفنسون لم يكن يعمل لحساب الحكومة الأميركية عند اختفائه في آذار/مارس 2007 في جزيرة كيش في الخليج. وكان حينذاك قد تقاعد من مكتب التحقيقات الفدرالي منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أنه كان يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وكان سيلتقي مبلغا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. إيران تنفي نبأ وفاة ضابط فيدرالي أمريكي سابق داخل سجونها
    قال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على “تويتر” “اليوم الخميس” إن إيران ليس لديها علم بشأن مكان روبرت لفينسون، الضابط السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي، بعدما قالت أسرته إنه توفي في السجن بإيران.

    وقال المتحدث “أعلنت إيران دائما أن مسؤوليها لا يعلمون مكان السيد لفينسون وأنه ليس محتجزا لدى طهران. هذه الحقائق لم تتغير”.
    ولكن عائلة العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، بوب ليفنسون، تقول أنه توفي في السجون الإيرانية.

    وقالت عائلة الضابط السابق في بيان، اليوم الخميس، “لقد تلقينا مؤخرا معلومات من مسؤولين أمريكيين دفعتهم، ودفعتنا نحن أيضا، إلى استنتاج أن الزوج والأب الرائع توفي في إيران حيث كان رهن الاعتقال”.

  2. ابسط مقومات الدول هي سيادة القانون يعني لو هذا الجاسوس ايراني ودخل أمريكا هل تستقبله امريكا بالورود ونفس الشي قامت به ايران جاسوس على ارضها مكانه السجن

  3. نتعجب من منطق امريكا تعتدي وتقتل وتستعمل وتستعبد وتتكلم عن القانون والعدل لا نفهم له عدل ولا قانون الكوبوي المتوحش

  4. اذا اقرت أمريكا اخيرا فعلا انه عميل أمريكي!! هل دخل إيران على اساس انه خبير نفط؟ ام مثل أطباء بلا حدود؟

  5. و يا ترا ماذا يفعل هذا العميل ال ( إف بي آي ) في ايران و لماذا هذب هذا العميل ( إف بي آي ) الى ايران ؟؟
    و هل وصلت الفكرة ان الجمهورية الاسلامية ليست دولة من دول الخليج لكى يبتزونها و يهددونها عبر الهاتف لدفع الجزية و يقال عنها البقرة الحلوب ! و ان لم يدفعوة الجزية مرة كل شهر واحد
    سيسقط حكمهم خلال اسبوعين حسب قول سيدهم ابو ايفانكا هههههههههه ابو ايفانكا ما يقصر معهم يحلبهم حلب حتى اخر قطرة حليبايا ( حليبايا = قطرة حليب باللهجة النجرانية ) و ما يقصر ابو ايفانكا السعودية كلها تحت تصرفه و كانما حديقة منزله الخلفية
    و ال سعود مجرد حراس على ابار النفط
    الحمد لله الذي سلط مجرم و ظالم صهيوني على علي بابا و 3000 حرامي !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here