أستاذ المياه والأراضي بجامعة القاهرة يؤكد أن مصر تملك تسجيلات لمسؤولين إثيوبيين تؤكد المؤامرة وسوء النية.. وخبراء يواصلون التحريض على إنهاء كابوس السد الإثيوبي بالقوة فوراً ويؤكدون أنه الخيار الوحيد ونافعة يؤكد أن النظام لن يتمكن من البقاء يوما واحدا إن نجحت أديس أبابا في التحكم في ماء النيل

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

واصل عدد من المصريين الوطنيين الدعوة إلى إنهاء ما سموْه “كابوس السد الإثيوبي” فورا، مؤكدين أنه الخيار الوحيد وما دونه خيارات لن تشفي الغليل.

الغالبية العظمى أكدت أنه لا مفر من اللجوء إلى القوة بعد أن بلغ التعنت والصلف الإثيوبي مبلغه، وباتت الهيبة المصرية في مهب الريح.

برأي د.حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة فإن أي نظام حاكم في مصر ‏لن يستطيع أن يحمي شرعيته أو أن يتمكن من البقاء يوما واحدا في الحكم إذا نجحت إثيوبيا في التحكم في مياه نهر النيل.

تجفيف بحيرة ناصر

من جهته قال د.نادر نور الدين أستاذ المياه والأراضي بجامعة القاهرة إن أحد الأسباب المعلنة لبناء السد الإثيوبى، والتى يصرح بها الإثيوبيون فى ندواتهم فى بعض الدول التى يظنون أنهم أعداء لمصر أو يستغلون خلافاتنا المؤقتة معهم، هو أن السد الإثيوبى سيتسبب فى تجفيف بحيرة ناصر، وأن السد العالى سيكون مجرد حائط لا نفع له ولن يولد كهرباء.

وأضاف نور الدين أن نهرا صغيرا مثل النيل الأزرق، بكل مياهه التى لا تزيد على 49 مليار م3 فى السنة، لا يستطيع أبدا أن يقوم بملء بحيرتين كبيرتين، إحداهما فى إثيوبيا والثانية فى مصر، وبالتالى فإن ملء بحيرة دولة المنبع يعنى فراغ بحيرة دولة المصب.

وأضاف نور الدين أن إثيوبيا تعمد لذلك إلى الإعلان من جانب واحد عن كميات المياه التى ستقوم بتخزينها كل عام طبقا لمدى التقدم فى بناء السد وليس طبقا للاتفاق مع شركائها فى النهر، فعندما وصل حجم البناء فى العام الماضى 72%، وهذا يسمح بتخزين 4.9 مليار م3، قاموا بتخزين هذا الحجم رغم عدم فائدته وأنه سيتبخر خلال العام ولن يتبقى منه شىء للعام القادم، فلا هو يولد كهرباء ولا هو يستطيع مقاومة البخر بالحرارة الشديدة فى بنى شنجول.

وقال نور الدين إن مصر تنتبه لهذا الأمر جيدا ولديها تسجيلات لتصريحات المسؤولين الإثيوبيين فى عدة دول، مشيرا إلى أن المفاوضات القادمة ينبغى أن تركز على هذه المعاندة الإثيوبية وعدم مصارحة الإثيوبيين لشعبهم بتخفيض عدد توربينات السد إلى 13 توربينا بدلا من 16 السابق الإعلان عنها، ولا عن انخفاض كمية الكهرباء المولدة كثيرا عن المعلن للشعب الإثيوبى، مشيرا إلى أن هناك احتمالات بتخفيضات جديدة فى عدد التوربينات بعد أن تبين أن السد الإثيوبى مبالغ فى حجمه Over

Size، وأن حجم تخزين المياه لا يتناسب أبدا مع كميات الكهرباء القليلة المولدة، وأن هذا الأمر كان للسيطرة فقط على مقدرات الأمور فى مصر والسودان فى عدوانية غير مبررة ووضعهما تحت ظروف الضغط المائى، ولكنه فى نفس الوقت أضاف على إثيوبيا أعباء مالية وفنية وإدارية فوق طاقتها وقدرتها على التحمل.

وأنهى نور الدين متسائلا: فهل تستمع إثيوبيا لصوت العقل وتخفض من سعة تخزين سدها إلى 40 مليارا فقط، وألا تفكر فى الإضرار بالسد العالى فى مصر كهدف إثيوبى عدوانى ولا الضرر بسدود السودان؟

سد الخراب

من جهته قال السفير فرغلي طه إن وزير خارجية إثيوبيا ذهب إلى أوغندا حاملا رسالة من رئيس وزرائه إلى موسيفينى رئيس أوغندا ، وصرح الوزير ” بأنه ناقش أمورا مع الرئيس منها سد الخراب والنزاع الحدودى مع السودان ، واضاف أنه طلب من أوغندا المساعدة فى الدعوة على عقد اجتماع موسع لكل دول حوض النيل لبحث مشاكل مياه النيل .

وأضاف طه أن هذا الموضوع هو تحرك خطير وخبيث آخر لإثيوبيا ، لجعل مواجهتنا مع كل دول حوض النيل وتحويل المشكلة إلى مشكلة النيل كله وليس مشكلة النيل الأزرق والسدود عليه وهى مشكلة إثيوبية بحتة مع دول المصب مصر والسودان، مشيرا إلى أن إثيوبيا تهدف أيضا إلى إحراج مصر والسودان لأنها تعلم أنهما لن يستطيعا رفض مجرد الاجتماع مع دول الحوض ، ثم فرض الأمر الواقع عليهما خلال الاجتماع واقحام مسألة السد ليس للحل وانما لإضاعة الوقت وتشتيت الجهد والفكر الأفريقى والدولى إلى حين الملء الكامل للسد ثم تحقيق بعض التضامن مع دول الحوض التى لديها أيضا عقدة أن النيل كله يذهب لمصر والسودان رغم أنه ينبع منهم ، متجاهلين أنهم لا يحاولون الاستفادة منه وأنه تسقط عليهم مليارات الأمتار المكعبة من الامطار معظمها أيضا غير مستغل .

ودعا طه إلى الحذر وأن تطلب مصر والسودان مسبقا الاتفاق على جدول الأعمال وعلى فصل مسألة النيل الأزرق وحصص المياه وعدم بحثها إلا بعد الاتفاق على حل دائم ونهائى لموضوع السد أولا ، مؤكدا أنه فى جميع الأحوال يجب عدم الرضوخ لأى محاولات لإنقاص حصص مصر والسودان ، كما حاولوا من قبل فى اتفاقيات الاندوجو وعنتيبى .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. الى الاخ العزيز قاسم _ اربد
    أقدر تعليقاتك ودعونا نأمل ألا تكون هناك حاجة للعدوان. لمعلوماتك ، لن يؤثر الملء الثاني للسد على مصر أو السودان ، حيث دعت إثيوبيا خبراء مصر والسودان ليكونوا جزءًا من عملية الملء والتعامل مع أي مشكلات فنية على الفور كأخوة. في المقابل دفعت كل من مصر والسودان إلى إضفاء الطابع الدولي على قضايا الملء الثانية وطلبت تضمين مطالب مستحيلة غير واقعية ، لا يمكن لإثيوبيا أن تحتجز أو توقف النيل الأزرق .. من المستحيل فعل ذلك ، القضية هي الوقت الذي سيستغرقه ملء السد ، والذي يتفق جميع الخبراء على أنه يجب القيام به هذا العام حيث بدأ بالفعل موسم الأمطار الغزير … مصر منذ عام 2011 خلال عهد السيد مرسي تهدد حكومة إثيوبيا بالحرب بدلاً من العمل معنا لبناء مستقبل أفضل للجميع

  2. الى الحبشي الفخور اطمئن لن يكون هناك أي حرب كلها مناورات سياسية فلا مصر ولا السودان جاهزين الحرب والدعوات لشن هذه الحرب كلها دغدغه للعواطف ولكن الناس شركاء في ثلاث وخاصة دول الجوار الماء والهواءوالكلاء فعل يعقل أن تقوم بلادك بالعبث بمجرى مياه النيل الذي يجري منذ آلاف السنين ولو ان بلدك لم تظمر الشر لدول الجوار لقامت بالتنسيق معهم قبل البدء بانشاء السد لكي تجري الامور بدون اي تحذيرات من الجميع ومن غير المنطق ان تقوم بلادك بهذا التصرف للتضييق على 150 مليون عربي يعتمدون على مجرى النيل فالنيل ومجراه ومياههه كل الدول الواقع عليه شركاء ولا يجوز ان تقوم بلادك بهذا الفعل لولا ان هناك مؤامرة مشتركة فيها بلدك ضد مصر والسودان .

  3. السلام عليكم
    بالرغم من احترامي لهذه الجريدة لدفاعها عن الأمة الاسلامية والعربية الا انني ارى اصحابها يحرضون للحرب لماذا هذا كله
    إذا كانت هناك قوة فالعدو قريب وظالم يقتل ابناءنا واستولى على اراضينا ومقدساتنا
    إذا كانت إسرائيل ساهمت في بناء السد فهي قصفت ودمرت في غزة المحاذية لمصر
    الحرب ليس بالشيء الهين وتحتاج الى أموال كثيرة مصر بحاجة ماسة اليها ومشكلة السد سيوجد لها حلا ان شاء الله

  4. ما كل هذه الدعوات التي تنبعث من هؤلاء المصريين المروجون للحرب. كل ما يتحدثون عنه كما لو أن مصر هي سادة الجميع ، ويجب على إثيوبيا والدول الأفريقية الأخرى أن تستمع وتنحني لوصايا مصر. .. هذا السلوك هو انعكاس لغطرسة وعدم احترام الأفارقة. يمكنني أن أؤكد لكم إذا أرسل القائد العسكري في مصر جيشه إلى بلادنا الحبيبة أو قصف السد … ستكون بداية نهاية هذا الجيش الجبار. نحن الإثيوبيون فقراء وفخورون بأمة محبة للسلام ذات نسيج متعدد الثقافات. لكن إذا حاول غازي أجنبي أن يخطو في بلادنا فإن الأمة بأكملها ستقاتلهم ، فالأرض ليست مثل سيناء .. شعبنا كله مسلح بأسلحة بسيطة وإرادة قوية ويسعى جاهداً للدفاع عن الوطن الأم. أود أن أوضح للجميع أن ينظروا حولكم في اليمن ، الجيش الحديث الجبار المكون من ثلاث دول ، السعودية والإمارات العربية المتحدة بدعم من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، لم يتمكنوا حتى من الفوز في حرب مع مجموعة اليمن الفقيرة ، ناهيك عن أمتنا. … سنستمر في بناء وطننا الاقتصادي وتطوير بلدنا لتقليل الفقر ونصبح مركز نهضة إفريقيا ….. لقد ولت أيام أن نصبح تابعين ، نحن في بلدنا وسوف نغير حياة الملايين في منطقة وشرق إفريقيا دون إيذاء إخواننا الجيران … إذا شنوا حربًا ، فسنرحب بها بصدر مفتوح 110 مليون نسمة وستدافع أرضنا المباركة وتهزم الغزاة ،،، أستطيع أن أؤكد لكم أنها ستكون حربًا طويلة. ومصر لن تكون كما نعرفها الآن … عليكم جميعًا أن تفكروا بعمق قبل أن تشنوا حربًا ضد بلد مسالم فقير.

  5. الاخوه في مصر عندهم هوس في حكاية عندي تسجيلات و ملفات و اوراق توديك السجن و توديك بداهيه !!

  6. للآسف الشديد ، الذي تحتاجه مصر ألان هو شجاعه اتخاذ القرار !!
    لم تمر مصر منذ الاف السنين من وجودها ، بقياده لاتملك الشجاعه و الحزم للحفاظ علي سريان النيل كما تمر به الآن !
    شئ يثير الشك الكارثي

  7. لابد ان يقاتل الجيش المصري لحفظ حقوق مصر في مياه النيل
    مقولة الاحتلال الصهيوني انه اسرائيل من النيل الى الفرات لم تاتي من فراغ على الاطلاق هؤلاء الصهاينة الملاعيين ينفذون خططهم ولو بعد مئات السنين
    ثم لماذا الان تم بناء سد النهضة وقت تنفيذ المشروع الصهيوني في المنطقة العربية والذي بموجبه تم تدمير سورية وليبيا واليمن ونفس الاموال الخليجية التي دمرت هذه الدول العربية وارسلت لها الدواعش والارهابيين نفس هذه الاموال الخليجية قامت بتمويل سد اثيوبيا
    هذه بالتأكيد ليست صدفة على الاطلاق
    تركيا تمنع المياه عن السوريين
    اثيوبيا تمنع المياه عن المصريين
    تركيا واثيوبيا حلفاء اسرائيل
    جامعة الدول العربية التي تآمرت على الامة العربية منذ اتفاقية كامب ديفيد تصمت لانها اصبحت جامعة سعودية امارتية صهيونية عيتي عينك تشارك في تدمير العرب واحتلال بلادهم ونهب ثرواتهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here