أزمة حماس المالية تتفاقم والحركة تبدأ بتقليص رواتب موظفي قطاع الإعلام بعد الأكاديميين.. وهنية عارض مخطط الجناح المسلح صرف مبالغ مالية إضافية لأصحاب المناصب العليا

 

 ismaeel-hanieh-new.jpg99

رام الله – “رأي اليوم”:

بشكل لم يسبق له مثيل تعاني حركة حماس في هذه الأوقات من أزمة مالية خانقة أجبرتها على تقنين نفقاتها، واتباع نهج يقوم على خصم كبير على رواتب موظفيها، ليس قط العاملين في القطاع الحكومي، كما هو متبع منذ اكثر من عام، بل على العاملين في مؤسسات الحركة الإعلامية وحتى التعليمية، بوصول هذه الخصومات الكبيرة على لموظفي الجامعة الإسلامية.

أحد المسؤولين في الحركة في حديث مع بعض المقربين منه، تحدث عن الأزمة بوصفها أنها لم تمر من قبل، ولم تكن تخطر على بال قادة حماس في أي وقف مضى، فالرجل قال ان ذلك دفعهم إلى البحث عن بدائل عدة منها فرض قانون الضريبة المثير للجدل عند سكان قطاع غزة والذي سمته حماس وكتلتها البرلمانية “كتلة التغيير والإصلاح” قانون “التكافل الاجتماعي”.

هذا المسؤول قال ان أطر حماس الشورية هي من أوصت بهذه الضريبة، ضمن عدة توصيات رفعت بعد مناقشات واسعة للخروج من الازمة المالية الحادة التي تمنعها عن توفير حتى نصف راتب موظفيها.

ففي الوقت الحالي تسعى قيادة حماس التي جففت منابع حصولها على المال الوفير بإغلاق الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي أنفاق تهريب البضائع إلى قطاع غزة، وهي أنفاق كانت حماس تفرض على البضائع التي تمر منها أموالا وضرائب مجزية، كانت تمكنها من صرف رواتب الموظفين كاملة، وتوفير أموال إضافية أخرى.

فالحركة التي عانت منذ إغلاق الأنفاق زاد الأمر عليها بشكل أكبر مع تشديدات طالت منع وصول أموال الدعم إليها من الخارج، وهي تلك الاموال التي كانت تمر عبر الأنفاق، أو من خلال أشخاص، وتسبب اغلاق الأنفاق هذه إضافة إلى إغلاق معبر رفح البري الذي يصل قطاع غزة بمصر، دون وصول الاموال كما جرت العادة.

وتأثرت مؤسسات حماس الإعلامية كما يتردد بهذه الازمة الطاحنة، فقلصت الحركة رواتب العاملين في هذا القطاع، وكذلك العاملين والأكاديميين العاملين في الجامعة الإسلامية، أحد أكبر مؤسسات الحركة الأكاديمية وهي واحدة من أكبر جامعات فلسطين، إذ يصل ما يدفع من رواتب للعاملين فيها في هذه الأوقات 50% من قيمة الراتب الأصلي.

ويقول سكان في قطاع غزة وتجار كثر ان حركة حماس بدأت فعليا في تطبيق قانون “التكافل الاجتماعي”، وهو قانون فرضته كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي، دون موافقة السلطة الفلسطينية وحتى حكومة الوفاق الوطني، وان موظفي حماس على المعابر بدأوا منذ فترة في تحصيل أموال الضريبة من التجار الذين يريدون إدخال بضائعهم إلى القطاع من معبر إسرائيل التجاري، حتى قبل وصول هذه البضائع، وأن ذلك أدى إلى ارتفاع في أسعار عدة سلع، رغم أن حماس تقول أن القانون الذي أقر لم يطبق بعد.

الأزمة المالية الخانقة أمر أكده رئيس حركة حماس في غزة إسماعيل هنية، فالرجل حسب ما كشف في محضر اجتماعه بمثلي النقابات من حركة حماس، حين أبلغهم أن الحركة تعيش أزمة مالية لعدة أسباب أبرز منها انشغال الشعوب الداعمة بمشاكلها، إضافة إلى ما اسماها هنية “القبضة الأمنية التي تلاحق المتبرعين”، والضغط الدولي على هؤلاء المتبرعين، وعمليات مراقبة البنوك.

هنية قال في ذلك اللقاء ان الحركة التي كانت تتبرع لموظفي غزة بـ 20 % أصبح تبرعها الآن صفر، بسبب دخولها في الازمة.

في ذلك اللقاء الذي شهد مناقشات واسعة وسرب محضر اجتماعه كشف هنية عن خلاف أبرزته الأزمة المالية الخانقة، حين قال ان أحد قادة الجناح المسلح لحماس اقترح دفع أموال إضافية إلى قادة الحركة لا1ين يشغلون مناصب حكومية كبيرة كالنواب ووكلاء الوزارات والوزراء السابقين، والعالمين في سلك القضاء، حيث تم دفع مبلغا من المال إليهم تم جمعه من الجناح المسلح.

في ذلك اللقاء كشف هنية أنه كان يعارض هذه الفكرة وحذر من تطبيقها، لكن رغم ذلك تم دفع هذه المبالغ المالية للعاملين في المناصب العليا، وهو ما أثار غضب الموظفين.

هنية قال لمن اجتمع بهم من ممثلي النقابات أنه بعدما رأي حالة الغضب هذه من صغر الموظفين طالب بوقف ذلك الإجراء الذي نفذه الجناح المسلح.

على العموم هناك من يتوقع أن تتمكن الحركة من تقليص حجم الفجوة المالية من خلال الضريبة الجديدة التي فرضتها على سكان غزة، وهي الضريبة التي أثارت العديد من الانتقادات حتى من مسؤولي حماس، كونها تفرض على السكان الذين يعنون من أزمات مالية خانقة بسبب الحصار.

والسكان في غزة غير مقتنعين بأن الضريبة ستطال التجار فقط دون رفع ثمن السلع، مستندين بذلك إلى تسجيل لأحد نواب حماس يطلب تجار غزة بإضافة تكلفة الضريبة على ثمن المنتج.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هنا تظهر رجولة عباس ووطنيته. هل يكون سعيدا عندما يرى عالبية الموظفين
    الذين لا ينتمون الى اى فصيل او ان يرى الانسان العادى الذى يبحث عن لقمة العيش
    يقاسون الامرين بسبب ضيق ذات اليد؟ قلنا مرارا وقال آلاف مثلنا ماهو ذنبهم فى هذا
    الحرمان الممنهج. اليسوا جزء ا من اهل فلسطين؟هل حلال على فلسطينيى الضفة
    والخليج والشتات ان يعيشوا فى رغد ولو كان محدودا بينما يقاسى الغزيون مرارة
    الحياة لانهم قرروا استمرار البقاء فى وطنهم رغم مرارة االاحتلال؟ ما الفرق بين
    حجز اسرائيل على رسوم الجمارك وبين حجز الرواتب عن غالبية اهل القطاع. اسرائيل
    هدفها اذلال شعب فلسطين بدون تفريق وهذا هو الاجرام بعينه لانه عدو. ولكن ما عذر
    عباس فى اذلال اهل غزة ؟ اليس فيهم قريبا او صديقا له يسعى للشفاعة؟ اليس ظلم
    رئيس السلطة لشريحة كبيرة من شعبه هو ايضا الظلم والاجرام بعينه ؟ ما الفرق بين ما
    يفعله عباس وما يفعله نتنياهو باهل فلسطين؟ لعن الله الكرسى ولعن الله بطانة من لا يرى
    ولا يسمع ولا يقبل رايا غير رايه فهو يظن انه رسول العناية الالاهية. اكرر اننا فى زمن
    اللامعقول. ولا ادرى متى نصل الى زمن المعقول.مؤكد ان مشوارنا طويل.

  2. نحن نعلم أن أهلنا في غزة ألعزة يُعانون، وسبب مُعاناتهم لا تحتاج شرح، لكن يبدو أن كاتب هذا ألمقال ومن موقعه في رام ألله يُعاني أكثر، يستشهد كاتب ألمقال بأشخاص وهميين ليُعطي إنطباع بأنه يملك أدلة ومصادرة موثوقة وكمثال “أحد المسؤولين في الحركة في حديث مع بعض المقربين منه تحدث عن الأزمة … “موظفي حماس على المعابر بدأوا في تحصيل أموال الضريبة حتى قبل وصول هذه البضائع …” أما ألطامة ألكُبرى حين كتب ” ان أحد قادة الجناح المسلح لحماس اقترح دفع أموال إضافية … تم جمعه من الجناح المسلح”. وفي مواقع أُخرى ألهجوم وتشويه حماس وألمقاومة ليس أقل. نقول ونردد مقولة شيخ ألمقاومين رائد صلاح “سنبقى ما بقي ألزعتر وألزيتون”. ودمتم ألسيكاوي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here