أزمة جديدة داخل الحزب الحاكم في الجزائر … مساعي للإطاحة ببوشارب من على رأس جبهة التحرير الجزائرية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تعيش جبهة التحرير الجزائرية، الحزب الحاكم، هذه الأيام على صفيح ساخن، تجلى في إعلان وزراء سابقون وأمناء محافظات عن مسعى الإطاحة بمنسق هيئة تسيير جبهة التحرير الوطني الحاكم معاذ بوشارب الذي قفزت به التطورات المفاجئة التي شهدها الحزب نوفمبر / تشرين الثاني الماضي إلى الأمانة العامة خلفا للأمين العام السابق جمال ولد عباس.

وانتقدت قيادات بارزة في حزب الرئيس بوتفليقة، ما اعتبرته “التصرفات والتصريحات اللامسؤولة” الصادرة عن معاذ بوشارب (رئيس الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) في خضم الحراك الشعبي الذي يشهده الشارع الجزائري.

ويشهد الحزب الحاكم صراعا كبيرا بين مختلف الأجنحة وهو ما ظهر جليا في البيان الذي يحمل توقيع 27 قياديا بينهم الوزيرين السابقين في حكومة عبد المالك سلال السابقة بوجمعة طلعي ( وزير الأشغال العمومية السابق ) وعبد السلام شلغوم ( وزير الفلاحة السابق ) وعضو في هيئة المكتب السياسي سابقا بعجي أبو الفضل وغيرهم، طعنوا فيه في ” شرعية بوشارب على رأس الحزب الحاكم “، ودعوا إلى عقد دورة اللجنة المركزية ( أعلى هيئة بين المؤتمرين ) في أقرب الآجال طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب وذلك في أقرب الآجال طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي.

وناشد المجتمعون رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة التدخل من أجل إرجاعه إلى وضعه النظامي العادي المطابق لقوانين الجمهورية.

وتبرأ بيان لأعضاء اللجنة المركزية، من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بوشارب في أول خرجة إعلامية له بعد المظاهرات السلمية التي يشهدها الشارع الجزائري منذ الجمعة الماضي، حيث خلال تجمّع شعبي، السبت 23 فبراير/شباط الجاري، في وهران، إن معارضي ترشح بوتفليقة «حالمون، نقول لهم أحلام سعيدة وصح النوم».

وفجّرت تصريحات بوشارب ردود فعل سريعة على الشبكات الاجتماعية، حيث وصفت بالمستفزة لمشاعر عشرات الآلاف الذين تظاهروا أمس الجمعة 22 فبراير/شباط بكافة أنحاء البلاد ضد العهدة الخامسة.

وجاء في البيان الذي حمل توقيع 27 قياديا، أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم لم ولن يكون ضد طموحات الشعب الجزائري التي قادته لتحقيق الاستقلال “.

وثمنوا ” روح المسؤولية التي تحلى بها جموع المشاركين في المسيرات السلمية “.

وظهرت أيضا بوادر تصدع آخر في الحزب الحاكم ظهرت مؤشراته في الهيئات المحلية إذ أعلنت كوادر وقيادات في الحزب الذي يعتبر بوتفليقة رئيسا له التمرد وضمت صوتها لصوت الشارع، وأصدر مناضلو الجبهة في مدينة خنشلة شرق الجزائر، بيانا، أعلنوا من خلاله عصيانهم لقيادة الحزب ورفضهم للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

 وقالوا إنهم “يتحملون مسؤولية إقصائهم لأنهم دخلوا جبهة التحرير الوطني مناضلين من أجل الجزائر وسيخرجون منها لذات الغرض”، وأعلنوا رفضهم للقيام بأي نشاط لصالح الولاية الخامسة ويتبرؤون كن أي تصريح باسم المناضلين من القيادة الوطنية أو المحلية “، بينما شارك كوادر وأعضاء منتخبون في المجالس البلدية في المظاهرات السلمية التي نظمها طلبة جامعة ” محند أكلي أولحاج ” في البويرة ضد الولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

وتزامنا مع هذه التطورات، أعلن رئيس البرلمان الجزائري المعزول، والذي يعتبر واحد من الكوادر الحزبية السعيد بوحجة عن رغبته في الترشح للاستحقاق الرئاسي المقرر في 18 أبريل / نيسان القادم.

وكان بوحجة المعروف بتاريخه النضالي والرسمي في صفوف الحزب الحاكم، السعيد بوحجة قد أعلن في وقت سابق عن مساندته لترشح الرئيس الجزائري لولاية خامسة وكان من أبرز الحاضرين في المهرجان الشعبي الذي نظمه في القاعة البيضاوية 9 فبراير/ شباط الماضي.

وقال بوحجة في تصريح صحفي، إن قراره بالترشح جاء تلبية لنداء “المجاهدين” و “أبناء الشهداء” المحكوم عليهم بالإعدام ومن الشعب والشباب”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. جبهة التحرير وُلدت في الأوراس و تم قبرها في الأوراس ، أول إنشقاق عنها كان في خنشلة عاصة الملكة ديهيا .

  2. في شهر نوفمبر الماضي أغلق بوشارب باب مجلس الشعب في وجه بوحجة بالكادنة . وانصرف هذا الاخير إلى بيته مذلولا و بدون مهمة حزبية أو إدارية . ثم كان من داعمي العهدة الخامسة ، و أخيرا خرج هذه الخرجة العجيبة الغريبة مرشحا نفسه للرئاسيات دون سحب ترشيحه لبونفليقة . ما هذه البهلوانية في سرك سياسي تديره أياد لا رغبة لها سوى إذلال الشعب الجزائري و النيل من كرامته .

  3. انتهازين همهم الوحيد مصالحهم لاغير الوطنية غابت في هذا الوطن مند اكتوبر1988بعد الحراك الشعبي وماتبلاه من تغيرات في الحركات الجمعوية اذا لاتستغرب ان هناك اناس يبيعون رجلا مقعد قافد للقدرةً على العطاء

  4. قلنا يوجد في الجزائر نظام يحكم الجزائر من وراء ستار، واجهة هذا النظام و أدواته أحزاب و شخصيات .
    على رأس هذه الأحزاب و في مقدمتها “حزب جبهة التحرير الوطني” هذا الحزب مختلف تماما قيمة و روحا و رجالا عن “حزب جبهة التحرير الوطني” مفجر الثورة و قائدها .
    لو كان لهذا الحزب مبدأ لما وافق على فتح العهدات الرئاسية بتعديل الدستور الذي يحدد فترة الرئاسة بــ5سنوات مع إمكانية ترشح الرئيس المنقضية ولايته الاولى لفترة ثانية (أي فترتين فقط)
    القبول بتعديل الدستور من حزب أو برلمان أو شخصيات من أجل شخص معرة و مهزلة و نفاق و رياء و انتهازية و خيانة .
    هؤلاء ليسوا أبدا رجال دولة لهم مواقف رجال دولة، لأن الذي يقبل بتعديل دستور بلاده من اجل شخص مهما كان وزنه كالذي يبيع دنياه بدنيا غيره.و رجل الدولة لا يبيع شرف دولته و شرف دولته هو الدستور.
    في الاخير اللوم ليس على بوتفليقة ، لأن هذا الرجل دٌفٍع إلى تعديل الدستور و بعد أن عدله احتقرهم و الدليل أنه لم يحضر إلى جلسات حزبهم و لم يخاطبهم من منصة برلمانهم طيلة 20سنة من حكمه.

  5. مناورة لإنقاذ أداة من أدوات السلطة من الزوال.هؤلاء الانتهازيون يتلونون كعادتهم حسب الظروف و على هوى سلطان المرحلة. لو كنتم حقيقة مناضلين لما تحول حزبكم إلى مجرد لجنة مساندة لرئيس مريض و عاجز كليا عن ممارسة 1/1000 من مهامه الدستورية. و لما قبلتم مرتشين في صفوفكم .ارحلوا و كفوا عن استخدام تاريخ و نضال الشعب لاغراضكم الشخصية و العائلية و الفئوية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here