أزمة بسبب “اقتراحات” لنائب رئيس الوزراء: تبادُل اتّهامات بين الوزير حسان ولجنة مُمثّلة للمُزارعين وأكبر حِزب مُعارض يتّهم حُكومة الملقي بِرَهن القَرار الوطني لصندوق النّقد الدولي

 عمان- “رأي اليوم”- خاص

في أول مشاركة علنية له باجتماع رسمي تسبب نائب رئيس الوزراء الأردني الجديد الدكتور جعفر حسان بأزمة سياسية حادة، عندما تحدثت لجنة مزارعين عن دعوته لتنظيم اجتماع بينهم وبين صندوق النقد الدولي، فيما هاجم أكبر أحزاب المُعارضة الوزير حسان قبل أن ينفي هو ما حصل.

واستهجن حزب جبهة العمل الإسلامي، ما نُقل عن نائب رئيس الوزراء للوفد الذي مثّل القطاع الزراعي، عن نيّته ترتيب لقاء بين المزارعين، وممثلين عن صندوق النقد الدولي، ما اعتبره الحزب تأكيداً على أن الحكومة رهنت القرار الوطني لصندوق النقد الدولي.

واعتبر الحزب أن هذه الحكومة سلّمت ورهنت قرار الأردن وسيادته إلى صندوق النقد الدولي، مما يجعل هذه الحكومة فاقِدة للأهليّة والولاية على قراراتها، ويدعو لرحيلها، حيث أنها لم تعد تملك مقوّمات وجودها”.

وأثارت تعليقات نشرها المزارعون عن اجتماع جمعهم بحسان عبر اللجنة الزراعية في مجلس النواب بجدل واسع النطاق.

وأكد حزب الجبهة موقفه الثابت الداعم للقطاع الزراعي، ولمطالب المزارعين التي وصفها بالعادلة، والتي تتعلّق بشريحة واسعة من أبناء هذا الوطن، مشيراً إلى ما يمثله الإنتاج الزراعي كأحد أهم مقوّمات الاقتصاد الوطني الأردني، وأن الإجراءات الحكومية الظالمة التي فرضت على هذا القطاع هي قرار بإعدامه وإنهائه وتحويل البلد من حالة الإنتاج الى حالة الاستيراد والاعتماد على الغير في سلع غذائية أساسية.

كما وحمّل الحزب الحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة التردي التي أصابت قطاع هام من قطاعات الإنتاج، داعياً إلى “رفع الحيف والظلم عن مزارعي الأردن ومعالجة مشكلاتهم المتراكمة”.

وكان الوزير حسان قد نفى ما تناقلته عدد من المواقع الإخبارية، حول اقتراح بعقد اجتماع يضم ممثلين من المزارعين مع ممثلي صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن ذلك عار عن الصحة تماماً، قبل أن تعلن اللجنة الزراعية عن وجود لقاء مسجل مع الوزير يكشف عن هذا الأمر.

 وإزاء الحملة الشرسة التي انتقدت الحكومة بعنوان السيادة على القرار الوطني، إضطر حسان لإصدار نفي  قال فيه بأن ما تناقلته هذه المواقع ونسبته إلى أعضاء في لجنة اعتصام المزارعين ولجنة الزراعة النيابية، وتصريحات أخرى بأن قرار إلغاء الضريبة مرهون حصرًا بقرار صندوق النقد وأن لا ولاية للحكومة الأردنية عليه، لم تصدر عنه.

 وشدّد حسان على أنه لم يُصرّح بهذا الحديث أو أي أجزاء منه، وأن مثل هذه التصريحات التي تناقلتها المواقع، لا تمثل موقف الحكومة الرسمي، مشيرًا إلى أن وقائع الاجتماع مُسجّلة لكل من يرغب بمُراجعة مضمونها والتأكّد مما تم مناقشته فيها.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. مساعدات يعني كسل الى المواطن و رشوه للقبائل يعني فساد و فساد أخلاق الشعوب لا تتطور و لا تقدم

  2. .
    — سواء استعنت ببصاره تقرأ الكف او تضرب بالرمل او استعنت بthink tank من هارفارد او كمبيوتر بذكاء اصطناعي متقدم فإنك لن تفهم كيف يمكن ان تدار وفِي اسوء توقيت حكومه يجتمع فيها خمسه اقتصاديين من خمسه مدارس متناقضة : الملقي و حسان والفاخوري وملحس والصرايره ..!!

  3. بصراحة بدون زعل لانو عارف انو احيانا الحقيقة بتكون مؤلمة وفي النهاية انا اقول ريي ……ان الوضع في الاردن تجاوز المعقول ….. المزارعين ومنتجي الثروة الحيوانية بكافة فئاتهم يعتصمون ويرفضون الضرائب مع ان الدولة الوحيدة التي لها امكانيات الاردن من حيث ضعف الاقتصاد تفعل ما تفعله الحكومة الاردنية بما يسمى بتعويض المزارعين يعني ضد الصقيع وضد الامراض وضد الجفاف و و و….الخ ولو ان ذلك انعكس على اسعار الخضروات والفواكه واللحوم في السوق لما عارضنا ولكن ياخذون التعويضات ويستغلون المواطن في اسعار اللحوم و الزراعات التي تشهد نقصا من حيث الموسم وهم يلقون باللائمة على الوسطاء والقصة ضايعة ومش عارف ليش بس المزارعين بوخذو تعويضات ليش مش التجار او العمال الذين يقع عليهم ضرر احيانا اضعاف ما يحدث للمزارعين ….. بالمختصر وكما قال عميد كلية الزراعة وانا سمعتها منه ان الحكومة لو استوردت كامل احتياجاتها من الخضروات والفواكة لكان ذلك ارخص على الدولة من زراعتها من حيث شح المياه ومسلسل التعويضات الحكومية الذي لا ينتهي وكذلك الحال بالنسبة لمربي المواشي بمعنى ان اي ثروة اذا لم يكن منها مردود فهي تجارة خاسرة وبذلك يضطر المزارع ومربي الثروة الحيوانية ان يزرعو ويربو على اسس علمية وحديثة والاهم ينعكس اثارها على السوق ويلمسها المواطن اما والحال كما هو الان فالمواطن وبالاخص الموظف المدني او العسكري هو من يدفع حصيلة الضرائب النهائية وخلاصة القول وزبدته هي …….. ان اي قطاع يريد الاعفاء يجب ان يكون ثمنه التخفيف عن المواطن والا فالعدالة مطلوبة

  4. لا يمكن لدوله تعتمد المحاصصة والعشائرية أن تتقدم خطوه إلى الأمام ومطلوب تغليب مصلحة الوطن والمواطن على المصالح الخاصة والمنافع والتي تتمثل بمكرمات تؤخذ من مستحقيها لتعطى لمن لا يستحقها بغرض شراء الولاءات واستمرار الطبقه المتنفذه الحاكمة في السلطه وتوريث اولادها المناصب والوطن والمواطن هو اخر همهم وتحميل الدوله الديون والمواطن البسيط هو من يتحمل تسديد المليارات المنهوبة عن طريق رفع الأسعار والخدمات. حسبنا الله ونعم الوكيل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here