أزمة الأسعار تتدحرج في مَدينتيّ السلط والكرك الأُردنيّتين: هتافات تتجاوز “الحُكومة” يُقابِلها “رسائِل أمنيّة خَشِنة”.. وسلسلة”مُناكفات” بين السُّلطة والحِراكيين

 عمان- “رأي اليوم”- جهاد حسني:

تتدحرج كرة الحراك الإحتجاجي على الاسعار في الاردن في الوقت الذي بدأت فيه الدولة تبعث برسائل”أمنية خشنة” لدعاة الاعتراض الذين يرفعون سقف الهتافات في الشارع.

وتتطور الاحداث حصريا في مدينتي الكرك والسلط غربي وجنوب المملكة.

وتجمع المئات من ابناء السلط مساء الجمعة في وسط المدينة بالرغم من وجود قوات الدرك وسيارات مدرعة تتبعها في محيط المدينة وتحذير وجهاء بأن نتائج  دخول قوات الدرك للمدينة ستكون سيئة.

وكانت مسيرة احتجاجية في السلط مساء الخميس قد تخللها هتافات ثاقبة للسقف المعتاد، الأمر الذي دفع قوات الدرك للتواجد في المكان في رسالة أمنية دون فض الاحتجاج، كما أدى لاجتماع صباحي في المدينة قاده وزير الداخلية غالب الزعبي لاحتواء الأزمة وتحذير قادة ووجهاء عشائر المدينة في رسالة أمنية موازية.

وخلال مسيرة ظهر الجمعة في مدينة الكرك تجمع المئات ايضا وشهدت خطابات نارية في حدتها اعتقلت السلطات الامنية على اثرها المعارض والناشط الحراكي سياج المجالي، الأمر الذي ادى لاحقا وفي وقت متأخر مساء الجمعة لتجمع اقارب المعتقل واهالي من المدينة مجددين رفع هتافات تتجاوز الخط الاحمر ومحذرين مجددا من سياسة الاعتقالات والمداهمات.

ولا يبدو ان الاتجاه الاحتجاجي في السلط والكرك في طريقه للاحتواء.

ويفترض ان يتعين ابن الكرك جمال الصرايرة صباح الاحد نائبا لرئيس الوزراء على امل التمكن من التحدث مع الاهالي الغاضبين وتهدئتهم.

ولاحظ برلمانيون ان الهتافات في المدينتين ورغم قلة عدد المعتصمين، إلا انها ارتفعت من حيث السقف حيث بدأت تطال الدولة والنظام وليس الحكومة فقط مما استدعى لاحقا التقدم باسم السلطة برسائل امنية صلبة كان من بينها اعتقال العنصر الحراكي في الكرك وتجميع قوات الدرك في محيط السلط قبل سحبها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الناس تشعر بالضغط وغياب العدالة وتشعر ان الحكومات المتعاقبة لم تنجح في حل الأزمات المتراكمة والذي يدفع ثمنها الشعب فقط اننا في الاردن نشعر ان الحل ليس بتغير رئاسة الحكومة ولا التعديل الوزاري الهزيل الذي يزيد من اعباء الحكومة اكثر ثم اكثر …….نتمنى تدخل سيد البلاد لإيجاد لجنة إنقاذ وطني لحل أزمة البلد والفشل الذريع الذي بدء من مجلس النواب الى الحكومات المتعاقبة ………الحل تنقية البلد وإيجاد مؤسسة رقابية تتتبع مباشرة مع سيد البلاد لأنقاذ الوضع المتردي في الاردن

  2. لا يمكن لدوله تعتمد المحاصصة والعشائرية أن تتقدم خطوه إلى الأمام وموجات اللجوء على مدى عقود هي من ساهم ببناء الأردن والحقوق تؤخذ من مستحقيها واعطيت مكرمات لمن لا يستحقها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here