أردوغان يغادر الجزائر متوجها إلى موريتانيا ويطالب بوتفليقة مزيدا من التسهيلات لرجال الاعمال الاتراك

 

الجزائر ـ ا ف ب ـ الاناضول:غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، الجزائر متوجها إلى موريتانيا، ثاني محطات جولته الإفريقية.

وأفادر مراسل الاناضول أن مراسم وداع رسمية أقيمت لأردوغان في مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر. 

وحضر المراسم رئيس مجلس الشعب الجزائري عبد القادر بن صالح، ووزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، ووزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الجزائرية هدى إيمان فرعون، والسفير التركي في الجزائر محمد بوروي. 

ويرافق أردوغان في زيارته إلى موريتانيا عقيلته أمينة، ووزراء؛ الخارجية مولود جاويش أوغلو، والثقافة والسياحة نعمان قورتولموش، والزراعة والثروة الحيوانية أحمد أشرف فاقي بابا، والجمارك والتجارة بولنت توفنكجي، والطاقة والموارد الطبيعية براءت ألبيرق. 

وابدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ارتياحه ازاء توقيع اتفاقيات مع الجزائر، داعيا الى “تسهيل” عمل رجال الاعمال الاتراك في الجزائر من اجل تحسين حجم المبادلات التجارية بين البلدين التي اعتبر انها “في مستوى غير كاف”.

وقال اردوغان في كلمة امام رجال الاعمال الجزائريين والاتراك في اليوم الثاني من زيارته الرسمية للجزائر، ان هذه الاتفاقيات ستتيح للجزائر وتركيا “تنويع مبادلاتهما التجارية” في انتظار ان يتم التوقيع “باسرع ما يمكن على اتفاق حول حماية الاستثمارات”.

وكان الرئيس التركي الذي بدأ في الجزائر جولة افريقية، شدد في مقابلة مع صحيفة الشروق الجزائرية نشر الاثنين على ضرورة التوقيع على هذا الاتفاق الثنائي “لتطوير الاستثمارات وحمايتها وهو موضع مباحثات منذ فترة طويلة”، معبرا على ما يبدو عن ضيقه لطول امد المفاوضات.

وقال الثلاثاء ان “الجزائر التي تعتبر جزيرة استقرار سياسي واقتصادي في منطقة البحر الابيض المتوسط وافريقيا (…) هي شريكنا التجاري الأول في افريقيا”.

واضاف “قلت لرئيس الوزراء (الجزائري) انه يجب ان نرفع الحجم التجاري الى 5 مليارات دولار في مرحلة أولى ثم 10 مليارات. 3,5 مليارات دولار غير كاف” وهو الحجم الحالي للمبادلات التجارية.

واكد في حضور رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى ووزير الصناعة يوسف اليوسفي ان “الاستثمارات والتجارة سيزيد حجمها كلما تم تسهيل عمل رجال اعمالنا في الجزائر” دون مزيد من التفاصيل.

-اول مستثمر اجنبي-

وكان اردوغان انتقد في حديثه لصحيفة الشروق الحواجز التي تقيمها الجزائر امام التوريد “التي تكبح تنمية المبادلات التجارية” مع بلاده وطالب بمزيد من الليونة في نظام منح التاشيرات للمواطنين الاتراك وخصوصا لرجال الاعمال.

واكد الثلاثاء انه “مقتنع بضرورة” الدفع سريعا للتعاون في مجال الطاقة خصوصا من خلال تطوير “مشاريع مشتركة”.

واشاد في هذا السياق بالتوقيع مساء الاثنين على مذكرة تفاهم بين عملاق الطاقة الجزائري شركة سوناطراك وشركتي رونيسونس وبيغان التركيتين تتعلق ب”استثمار بقيمة مليار دولار أميركي وسيتم انتاج 450 الف طن من البوليبروبيلان في السنة في المنطقة الحرة يومورتاليك باضنة (جنوب تركيا). وبدون شك سيتم استيراد المواد الخام من الجزائر”.

وبحسب وكالة الانباء الجزائرية فان الامر يتعلق ب”مذكرة تفاهم وتعاون بين مجمع سوناطراك والشركتين التركيتين” وقعها رئيس مجلس ادارة الشركة الجزائرية عبد المومن ولد قدور والرئيس التنفيذي لشركة رونيسونس ايرمان ايليكاك.

وهذا واحد من “سبعة اتفاقات شراكة وتعاون ومذكرات تفاهم” وقعها البلدان مساء الاثنين في مجالات الطاقة والمحروقات والسياحة والتعليم العالي والزراعة والدبلوماسية والثقافة.

وبحسب وسائل اعلام جزائرية عامة توظف 796 شركة تركية اكثر من 28 الف شخص في الجزائر.

وتزيد الاستثمارات التركية في الجزائر عن ثلاثة مليارات دولار وتتوزع خصوصا على قطاعات النسيج والادوية والتعدين، ما يجعل من تركيا اول مستثمر اجنبي في الجزائر خارج قطاع المحروقات.

الى ذلك، استقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد ظهر الثلاثاء اردوغان، بحسب ما افادت وكالة الانباء الحكومية. ولم يعد بوتفليقة (80 عاما) الذي انهكته جلطة دماغية في 2013 يظهر كثيرا في الاماكن العامة كما انه يستقبل القليل من القادة الاجانب.

وبدأ اردوغان الاثنين زيارة الجزائر في مستهل جولة في افريقيا ستقوده الاربعاء الى موريتانيا ثم السنغال ومالي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سبب النجاح هذا هو أن جزءا من الشعب الجزائري أصوله عثمانية الى اليوم ، وهم منتشرون من مدينة مغنية
    الى ولاية الطارف ، ناهيك عن المدن الكبيرة كوهران ، والمدية ، والعاصمة ، وتيزي وزو ، وقسنطينة ، وعنابة
    والطارف ، وأغلب المدن الداخلية ، وتلاحظ هذا في سفر الجائريين بكثافة الى تركيا لأنهم يعلمون أنهم من أصول
    تركية .
    في الجزائر الأصول الأندلسية ، والعربية ، والأمازيغية ، والعثمانية ، فلاعجب إن كان لتركيا السهم الأوفر من النجاح

  2. الغريب انه لم ينجح الجزائريين مع شريك اجنبي مثل ما نجحوا مع الشريك التركي ،،، ومع ذلك يحس الجزائريين والاتراك على السواء بان هناك عراقيل غير مرئية لا تريد لهذه الشراكة ان تتوسع وتتطور فالادارة الجزائرية لا زالت مريضة بالاعوان الذين تركتهم فرنسا وراءها في دواليب الادارة ،،، !!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here