أردوغان يعلن إطلاق حملة عسكرية “شرق الفرات” خلال أيام ويؤكد أن الهدف ليس الجنود الأمريكيين على الإطلاق.. ووحدات حماية الشعب تنبه إلى أن أي الهجوم التركي سيؤثر على المعركة ضد تنظيم الدولة

أنقرةـ القامشلي- الاناضول- (أ ف ب): أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم، أن القوات التركية ستطلق عملية عسكرية شرقي الفرات في سوريا خلال أيام، مؤكدا أن قوات جيشه لن تستهدف القوات الأمريكية هناك.

وقال أردوغان: “أكدنا ونؤكد أننا سنبدأ حملتنا لتخليص شرق الفرات من المنظمة الإرهابية الانفصالية في غضون أيام”.

واعتبر الرئيس التركي أن بلاده جنّبت مدينة إدلب شمال سوريا أزمة إنسانية كبيرة، مؤكدا أنه آن الأوان لتطهير شرق الفرات من الإرهاب.

وبصدد الاتفاق التركي الأمريكي حول خريطة الطريق في منبج، قال أردوغان إنه “تم اتباع تكتيك مماطلة لا يمكن إنكاره في منبج من الولايات المتحدة، وما زال متبعا في الوقت الراهن”.

وأضاف: رغم أن 80-85% من سكان منبج من العرب، إلا أن المدينة واقعة الآن تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتصرف بغطرسة هناك. الولايات المتحدة غير قادرة على إخراج الإرهابيين من هناك، فيما نحن سنخرجهم.

ولفت الرئيس التركي إلى أنه لا يوجد هناك أي تهديد لـ”داعش” في سوريا وأن ما يحكى هو عبارة عن شائعات، وتابع: “لم يعد هناك وجود لتهديد تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا. وما يذكر في هذا الخصوص مجرد أقاويل لا أساس لها… هناك حديث عن استمرار نشاط “داعش” في مساحة تقدر بـ150 كم مربع، وإذا كان هذا كل ما في الأمر، فإننا مستعدون”.

ومن جانبها، ردت وحدات حماية الشعب الكردية الأربعاء على تهديدات أنقرة بشن هجوم جديد في شمال سوريا، منبهة إلى أن أي عملية تركية ستؤثر على المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود لفرانس برس في مدينة القامشلي “تتزامن التهديدات للمرة الثالثة مع تقدم قواتنا ضد الارهابيين وهذه المرة مع دخول قواتنا الى هجين بدأ إردوغان بتهديد مناطقنا”.

وهجين من آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في الشرق السوري قرب الحدود العراقية.

وأضاف محمود “اذا تم أي هجوم على مكتسباتنا من أي جهة كانت، سيتم اتخاذ التدابير الدفاعية وبدون شك إن حدث اي هجوم على شمال سوريا سوف يؤثر بشكل مباشر على معركة هجين وسوف تعود تلك القوات التي تحارب في هجين للدفاع عن مناطقها وعوائلها وهي من أولوياتها، والتهديدات التركية كانت سببا في ايقاف الحملة مرتين”.

وتابع “في حال تعرضنا لأي هجوم سوف نتخذ حق الدفاع المشروع عن مناطقنا وسوف نقاوم حتى النهاية”.

وقال المتحدث أيضا “لأميركا ودول التحالف التزامات تجاه شمال سوريا، ونقاط المراقبة على الحدود كانت ضمن هذه الالتزامات وهي لأجل الاثبات أن الأمن التركي غير مهدد”.

بدوره، دعا المجلس التنفيذي للادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا “المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش الى أن يتخذ موقفاً ضد مخططات إردوغان العدوانية، لأنها خرق للقانون الدولي وحالة احتلال وضرب للمواثيق الدولية عرض الحائط”.

ودعا أيضا في بيان “الحكومة السورية إلى أن تتخذ الموقف الرسمي ضد هذا التهديد، لأن أردوغان يريد أن يحتل جزءاً من سوريا وهذا يعني اعتداء على السيادة السورية”.

وحققت قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي تقدماً داخل هجين أبرز البلدات الواقعة ضمن الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، وفق ما قال أحد قيادييها الاسبوع الماضي.

وتشن هذه القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية، منذ 10 أيلول/ سبتمبر هجوماً بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن لطرد التنظيم من هذا الجيب الواقع في ريف دير الزور الشرقي بمحاذاة الحدود العراقية. ويدافع التنظيم بشراسة عن المنطقة وأبرز بلداتها هجين والسوسة والشعفة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مسرحية الفوضى الخلاقّة وحرب مصالحها القذرة لم تنتهي فصولها بعد ومازاد الطين بلّه النسيج (العرقيه والأثنيه والمذهبيه والطائفيه )الذي احاكوا من خيوطه إيطار ثوبها؟؟؟زادها خلط الأوراق من أجل زيادة العديد واللهيب ؟؟ اشعلوا فتيلها في افغانستان وقفزوا بها الى العراق الشقيق وخط نهايتها وفق المؤشرات والإحداثيات حيث نقطة انطلاقها (افغانستان) مع اختلاف طريق العوده حيث ستطال تركيا وإيران وآطاريف روسيا مرورا بباكستان تاهيك عن بؤر العنف والتوتر على خريطة العالم أينما تواجد مكون من ذات نسيج ثوبها ؟؟؟؟ الا حانت الصحوة “ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه”

  2. النظام السوري والعصابات الكردية الارهبية المسلحة لا يروق لهم ان تنتهي داعش لان اهدافهم الاجرامية من التطهير العرقي الذي يقوم به الارهابيين الاكراد والتطهير الطائفي الذي يقوم به النظام السوري تعتمد كليا على استمرار وجود الاخيرة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here