أردوغان يعتبر ماكرون “مبتدئاً في السياسة” بعد تكريس فرنسا يوماً “للإبادة الأرمنية” ويدعوه إلى “تعلّم تاريخ بلده”

انقرة ـ (أ ف ب) – وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”المبتدئ في السياسة” ودعاه إلى “تعلّم تاريخ بلده” بعد قرار باريس تكريس يوم لإحياء ذكرى “الإبادة” التي تعرّض لها الأرمن في عهد السلطنة العثمانية في 2015.

وقال أردوغان في مقابلة مع قناة “ايه خبر” التلفزيونية التركية “لقد قلت لماكرون +أنت ما زلت مبتدئاً في السياسة، تعلّم أوّلاً تاريخ بلدك+”.

وبعدها راح الرئيس التركي يعدّد البلدان التي استعمرتها فرنسا والمجازر التي، على حدّ تعبيره، ارتكبتها أو كان لها ضلوع فيها، ولا سيما ما حدث في كل من الجزائر والهند الصينية ورواندا.

وسارع مدير مكتب الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إلى اقتباس هذا الجزء من تصريح أردوغان ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع الرئيس التركي في مقابلته مخاطباً نظيره الفرنسي “ماكرون، بادئ ذي بدء افهم هذا الأمر. لم تحصل إبادة في تاريخنا”، مطالباً سيّد الإليزيه باستخدام “هذه الكلمة (الإبادة) بحذر”.

وكانت فرنسا التي تعيش فيها جالية أرمنية كبيرة أعلنت الأسبوع الماضي عن تكريس يوم 24 نيسان/أبريل من كل عام “يوماً وطنياً لإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية”، في قرار سارعت تركيا الى التنديد به.

وفي 24 نيسان/أبريل 2015 أعدمت السلطنة العثمانية مجموعة من المفكّرين الأرمن في اسطنبول، وقد اختارت أرمينيا هذا اليوم لإحياء ذكرى “الإبادة” سنويا، وقد قررت باريس أن تحذو حذوها.

وترفض تركيا اعتبار المجازر التي تعرّض لها الأرمن في السلطنة العثمانية “إبادة” وتقول إنّ السلطنة شهدت في نهاية عهدها حرباً أهلية تزامنت مع مجاعة مما أدى إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل لهم من الأتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الأناضول.

وكان ماكرون أعلن في الخامس من الجاري خلال العشاء السنوي للمجلس التنسيقي للمنظمات الأرمنية في فرنسا أنّ بلاده ستحيي يوماً وطنياً لذكرى الإبادة الأرمنية، ليفي بذلك بوعد أطلقه خلال حملته الانتخابية بإدراج الإبادة الأرمنية ضمن جدول الفعاليات الرسمي الفرنسي.

وما أن أعلن ماكرون ذلك حتى سارعت أنقرة إلى التنديد بقراره وإدانته.

ويؤكّد الأرمن أن 1,5 مليوناً من أسلافهم قتلوا بشكل منظّم قبيل انهيار السلطنة العثمانية فيما أقرّ عدد من المؤرّخين في أكثر من عشرين دولة بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا بوقوع إبادة.

وكانت فرنسا في كانون الثاني/يناير 2001 أول بلد اوروبي كبير يعترف بالابادة الأرمنية، التي اعترفت بها ايضا حوالى عشرون دولة أخرى.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. عليك ان تتذكر انت يا اردوغان تاريخ بلادك … هل تذكر الخازوق الدي كان اجدادك يعدمون ويرهبون به العرب :

    الإعدام بالخازوق.. علامة عثمانية مسجلة
    لم تبلغ أداة تعذيب ما وصل إليه الخازوق العثماني الذي أصبح علامة مسجلة في عالم التوحش، يعتبر أبشع وسيلة تعذيب شهدتها الإنسانية، حيث تخترق جسد الضحية عصا طويلة من ناحية، وإخراجها من الناحية الأخرى، ويتم إدخالها بالطرق عليها بمطرقة، ثم يثبت الخازوق في الأرض، ويترك الضحية معلقا حتى يموت.

    لم يستثن العثمانيون من الخازوق مذنبا ولا معارضا، وجاب الجلادون جميع الولايات من أدناها إلى أقصاها لإرهاب الرعية في كل من صربيا واليونان وألبانيا وسورية ومصر.

  2. فرق شاسع بين كل من خلافة عثمانية وولاية فقيه وبين خلافة عربية إسلامية قبلهما توسعت بفتوحات فانتشر الإسلام بمعظم العالم القديم، بينما أضاعت خلافة عثمانية 4 قرون بغزو واحتلال مناطق دخلها الإسلام سابقاً ولم تنجح بنشر الإسلام بمناطق غيرها بل قامت بغزو واحتلال مناطق غير إسلامية فلم يختلف نهجها عن إمبراطوريات الفرس والروم وينطبق ذلك على ولاية فقيه فكلاهما لم تستوعب ثقافة أول دولة مدنية في العالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض ومساواة أمام عدالة.

  3. معظم دول العالم اعترفت بالفظائع والإبادة الجماعية للملايين من الأبرياء من الأرمن واليونانيين والآشوريين ، ودول عربية اعترفت بذلك ، لو كانت ضد اليهود لكانت تركيا تدفع لإسرائيل تعويضات إلى يومنا هذا.

  4. من يجب عليه ان يقرأ التاريخ هو القردوخان لان تاريخ الدولة العثمانية لم يكن الا احتلال و مجازر و حشية و لم يسلم من شرها لا مسلمين و لا ارمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here