أردوغان يصل الجزائر في مستهل جولة جديدة في افريقيا لتوسيع نفوذه

الجزائر- (أ ف ب): وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إلى الجزائر في مستهل جولة جديدة في افريقيا ستقوده إلى أربع دول في هذه القارة حيث تسعى انقرة منذ سنوات إلى زيادة نفوذها.

ووصل رجل تركيا القوي الى الجزائر المحطة الاولى في الجولة التي وصفها ب”التاريخية” وستقوده حتى الجمعة الى موريتانيا والسنغال ومالي.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول قبل أن يستقل الطائرة “الجزائر احد اهم شركائنا التجاريين في المنطقة (…) نود ترسيخ علاقاتنا على الاصعدة العسكرية والامنية والثقافية”.

واضاف أردوغان الذي يرافقه عدد من الوزراء ورجال الأعمال انه سيبحث مع مسؤولين جزائريين في العلاقات بين البلدين خصوصا في مجالات الطاقة والمسائل الاقليمية.

وبحسب صحيفة “المجاهد” الجزائرية، من المتوقع أن يدشن أردوغان “اكبر مصنع نسيج في افريقيا” ثمرة شراكة جزائرية تركية في غليزان (300 كلم غرب الجزائر).

وذكر الإعلام الرسمي في الجزائر أن 796 شركة تركية توظف أكثر 28 ألف شخص في الدولة الواقعة في شمال افريقيا.

وضخت تركيا أكثر من ثلاثة مليارات دولار خصوصا في مجالات النسيج والادوية والصلب في الجزائر، ما يجعلها أحد اكبر المستثمرين الأجانب في هذا البلد.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 4 مليار دولار في العام 2017.

وافادت وكالة الانباء الجزائرية ان اردوغان سيلتقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وبوتفليقة (80 عاما) لا يظهر علنا الا نادرا منذ وعكة صحية اصابته العام 2013.

وزيارة أردوغان إلى الجزائر هي الثالثة منذ وصوله الى سدة الحكم عام 2003.

وستكون زيارته إلى موريتانيا ومالي الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى البلدين.

ومنذ وصوله الى الحكم، يسعى اردوغان إلى تعزيز علاقات تركيا مع القارة الافريقية وهي جهود انعكست زيادة عدد السفارات التركية وتوسيع رحلات شركة “توركيش ايرلانز”.

وقال أردوغان الاثنين “مع كل يوم يمر يتم تعزيز علاقاتنا مع افريقيا من النواحي السياحية والثقافية والتجارية والتعليمية”.

ولتركيا 41 سفارة في افريقيا بعد ان كان عددها 12 سفارة فقط العام 2009، وتسعى انقرة الى فتح سفارات لها في دول القارة الـ 54، بحسب الاعلام الرسمي.

ووسعت الخطوط التركية، التي يمتلك صندوق ثروة سيادي 49 بالمئة من أسهمها، نشاطها في القارة مع 52 وجهة من اكرا في الغرب حتى جوهانسبورغ في اقصى جنوب افريقيا.

في كانون الاول/ ديسمبر 2017، قام أردوغان بجولة افريقية زار خلالها تشاد وتونس والسودان.

في موازاة تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الافريقية، يرغب أردوغان في القضاء على النفوذ الذي خلفه في هذه القارة الداعية التركي فتح الله غولن.

ويتهم أردوغان غولن بالتخطيط للانقلاب الفاشل في 2016 وينفي الاخير اي علاقة بذلك.

ويشار إلى أن انقرة طلبت قبل عام ونصف العام من عدة دول افريقية اغلاق مدارس افتتحها غولن.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here