أردوغان: حفتر الفار من موسكو وبرلين ينتهك وقف إطلاق النار وينبغي إيقافه لتحقيق السلام والتقدم في العملية السياسية في ليبيا.. والأمم المتحدة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هجوم تاجوراء

أنقرة- طرابلس- وكالات: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضرورة إيقاف اللواء المتقاعد خليفة حفتر الفار من موسكو وبرلين عن انتهاك وقف إطلاق النار لتحقيق السلام في ليبيا.

جاء ذلك في تصريح أدلى به أردوغان للصحفيين، على متن الطائرة، خلال توجهه من الجزائر إلى غامبيا.

وقال أردوغان “ينبغي إيقاف حفتر الفار من موسكو وبرلين عن انتهاك وقف إطلاق النار لتحقيق السلام في ليبيا، والتقدم في العملية السياسية”.

وتابع “حفتر يقوم بممارسات شنيعة في ليبيا ونحن نتابعها وسنواصل حتى النهاية القيام بما يلزم”.

وأضاف أن الجزائر أحد أهم الدول المجاورة لليبيا، ويمكنها لعب دور هام في العملية السياسية هناك.

وحول علاقات بلاده الاقتصادية مع الجزائر تطرق أردوغان، إلى عقد إقامة مصنع شركة للبتروكيماويات بين شركة المحروقات الحكومية الجزائرية “سوناطراك” والتركية “رونيسانس” في ولاية أضنة جنوبي تركيا بقيمة 1.2 مليار دولار.

وأضاف أن المشروع سيؤثر ايجابا على عجز الحساب الجاري في تركيا، وسيتم الانتهاء من المشروع في أقرب وقت ممكن.

ومن جانب آخر، طالبت الأمم المتحدة الاثنين بمحاسبة المسؤولين عن الغارات الجوية التي قتلت عشرات المهاجرين وأسفرت عن مئات الجرحى في تموز/ يوليو 2019 في تاجوراء (شرق العاصمة الليبية)، منددةً بإفلات تام من العقاب.

وفي الثاني من تموز/ يوليو الماضي قبل منتصف الليل، استهدفت غارتان جويتان محلاً لتصليح السيارات أحد العنابر الخمسة من مركز إيواء للمهاجرين كان يضمّ أكثر من 600 مهاجر في تاجوراء.

وبحسب جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، قُتل 53 مهاجراً وجُرح 87 آخرين في الضربات.

وهذا الهجوم هو “أحد أكثر الحوادث دموية” منذ بدأ الرجل القوي في الشرق الليبي المشير خليفة حفتر هجومه في مطلع نيسان/ أبريل للسيطرة على طرابلس، مقرّ حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، طبقا لتقرير التحقيق الذي أعدته المنظمة واطلعت وكالة فرانس برس عليه الاثنين.

و”تُرجّح” نتائج المحققين الأمميين أن الضربات نفّذتها طائرات تابعة لدولة أجنبية من دون التمكن من إثبات ما إذا كانت تابعة ل”القوات المسلحة العربية الليبية” بقيادة حفتر أو إذا “تمّ تشغيلها تحت إمرة تلك الدولة الأجنبية دعماً” لقوات حفتر.

وقالت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه وفق ما نقل التقرير، إن الهجوم على تاجوراء “قد يرقى إلى جريمة حرب” مضيفةً أنه “لا بدّ من محاسبة المذنبين بارتكاب هذه الجرائم بموجب القانون الدولي”.

وأشارت إلى أن “الليبيين والمهاجرين واللاجئين عالقون وسط هذا الكم من العنف والفظائع التي تساهم بدورها في الإفلات من العقاب”.

ولا تزال ليبيا التي تسود فيها الفوضى منذ سقوط نظام معمّر القذافي عام 2011، دولة عبور للمهاجرين خصوصاً من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لمحاولة عبور البحر المتوسط والوصول إلى أوروبا.

وهناك آلاف المهاجرين عالقون في ليبيا في ظل ظروف سيئة وقد تفاقم وضعهم منذ بدء المعارك على أبوب العاصمة طرابلس.

وطالبت الأمم المتحدة مراراً بإغلاق كل مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا حيث سجّلت المنظمة “حالات الاكتظاظ الشديد والتعذيب وسوء المعاملة والسخرة والاغتصاب وسوء التغذية الحاد من بين ما وثقوه من انتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان”.

وأشار التقرير إلى أن إغلاق هذه المراكز “المتواجدة في المجمعات الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع أو بجوارها” هو “أولوية عاجلة”.

ووعدت حكومة الوفاق في آب/ أغسطس بإغلاق ثلاثة مراكز احتجاز بينها مركز تاجوراء إلا أن هذا الأخير لا يزال “مفتوحاً حتى اليوم”، وفق التقرير.

ودعت الأمم المتحدة إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع مأساة مماثلة”.

ورغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 كانون الثاني/يناير بمبادرة من روسيا وتركيا، لا تتوقف قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق عن تبادل الاتهامات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here