أردوغان: سنبحث في الجزائر الملف الليبي وتطورات منطقتنا واللواء حفتر اختبأ في فندق ببرلين ولم يلتزم بمسار السلام

أنقرة- الأناضول- قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن زيارته إلى الجزائر ستشهد مباحثات حول الملف الليبي وتطورات المنطقة إلى جانب العلاقات الثنائية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد في مدينة إسطنبول قبيل مغادرته إلى الجزائر في إطار جولة إفريقية تستمر 3 أيام، وتشمل أيضًا غامبيا والسنغال.

وأكّد أردوغان أن عددًا من الوزراء والنواب ورجال الأعمال الأتراك سيرافقونه خلال الجولة الإفريقية بين 26 و28 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ولفت إلى أن تركيا لديها روابط تاريخية مع الجزائر، وهي أولى محطات جولته، وعلاقات تتطور على أساس اتفاق الصداقة والتعاون المبرم عام 2006.

وأوضح أن الجزائر نجحت في تجاوز مرحلة صعبة العام الماضي، وساهم في ذلك تولي الرئيس عبد المجيد تبون، المهمة وتشكل الحكومة الجديدة.

وشدّد على أن الزيارة تكتسب أهمية أكبر باعتبارها الأولى من نوعها على مستوى الرئاسة، بعد تولي تبون لرئاسة الجمهورية في الجزائر.

وأشار إلى أنه أجرى مع تبون لقاء ثنائيًا قبل أيام على هامش مؤتمر برلين حول ليبيا، وأن الزيارة ستوفر فرصة لمناقشة العلاقات بشكل مفصل.

الرئيس أردوغان أعلن أن الزيارة ستشهد أيضًا انعقاد منتدى للأعمال في الجزائر التي تعد تركيا من كبار المستثمرين الخارجيين فيها بحجم 3.5 مليارات دولار.

وتابع: “سنتبادل أيضًا خلال لقاءاتنا الآراء حول التطورات الأخيرة بمنطقتنا، وفي مقدمتها ليبيا”.

وقال أردوغان، إن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر اختبأ في فندق بالعاصمة الألمانية، ولم يلتزم بمسار السلام للصراع في بلاده لا في موسكو أو برلين.

وأوضح أنه قيّم مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة الماضي، مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، وأنه تناول معها آخر المستجدات الحاصلة في هذا البلد.

وتابع قائلا: “قبل كل شيء حفتر شخص انقلابي، وقلت للمستشارة الألمانية إنكم تدللونه كثيرا، وهذا الشخص الذي تدلّلونه يتسبب في تقسيم ليبيا وينتهك وقف إطلاق النار فيها، والمستشارة الألمانية أقرت بهذا الواقع”.

وأردف قائلا: “حفتر لم يدعم مخرجات مسار موسكو ولا مؤتمر برلين، فالرئيس الروسي أبلغني بأنه يضمن حفتر مقابل ضماني للسراج، فالأخير التزم مشكورا بما طلبنا منه، أما حفتر فلم يلتزم بشيء، فهرب من موسكو واختبأ في فندق ببرلين”.

وأضاف أردوغان أن حفتر خان قياداته سابقا، وأنه “من غير الممكن أن نتوقع منه الامتثال لوقف إطلاق النار”.

وأشار إلى مواصلة حفتر هجماته، معتمدا في ذلك على دعم مرتزقة شركة فاغنر الروسية، مبينا أنه لن ينجح في تحقيق أهدافه.

والأحد الماضي، انعقد مؤتمر دولي حول ليبيا في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، كان أبرز بنود بيانه الختامي، ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن بمبادرة تركية روسية.

ورغم الإعلان عن موافقة قوات حفتر وقوات الوفاق، على المبادرة التركية الروسية لوقف إطلاق النار، ابتداء من 12 يناير/ كانون ثان الجاري إلا أن حفتر استمر في خروقاته وهجومه على طرابلس استكمالًا لعملية عسكرية تشنها قواته منذ 4 أبريل/نيسان 2019 للسيطرة على العاصمة مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here