أردوغان: حريصون على تطوير العلاقات الإقتصادية مع ألمانيا.. وميركل تعلن عن قمة حول سوريا قيد الاعداد بين ميركل وماكرون وبوتين واردوغان

 

برلين ـ الأناضول ـ ا ف ب: عبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن حرص تركيا على تطوير العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا، وثمّن موقف الحكومة الألمانية في هذا الاتجاه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة، عقب لقائهما في العاصمة برلين.

وقال الرئيس أردوغان: “بلادنا مستعدة لمواجهة أية مخاطر اقتصادية وتمتلك القدرة على التغلب عليها”.

وأكّد الرئيس التركي أنه توافق مع ميركل بشأن تفعيل آليات التعاون التي جمدت لفترة بين البلدين.

وأشار إلى أن وزير الاقتصاد والطاقة الألماني بيتر ألتماير، سيزور تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول القادم مع وفد كبير من رجال الأعمال.

وأضاف: “نؤيد حماية الزخم الذي حققناه في الزيارات الرفيعة المتبادلة وتعزيزه في المرحلة القادمة”.

وشدّد على أهمية المباحثات التي ستجري بين الجانبين غدًا السبت، بالنسبة للعلاقات الاقتصادية التركية الألمانية.

وبيّن أنه سيجري مع المستشارة الألمانية صباح غد مباحثات تتناول الشؤون السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية.

كما نوه إلى استضافة تركيا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قبل أسابيع قليلة.

من جهة ثانية، قال الرئيس أردوغان إن استخدام العقوبات التجارية لتحقيق أهداف سياسية، يلحق الضرر بالتجارة العالمية وأيضًا بالأمن الدولي.

وتابع: “أوضحنا للسيدة ميركل خلال اللقاء أن الاقتصاد التركي مبني على أسس قوية”.

ولفت إلى أن تأثيرات التقلبات المرحلية الناجمة عن المضاربات، تبقى محدودة على الاقتصاد التركي بفضل التدابير التي نتخذها.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس أردوغان أن تركيا تخطط لتلبية المعايير الستة المتبقية لإلغاء تأشيرات دخول مواطنيها إلى الاتحاد الأوروبي بأقرب وقت.

وأكّد أن تركيا تولي أهمية لدعم ألمانيا في هذه الصدد، باعتبارها من الدول الرائدة في أوروبا.

وأوضح أنه تناول مع ميركل بشكل مفصل تطلعات تركيا ومطالبها من ألمانيا بشأن مكافحة التنظيمات الإرهابية بطريقة أكثر فعالية.

كما أكّد أن “تركيا تتحمل مسؤوليات كبيرة في القضايا الإقليمية لا سيما الأزمة السورية”.

وأردف: “نأمل انتهاء الظلم المستمر منذ 7 أعوام في سوريا والذي أدى إلى مقتل مليون إنسان، في أقرب وقت، ولدينا موقف مشترك مع ألمانيا في هذا الصدد”.

ورحّب بمراعاة الجانب الألماني للبعد الإنساني للأزمة السورية، مبينًا أن تركيا وألمانيا تحملتا مسؤولية أزمة اللاجئين في ذروتها، وبذلتا تضحيات كبيرة للحد منها.

ومن جهتها أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة أن يجري الاعداد لعقد قمة حول النزاع في سوريا بين قادة فرنسا والمانيا وتركيا وروسيا في تشرين الاول/اكتوبر.

وصرحت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في برلين “نؤيد لقاء رباعيا بمشاركة رؤساء تركيا وروسيا وفرنسا وأنا، لأن الوضع لا يزال هشاً. نأمل أن يعقد في تشرين الاول/اكتوبر” المقبل.

وتابعت ميركل أن الأمر سيتعلق بالوضع في محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في سوريا.

وكانت روسيا اتفقت مع تركيا إثر قمة في منتجع سوتشي على البحر الأسود في 17 أيلول/سبتمبر على إقامة منطقة منزوعة السلاح على طول خط التماس بين قوات النظام والفصائل بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً تعزل الأراضي التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في إدلب عن مناطق سيطرة القوات السورية، على أن تكون خالية من الأسلحة الثقيلة والجهاديين.

وكان إردوغان أعلن أن قمة رباعية مقررة في مطلع أيلول/سبتمبر لكنها لم تُعقد.

-“لا علاقة عادية”-

في الجانب الألماني، وسواء من اليسار او اليمين تكررت الدعوات لميركل لتكون حازمة خصوصا ازاء التعدي على الحريات العامة. ولازال هناك خمسة ألمان مسجونين في تركيا “لدواع سياسية”.

ولن تحضر ميركل وشخصيات سياسية أخرى مأدبة عشاء الدولة التي يقيمها على شرف إردوغان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

ولم تقبل برلين البتة الهجمات المتكررة لاردوغان على ألمانيا وخصوصا اتهام الحكومة الألمانية العام الماضي ب “النازية”.

وقالت الرئاسة الألمانية “ان ألمانيا وتركيا بعيدتان جدا عن اقامة علاقة طبيعية (..) والدرب لازال طويلا لاستعادة الثقة”.

ويتوقع أن تبقي المستشارة الألمانية على مسافة مع تركيا خصوصا بعد أن أضعفتها أزمات سياسية استمرت سنة وتوتر داخل أغلبيتها حول سياسة الهجرة.

لكنها في الآن ذاته لا ترغب في مهاجمة أنقرة في وقت تضم فيه ألمانيا جالية تركية مهمة قوامها ثلاثة ملايين نسمة.

كما أن تركيا شريك لا مناص منه في منع أي تدفق جديد لطالبي اللجوء انطلاقا من سوريا.

ويتوقع أن يتم التطرق ايضا مع إردوغان الى الوضع في محافظة ادلب بسوريا في وقت ستتم فيه اقامة منطقة منزوعة السلاح اثر اتفاق روسي تركي لتفادي أزمة انسانية.

-“كراهية المسلمين” في أوروبا-

وهذا الموضوع مهم بالنسبة لميركل التي أدى قرارها استقبال أكثر من مليون طالب لجوء بينهم مئات آلاف السوريين في 2015 و2016، الى صعود تاريخي لليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر 2017 وأضعف بشكل كبير ميركل وأثر بشدة على انسجام الاغلبية الحاكمة.

وينوي إردوغان بحث هذا النمو للأحزاب المعادية للهجرة والمسلمين التي وصل بعضها الى الحكم في بعض الدول الأوروبية.

وقال قبل زيارته “ان تنامي التشدد اليميني والعنصرية المؤسساتية تمثل اليوم اكبر خطر للنظام الديمقراطي في الاتحاد الاوروبي” منددا بتفشي “كراهية المسلمين”.

كما يرغب في بحث الجوانب الاقتصادية في وقت تواجه فيه بلاده أزمة كبيرة ويتوقع “اجراءات” من ألمانيا.

وردت ميركل “الأمر لا يتعلق بمساعدة اقتصادية بل علينا أن نتعاون اقتصاديا وسنتفق بالتأكيد على بعض الأمور”.

وترغب مجموعة سيمنز الالمانية في نيل مشروع ضخم لاقامة خطوط سكة حديد للقطارات فائقة السرعة تقدر كلفته ب 35 مليار يورو.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. السيد رجب : …… إني أحبك يا أنجيلا
    السيدة أنحيلا : و لا أنا أيضا…

  2. أخ المعلق, المغرب الأقصى
    اوردغان يعمل لصالح بلده وشعبه ولا يحني رأسه لكائن من كان , فقد وقف وقفت رجل بوجه اوربا وأمريكا وإسرائيل ,
    اما عربنا المتصهينة , فحدث ولا حرج , عن طئطئة الرؤوس وفتح خزائن دولهم ورقص السيف لزير النساء تاجر العقارات الإمريكي الذي لا ينفك يغرد ( انهم لا يملكون غير النفط ولا بد ان يدفعوا لنا ثمن حمايتهم) ……التاجر ترامب لقى بغيته التي لم يحلم بها في دول النفط العربي بحكامها الحاليين ….
    ترامب ربح المليارات من دون ان يشارك في برنامج MBC من سيربح المليون إإإإ

  3. تعلموا ياعرب الصهيونية
    أردوغان يحقق مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية لبلاده
    اردكان يلعب مع الكبار ومكانته وتركيا تتطور من الأزمات تجني المكاسب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here