أردوغان: ترامب أظهر موقفا حازمًا بشأن المنطقة الآمنة بسوريا ويمكن للأمريكيين أخذ أسلحتهم معهم إذا رغبوا أو بيعها لنا لكن عليهم أن لا يمنحوها للإرهابيين.. لن نتراجع أبدًا عن صفقة “إس- 400” مع روسيا وسندخل بموضوع منظومة إس-500.. ومسؤول روسي يعتبر محاولة واشنطن عرقلة الصفقة مع انقرة مؤشر ضعف

 

 

أنقرة/ الأناضول: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، أظهر موقفًا حازمًا خلال هذه المرحلة بخصوص المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

واستطرد قائلا “لكن بالطبع كل زعيم حوله مجموعة من الأشخاص يقومون باستمرار بتلقينه ببعض الأمور، وهذا ما يحدث مع ترامب. فالولايات المتحدة في هذه النقطة لها نظام مؤسسي يمكن أن نسميه بالدولة العميقة”.

جاء ذلك خلال استضافته في حوار على قناتي “24 TV”، و” TV 360″ التركيتين، الأربعاء، وتطرق خلالها غلى الحديث عن عدد من الموضوعات محليًا وخارجيًا.

وذكر أردوغان أنه هو من بادر باقتراح إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا على الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وتابع قائلا “طلبنا إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري مع الولايات المتحدة، لنسكّن فيها اللاجئين الموجودين عندنا، فراقتهم الفكرة لكن لم يتم اتخاذ أية خطوة من جانبهم لتنفيذها”.

وجدد أردوغان، تأكيد أنقرة على عدم موافقتها على منح السيطرة على المنطقة الآمنة لأي جهة غير تركيا، “لأنه يمكن في أي لحظة مهاجمتنا انطلاقًا منها”.

وشدد على رفض بلاده “منح السيطرة على هذه المنطقة لتنظيمي (ي ب ك) و(ب ي د)”، مشيرًا أن تركيا يمكنها مع الجيش السوري الحر تولي أمر هذه المنطقة.

ولفت أردوغان إلى أن تنظيم “بي كا كا/ي ب ك” يسيطر على مساحة تقدر بـ50 ألف كيلو متر مربع، وأن هذه المساحة تعادل 27 في المئة من مساحة سوريا، فضلا عن سيطرتهم على 60 في المئة من إجمالي الأراضي الزراعية في البلاد.

وأكد أردوغان في ذات السياق على أن بلاده “تشترط إنهاء الولايات المتحدة علاقتها بتنظيم (ب ي د/ي ب ك) الإرهابي، وحينها يمكن التعاون بخصوص المنطقة الآمنة، وإذا لم يحدث فستستمر الأزمة”

– الانسحاب الأمريكي من سوريا

وحول الانسحاب الأمريكي من سوريا، أوضح الرئيس التركي أن الأمريكان “يمكنهم أخذ أسلحتهم معهم إذا رغبوا، أو بيعها لنا، لكن عليهم ألا يمنحوها للإرهابيين”.

 وأعرب الرئيس التركي عن استيائه من ترديد الولايات المتحدة بين الحين والآخر ما مفاده أن لديها الأرقام التسلسلية للأسلحة الموجودة مع الإرهابيين، متسائلًا “لمن سيتم تسليم هذه الأسلحة ألتركيا أم هم (الأمريكان) سيأخذونها وينسحبوا بها من سوريا؟”.

وتابع قائلا “لقد عشنا نفس الأمر في العراق، ولم يحدث شيء من هذا القبيل (في إشارة إلى تسليم الأسلحة)، وحتى لا يتكرر نفس الأمر في سوريا اعطوا هذه الأسلحة لنا لنستخدمها في تأمين المنطقة”.

وأضاف “وإذا كانت ستأخذ هي (أمريكا) هذه الأسلحة فهي ملكها، أما إذا لم تأخذه فلتعطيه لنا، ويمكننا أن نجلس وندفع ثمن ما ينفعنا من هذه الأسلحة أفضل من منحها الأسلحة للإرهابيين بدون مقابل”

ولفت أن بلاده “تتابع عن كثب عملية الانسحاب الأمريكي من سوريا، ولم يتم حتى الآن اتخاذ أية خطوات في هذا الشأن. ونحن نرى أن قرار الانسحاب هذا ستكون له انعكاسات إيجابية على أمن سوريا والمنطقة بأسرها”.

وشدد على أن “وحدة الأراضي السورية تعتبر من الموضوعات التي توليها تركيا أهمية بالغة منذ البداية، وتحدثنا كثيرًا عن ضرورة اتخاذ روسيا والولايات المتحدة، وإيران، وقوات التحالف ما يلزم  هذا الصدد”.

– منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (إس-400)

وفيما يتعلق بمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية “إس-400″، قال الرئيس التركي “لقد قمنا بعمل كافة حسابات التكلفة المتعلقة بهذه الصفقة، وتعرفنا على كافة إمكانيات المنظومة التي نحن بحاجة إليها في أنظمتنا الدفاعية”

وشدد أردوغان، على أن تركيا لا يمكن أن تتراجع أبدًا عن هذه الصفقة، مشيرًا إلى أن بلاده اتفقت مع روسيا بهذا الصدد.

واعتبر أن “التراجع عن هذه الصفقة بعد هذه المرحلة أمر غير أخلاقي لا يليق بنا، فنحن اتفقنا وعلينا الالتزام بما اتفقنا عليه حتى النهاية”

وتابع في ذات السياق قائلا “سنتخذ كافة الخطوات اللازمة لإتمام الصفقة كي نبلي بلاءً حسنًا في مواجهة الإرهاب، وإلا فلن نحقق ما نريد من هذه المواجهة”.

وأردف “سنبدأ الإنتاج المشترك، ويمكن أن ندخل بموضوع منظومة إس-500، بعد إس-400”.

وأعرب أردوغان عن استيائه من الموقف الأمريكي الرافض لإتمام شراء المنظومة الروسية، مشيرًا أن بلاده إلى جانب هذه المنظومة تجري منذ 4 سنوات صفقة مع شركة بيونغ الأمريكية لتحديث أسطول الخطوط الجوية التركية، بقيمة تتجاوز الـ10 مليارات دولار.

ولفت إلى أن نفس الدول الرافضة لشراء تركيا للمنظومة الروسية لا تتخذ نفس المواقف من اليونان، وبلغاريا وغيرها من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي(ناتو) التي لديها منظومات دفاعية صاروخية روسية.

كما أوضح أن أمين عام حلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، في سياق تعليقه سابقًا على شراء تركيا للمنظومة، أكد أن “تطوير القدرات العسكرية، هو قرار وطني للدول، ولا يمكن للحلف التدخل في هذا”.

– نظام التعميمات المفضلة

وحول قرار واشنطن إخراج تركيا من نظام التفضيلات المعممة، أوضح أردوغان أن “تركيا تقوم باتخاذ كافة تدابيرها في هذا الصدد، ولقد اعتدنا على مثل هذه المواقف”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الخطوة الأمريكية حملة اقتصادية ضد تركيا أو أنها ترجع لإصرار أنقرة على شراء منظمة (إس-400) الروسية، قال أردوغان إنه لا يرى ما جرى في هذا الصدد “أمرًا صحيحًا ووديًا”.

وأضاف قائلا “هذه الخطوة تدعو للتفكير لا سيما أنها جاءت بعد زيارة لصهر ترامب إلى تركيا ناقشنا فيها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومن ثم لا أرى هذا شيئًا صائبًا”

ولفت إلى أن “هذه الأمور باتت مع الأسف أمرًا مالوفًا في العلاقات التركية الأمريكية خلال الآونة الأخيرة”.

– عازمون على مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية

وفي سياق آخر شدد الرئيس التركي عزم بلاده على التصدي لكافة التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج.

وقال أردوغان في هذا الصدد “سنواصل التصدي لكافة التنظيمات الإرهابية حتى زوال أصغر تهديد إرهابي، وحتى تطهير المنطقة من كافة عناصر تنظيم (بي كا كا)”.

ولفت الرئيس التركي إلى وجود زيادة كبيرة في أعداد التنظيم المذكور ممن سلموا أنفسهم للسلطات التركية، مؤكدًا أن معدلات الانضمام للتنظيم الإرهابي في أدنى مستوياتها بالوقت الراهن.

وأضاف “ونحن مستعدون لشن كافة العمليات اللازمة للقضاء على خطر الإرهاب من منبعه، أي لو كان هذا الخطر قادمًا من سوريا سنقضي عليه هناك، وإن كان من العراق فكذلك”.

وتابع “وسبق أن تحدثنا مع أشقائنا العراقيين في هذا الصدد، وقلنا لهم فلتقضوا أنتم على الإرهابيين وإلا فنحن من سيتولى الأمر”.

في السياق ذاته أكد الرئيس التركي أن الولايات المتحدة تحاول الترويج لصورة مغلوطة مفادها أن تركيا بمحاربتها لتنظيم “بي كا كا/ي ب ك/ب ي د” الإرهابي، تقتل الأكراد، مشددًا على أنه سبق وأن أبلغ المسؤولين الأمريكان، وعلى رأسهم ترامب بأن هذا “الفهم غير صحيح”.

واستطرد قائلا “ذكرت لهم أننا في هذه الحرب لا نستهدف أخوتنا الأكراد، بل حربنا مع تنظيم إرهابي قد يكون من ضمن عناصره أكراد أو فرنسيون أو ألمان أو جنسيات أخرى”.

وتابع “وفي وقت من الأوقات طلبنا من الولايات المتحدة القدوم لنقوم معًا بمحاربة هذه التنظيمات الإرهابية، لكن لم يستمع إلينا أحد لأنهم كانوا قد اتخذوا قرار التعاون مع هذه التنظيمات”.

– المناطق السورية الخاضعة لسيطرة تركيا تنعم بالسلام والحرية والديمقراطية:

في سياق غير بعيد لفت الرئيس التركي إلى أن “السلام والحرية، والديمقراطية تعم جميعًا المناطق السورية الخاضعة لسيطرة تركيا بدءًا من جرابلس، إلى أعزاز، ومن عفرين إلى إدلب”.

واشار أردوغان إلى أن ما يقرب من 311 ألف سوري عادوا إلى تلك المناطق بعد تطهيرها على يد الجيش التركي من الإرهابيين.

وتطرق أردوغان في ذات السياق إلى الحديث عن التعاون التركي السوري في عفرين وإدلب، ونتائجه الإيجابية التي انعكست على مكافحة التنظيمات الإرهابية.

وشدد الرئيس التركي على أنهم أنزلوا ضربة موجعة بالممر الإرهابي الذي كانت تسعى التنظيمات الإرهابية إقامته عند الحدود الجنوبية التركية.

كما شدد أردوغان على عزمهم في مواجهة تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي، مشيدًا بالدول التي كانت حريصة على تسليم تركيا عناصر التنظيم الهاربين للخارج، ومطلوبين للعدالة في تركيا.

ومن جهته اعتبر مسؤول روسي أن محاولات واشنطن عرقلة حصول تركيا على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية “إس 400″، يشير إلى ضعف موقف الولايات المتحدة الأمريكية في سوق السلاح.

وفي تصريح لوكالة أخبار “ريا نوفستي” الروسية، الأربعاء، قال رئيس قسم مراقبة السلاح في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف، إن تنفيذ اتفاقية “إس 400” مع تركيا، يمضي وفق الجدول الزمني المتفق عليه.

وأضاف أن الاتفاقية من المتوقع أن تنفذ بشكل كامل بنهاية 2019، قائلا “ندرك الضغط الفج الذي تحاول واشنطن ممارسته على أنقرة لتخريب الاتفاق”.

واعتبر يرماكوف، ما تقوم به الولايات المتحدة هو محاولة الإضرار سياسيا بمنافسيها في تجارة السلاح العالمية، كما أنه يشير إلى ضعفها المتمثل في عدم قدرتها على تقديم سعر وجودة أفضل في سوق السلاح العالمي.

والثلاثاء، هددت وزارة الخارجية الأمريكية، تركيا بفرض عقوبات مختلفة عليها، حال مضيها قدمًا في شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية “إس-400”.

والإثنين، شدد رئيس القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الجنرال كورتيس سكاباروتي، على ضرورة عدم إعطاء تركيا طائرات “إف-35” لتركيا حال مضيها قدمًا في شراء المنظومة الروسية.

ووقعت تركيا نهاية 2017، اتفاقية مع روسيا في أنقرة لشراء منظومة الدفاع الصاروخي “إس -400” حيث أصبحت تركيا بذلك ثاني دولة تشتري المنظومة من روسيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. رفقا بعقول المتابعين ؟؟؟ والإنكفاء لترتيب البيت التركي وفق تطلعات شعبه المسلم وطفرة شعوب المنطقه التي تعّول عليه من أجل خروج الأمه من المستنقع التي باتت قاب قوسين اوادنى ان تغرق في وحله حتى اذنيها ؟ ؟؟ والتحلي بثوابت السياسةإلإسلاميه بعيدا عن سياسة المصالح التي لاناظم لها يقاس عليها والأنكى زادها التضليل والكذب والمراوغة ؟؟؟ ومابالك بعد ان تم ربط تغريدات “مستر ترامب الناطق الرسمي لصنّاع القرارالأمريكي (لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) على منصّة الذكاء الإصطناعي لمايخدم مصالحهم ؟؟؟ ووفق آخر احصائية عدد كذباته اليوميه جاوزت 22 كذبه ؟؟؟ ناهيك ان صنّاع اس 400 الروسي يشربون من ذات الكاس للصناعة الأمريكيه والمحصلّة لبيوعاتهم غربها وشرقها تصب لخدمة مصالحهم ؟؟؟؟؟ “ومن يتولهم منكم فهو منهم “صدق الله العظيم

  2. حل مشاكل تركيا بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تنتج إدارة جديدة كلياً للسياسة والاقتصاد ومعاملة العرب والعالم وإلغاء دولة فوق الدولة وإلغاء تعديلات دستور وقوانين وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب تركيا وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لوقف تراكم مديونية فلكية ووقف تدريب وتمرير إرهابيين وغسيل أموال وسحب قواتها من الوطن العربي وترك مياه فرات ودجلة تنساب بلا عوائق لسوريا والعراق واعتماد ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض وعدالة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here