أردوغان: الجيش سينفذ المزيد من العمليات داخل سوريا للقضاء على “الإرهابيين” رغم مخاطر مواجهة مع أمريكا والخطة تشمل تمديد المهمة إلى مدينة منبج التي استعادها الأكراد من “الدولة الإسلامية”.. وقتيلان اثر سقوط قذيفتين على وسط مدينة كيليس الحدودية التركية

erdogan2

أنقرة- اسطنبول- كرخان- (وكالات): تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء بأن الجيش سوف ينفذ المزيد من العمليات داخل سورية لتطهير المنطقة من ” الإرهابيين ” وذلك في ظل العملية المستمرة ضد المقاتلين الأكراد في شمال غرب البلاد، في خطوة قد تضع القوات التركية في مواجهة مع الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وكانت عملية ” غصن الزيتون” في منطقة عفرين الواقعة في الريف الشمالي الغربي لحلب، التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود التركية، قد بدأت السبت الماضي.

وقال أردوغان إن الخطة تشمل تمديد المهمة إلى مدينة منبج، التي استعادت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة عليها بعدما كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية .

وأضاف أردوغان “ابتداء من منبج، سوف ندمر هذه اللعبة على حدودنا ونطهر بالكامل منطقتنا من هذا الشر” متعهدا ” بالقضاء على الإرهابيين”.

وأشار أردوغان إلى أنه تم تحييد 268 ” إرهابيا ” في عفرين.

وكانت القوات الكردية قد أكدت مقتل سبعة من أفرادها في القتال.

وادلى اردوغان بتصريحه قبل محادثة هاتفية في المساء مع ترامب من المفترض ان يعبر خلالها هذا الاخير عن القلق ازاء هجوم عفرين، بحسب مسؤولين اميركيين رفضوا الكشف عن هوياتهم.

واضاف المسؤولون ان الهجوم الجوي والبري الذي دخل الاربعاء يومه الخامس مع شن غارات جوية تركية جديدة، يمكن ان يضر بالحملة التي تقودها واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ومنذ انطلاق عملية عفرين السبت، اكتفت الولايات المتحدة بدعوة تركيا الى “ضبط النفس” لكن لهجتها بدات تتصاعد منذ الثلاثاء مع التحذير من مخاطر زعزعة الاستقرار في منطقة بعيدة عن المعارك نسبيا في النزاع السوري.

وفي حين تصنف فيه انقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة “ارهابية”، فإن هذه الوحدات تعتبر المكون الابرز لقوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة اميركيا وتحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

2ipj

ومن جانب آخر، قتل شخصان الأربعاء في جنوب تركيا اثر سقوط قذيفتين اطلقتا من سوريا وذلك في اليوم الخامس من التدخل العسكري التركي في سوريا.

واطلقت القذيفتان عصر الأربعاء على وسط مدينة كيليس الحدودية واصابت احداها مسجدا والحقت اضرارا به فيما اصابت اخرى منزلا، بحسب مراسلة فرانس برس في المكان.

وأورد بيان لمحافظة كيليس أن شخصين قتلا، الأول سوري الجنسية والثاني تركي فيما اصيب 11 آخرون. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن قتيل و13 جريحا.

وبعد سقوط القذيفتين، سمع دوي قصف مدفعي تركي في اتجاه سوريا انطلاقا من وسط كيليس.

ونسبت محافظة كيليس إطلاق القذيفتين إلى مقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تعتبرها انقرة “ارهابية” وتريد طردها من منطقة عفرين في شمال سوريا.

ومنذ بدء التدخل العسكري التركي في شمال سوريا قتل مدنيان على الاقل في سقوط قذائف على مدن حدودية تركية.

1ipj

– معارك ضارية

كثفت وحدات حماية الشعب الكردية لدى شعورها بتخلي حليفها الاميركي عنها النداءات الى واشنطن من اجل ان تمارس ضغوطا على انقرة لوقف العملية العسكرية.

وشن اردوغان الاربعاء مجددا هجوما على هؤلاء المقاتلين قائلا انهم “متواطئون مع الحملة الصليبية الحديثة التي تتعرض لها منطقتنا”.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” واشنطن الى “استعادة كل الاسلحة التي قدمتها الى مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في العامين الماضيين”.

وتركزت الغارات الجوية التركية الاربعاء على المناطق الحدودية في شمال غرب وشمال شرق عفرين “لحمل المقاتلين الاكراد على التراجع وفتح الطريق امام تقدم بري”، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

وتابع عبد الرحمن ان القوات التركية بدعم من فصائل سورية مؤيدة لانقرة لم تحرز سوى تقدم محدود في منطقة عفرين منذ بدء الهجوم.

ومضى يقول “بمجرد حصول تقدم والسيطرة على بلدة، يشن الاكراد هجوم مضادا ويستعيدون السيطرة عليها”.

– تعزيزات على الحدود –

وشاهدت مراسلة لوكالة فرانس برس في بلدة كركخان الحدودية في جنوب تركيا صباح الاربعاء رتلا من الدبابات ومئات الجنود الاتراك على وشك عبور الحدود الى سوريا بينما سمع دوى قصف مدفعي في منطقة عفرين.

ومنذ السبت، قتل اكثر من 80 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية ومن المقاتلين السوريين المؤيدين لانقرة بالاضافة الى 28 مدنيا غالبيتهم في عمليات قصف تركية بحسب المرصد السوري، الا ان انقرة نفت التعرض لمدنيين.

وأعلنت انقرة مقتل ثلاثة من جنودها والقضاء على اكثر من 260 “ارهابيا”.

منذ بدء الهجوم، قُتل مدنيان على الاقل في اطلاق صواريخ على مدن حدودية تركية.

واطلقت تركيا العملية بعد اعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 الف عنصر في شمال وشرق سوريا تضم خصوصا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.

واثار الاعلان غضب انقرة التي تتهم وحدات حماية الشعب بانها فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا.

واكد اردوغان في كلمته ان الجيش التركي يعتزم لاحقا شن عملية لطرد المقاتلين الاكراد من منبج التي تبعد نحو 100 كلم شرق عفرين وحيث تنتشر قوات اميركية الى جانب المقاتلين الاكراد.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. أمريكا قالت أنها ستنشئ جيشا يتكون من 30ألف جندي من الأكراد لحماية حدود المنطقة التي تسيطرعليها قوات سورية الديمقراطية فى شمال وشرق سوريا والمتاخمة للحدود التركية والعراقية ومدينةعفرين لاتوجد ضمن هذه المنطقة التي تحتلها أمريكا وتدعم ألأكراد فيها وتسعى لإنشاء كيان إنفصالي لهم يهدد أمن تركيا ويمزق وحدة سوريا .
    والسؤال: لماذا بد أت تركيا بمهاجمة عفرين فى الغرب السوري و البعيدة عن المنطقة التي تريد أمريكا إنشاء دويلة للأكراد فيها ولم تهاجم المحمية الأمريكية أهو خوف من أمريكا أم ماذا ؟ فلجأت الى الحلقة الأضعف فصارت تنطبق عليها مقولة أسد علي وفى الحروب نعامة ؟

  2. دخلت تركيا في نفق مظلم كتب في اخره كردستان من هنا ….تركيا من هناك و الأيام بيننا والفاعل هو أمريكا .

  3. السلطان اردوغان يضحك علينا — من الذي ادخل كل هذه المرتزقة المجرمة الى سورية عبر حدوده وزودهم بمال وسلاح بعضا من أمة العرب الذين يكرهون بشار الأسد شخصيا والذين يخططون لتقسيم سورية كما حصل للعراق وهم الأمريكان ومن خلفهم اسرائيل. لو منع السلطان المرتزقة من دخول سورية لما حصل من ذبح وقتل وتشريد للشعب السوري العربي الأصيل. مهما عمل السلطان سيبقى تحت مظلة أمريكا وحزب الناتو وينفذ ما يطلب منه. أليس دخوله الى سورية مخالفا للقانون الدولي واحتلال أمريكا لشمال سورية بدون طلب من الدولة السورية انتهاكا للقانون الدولي؟؟ أمريكا تفصل القانون حسب مصلحتها وستستمر أمريكا من خلق الاعذار ( الغاز) للإطاحة بالدولة السورية وتقسيم البلاد حسب مخطط المستشرق الصهيوني الامريكي برنارد لويس. بعضا من أمة العرب بوقوفهم ضد الدولة السورية ومحاربتها إنما يخدمون اسرائيل وهم لا يعلمون ان الدور سيلحق بهم ان اجلا أو عاجلا!!

  4. وقال أردوغان إن الخطة تشمل تمديد المهمة إلى مدينة منبج، التي استعادت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة عليها بعدما كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية .
    ==========================
    لا أريد أن يفهمني صيادوا الماء العكر بالخطأ…..أنا لست مع إنفصال العضو الكردي عن الجسم العربي لأنه عضو لا غنى عنه كبقية الأعضاء…. و لكن يا سلطان أردوغان عندما كانت عفرين و منبج تحت أرهاب و تحكم الدولة اللاإسلامية لم يثر ذلك غضبك و لم تملأ الدنيا بالإرغاء و التزبد مثل ما ترغي و تزبد به الآن….أنا لست فقط مع وحدة سوريا كاملة بأكرادها و مسلميها و مسيحييها بل وحدة العالم العربي من محيطه الى خليجه و لن أكون أبد الدهر على غير ما رباني عليه جدي رحمه الله…فاليكف من يصطادون في الماء العكر عن صيدهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here