أردنيّون في سُجون السعوديّة: اعتقال بدون مُحاكمات وبلا تُهم واضحة.. عائلات أردنيّة تطلب الإفراج عن ذويها فيما الأردن الرسمي يكتفي بالمُتابعة!.. هل تعاطفوا مع المُقاومة وما هي أعدادهم الحقيقيّة وهل تعرّضوا للتّعذيب؟.. ماذا عن انفراجة ترحيلهم قبل عام؟.. حملة افتراضيّة تدعو لإطلاق سراحهم والفلسطينيين أيضاً وسُلطات المملكة صامتة

عمان- “رأي اليوم”:

يبدو أنّ الصّمت الأردني، أو العمل الدبلوماسي في حدّه الأدنى الذي تعتبره وزارة الخارجيّة الأردنيّة ضمن اختصاصها ومُتابعتها، لا يُلاقي كُل ذلك الأثر عند السلطات السعوديّة، والتي لا تزال تحتجز عدداً من المُواطنين الأردنيين في سُجونها، وعلى خلفيّة قضايا، يتردّد أنها على خلفيّة دعم أردنيين للمُقاومة الفِلسطينيّة بالمال، وغيرها من اتّهامات تتعلّق بالمُقاومة بشكلٍ عام، أو التّعاطف معها على المنصّات الافتراضيّة.

عائلات المُعتقلين، يُنفّذون اعتصامات أمام وزارة الخارجيّة الأردنيّة مُتوالية عادةً أملاً في الإفراج عن ذويهم بالسّجون السعوديّة، ولا توجد أرقام مُحدّدة للمُعتقلين، لكن تتراوح أعدادهم بين 35 إلى 75، وغالبيّتهم كان نطاق عملهم في الصحافة، والنشاط السياسي، كما الأكاديمي والإعلامي، وجرى اعتقالهم إمّا خلال مُغادرتهم البلاد، أو من منازلهم، وأعمالهم، فيما لا تُوجّه السلطات السعوديّة اتّهامات واضحة للمُعتقلين، ويجري اعتقالهم فترات طويلة دون مُحاكمة امتد أكثرها إلى عامين وأكثر.

ويصل الأمر ببعض العائلات الأردنيّة التي غادرت العربيّة السعوديّة، بعد اعتقال رب أسرتها، بعد طول انتظار، إلى طلب معرفة حال رب الأسرة فقط، وفيما إذا كان غادر إلى ربّه، وسط حديث منظّمات حُقوقيّة عن تعرّض أولئك المُعتقلين الأردنيين للتّعذيب، بينما لا يصدر عن سلطات بلاد الحرمين أي توضيحات تنفي أو تُؤكّد تلك الاتّهامات، وتتحدّث بعض العائلات أنه سُمِح لها زيارة المُعتقلين، الذين كانوا بأوضاع سيّئة، نظراً للاحتجاز القسري، والتعذيب النفسي على حد قول الزائرين لهم.

ومُنذ قُرابة العام، كانت قد تحدّثت مصادر رسميّة لصحف محليّة أردنيّة، عن قُرب حُصول انفراجة في ملف المُعتقلين الأردنيين في السجون السعوديّة، وقُرب ترحيلهم إلى الأردن، لكن يبدو أنّ الأمور لم تسر على ما يُرام، فيما تُواصل المملكة الهاشميّة سياساتها المُتأنّية مع “الشقيق” السعودي، رغم ما يظهر من تدنّي مُستوى العلاقات بين البلدين، وتحفّظ السعوديّة على إرسال مُساعداتها على خلفيّة رفض الأردن لصفقة القرن، وخلاف الوصاية كما يُشاع على المُقدّسات في فلسطين المحتلّة.

وعلى وقع حالة الإحباط، واللامُبالاة بالمُعتقلين الأردنيين، لجأ روّاد التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة افتراضيّة، عبر موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، لمُطالبة السعوديّة بالإفراج عن المُعتقلين الأردنيين والفلسطينيين، والذين بدأت حملة
اعتقالات تستهدفهم مطلع العام الماضي، وحمل الوسم اسم “#فلسطينيون_ وأردنيون_ في_ سجون_السعودية.

منظمة العفو الدوليّة كانت أشارت تحديداً إلى اعتقال 60 فلسطينيّاً، بدون اتهامات محدّدة، ومن بينهم الدكتور محمد الخضري، والذي اعتقل العام 2019 رغم مرضه بالسرطان، وهو المسؤول عن تنسيق علاقة حماس بالرياض.

وشارك في الحملة ابن الصحفي الأردني المُعتقل عبد الرحمن فرحانة عبد الله، وكان حساب معتقلي الرأي المعني عادةً بأخبار المُعتقلين السعوديين، قد دعا إلى المشاركة بالوسم المذكور، وتحدّث عن 60 معتقل أردني وفلسطيني لا يزالوا قيد الاعتقال بسجون السعوديّة.

وكان من بين الصحفيين المُعتقلين أيضاً الصحفي اليمني مروان المريسي، والذي توفّى ابنه سند، وأكّدت عائلته أنّ السلطات لم تسمح لوالده بحضور جنازته في الرياض، وجرى اعتقاله خلال مُرافقته لابنه في المستشفى، وجرى التضامن معه خلال الوسم الأردني الفلسطيني.

وأمام حملات الاعتقال مجهولة السّبب التي أقدمت عليها السلطات السعوديّة بحق الأردنيين والفلسطينيين، ينضم أولئك إلى جموع من المشائخ، والعلماء، والنشطاء، والإعلاميين، والصحفيين السعوديين، الذين اعتقلتهم المملكة، على خلفيّة قضايا مُتنوّعة، من بينها الإرهاب، تقويض نظام الحكم، التعاطف مع المقاومة، التعاطف مع قطر، وغيرها من تهم لا يُعلم إن كان من بينها اتّهامات وجّهت للمُعتقلين الأردنيين، في ظل تأكيد عائلاتهم اعتقالهم بدون مُحاكمات، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي في حال ثُبوته.

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. اخونا خالد السعوديه
    ربما يكون كلامك صحيحا وهناك تطور في معاملة السجناء … الخ , لكن كل هذا لا يصمد امام أي سجن او اعتقال بدون تهمه وبدون محاكمه .

  2. الاخ / Maxeem ،، تسلم عليك أنظمة البلد ،، وتقولك سلملي على بلدك هذا اذا كان له سياده وليس مدمر ولا يعيش في فوضى ،، تحياتي

  3. يا خالد / السعوديه
    ارجوك تسلم على انظمة البلد التي يجب احترامها …..كثير السلام……

  4. ان العلاقه بين المملكه الاردنيه والسلطه الفلسطينيه من طرف و ال سعود من الطرف الاخر تحكمها بكمية المال الدفوع من ال سعود وذلك لشراء الولاء والصمت عن كل الافعال التي يقوم بها ال سعود ومن لف لفهم اي انهم شاهد زور….برأيي المتواضع ان المواطن الاردني والفلسطيني لا قيمة له عند حكومته ينطبق المثل العامي عن هذه العلاقه طعمي الفم تستحي العين ….ان العلاقه بين ال سعود ومعظم الدول هي شراء الولاء مقابل المال الملوث بدماء الاشراف من الامه العربيه والاسلاميه

  5. الى صاحب التعليق / الطائر
    يكفيك تعلم ان السجين بالسعوديه له راتب شهري
    ولعائلته خارج السجن راتب الى ان ينهي سجنه
    ومقر السجن افضل من بيتك اللي انت ساكن فيه
    واذا مو مصدق كلامي
    اكتب باليوتيوب سجن المباحث بالسعوديه
    وشوف النظافه والاثاث والتعليم
    السجين في السعوديه يحصل ع حقوق مجانيه ما تحصل عليها في بلدك وانت حر

    والاكيد بالسعوديه مئات الالوف من الاشقاء العرب
    سواء اردنيين او سوريين او فلسطينيين
    اللي يحترم انظمه البلد بيعيش عيشه ما عاشها في بلده الام
    والله يتجاوز الانظمه مكانه السجن ثم الابعاد عن البلاد
    وخليك عايش ع انسانية اسرائيل

  6. اه لو استطيع ان افصح عن ما بداخلي قضاء فاسد اينما تولي وجهك في جميع دولنا العربيه والاسلاميه التقاضي عند قاضي السماء افضل والنعم بالله العادل

  7. اخر معتقل اردني افرج عن جثمانه قضى بسبب عدم تقليه اي علاج لمرض السرطان الذي كان يعاني منه في السجون الاسرائيلية يا طائر بني صهيون.

  8. المعتقلون الأردنيون في اسرائيل
    يعاملون معاملة إنسانية
    افضل من حال المعتقلين في مملكة السنة والتوحيد ومملكة العدل ومملكة الحزم ومملكة العزم وووووووالخ

  9. في الحقيقة الاردن الرسمي لم يتدخل في الموضوع لانه يتبع نفس السياسه النابعة من قمة ترامب سلمان الاخيرة في الرياض والتي جعلت من حماس حركه ارهابيه وكل من يتعاون معها داعم (للارهاب ) !! وبالتالي ما نتوقعه هو ان الاردن سيعتقل المفرج عنهم حال عودتهم الى البلاد والشئ المخزي ان هكذا انظمه وظيفيه لا تملك سوى تنفيذ المطلوب منها واصبح التعاطف مع فلسطين جريمه !! ونحن نقول لهم ان قضية فلسطين قضية مقدسه يتعامل معها اهل القداسه . نقطه

  10. وفي موضوع مشابه نوعا ما قرأت بالامس خبر في هذه الجريدة انه الرئيس الجزائري اصدر قانونا يجرم العنصرية ويعاقب العنصريين وهذه بداية ممتازة للرئيس الجزائري الجديد ونتمنى له ولشعب الجزائر الشقيق التوفيق والازدهار هكذا تبنى الدول برفض كل أشكال العنصرية والمذهبية ،،
    لن نرتقي نحن العرب الا عندما نسن قانونا نجرم فيه العنصرية ونعاقب العنصريين ونتمنى من كل الدول العربية سن قانون شبيه بهذا القانون وبخاصة السعودية بحكم تعالي أصوات العنصريين فيها وترك المجال لهم ليطفو على السطح ويشوهون سمعة شعب هذا البلد العربي الشقيق الذي لا يمكن ان يكون هو الذي وراء بث الكراهية والعنصرية ضد الشعوب العربية خاصة ضد مواطني بلاد الشام
    التطور يا محمد بن سلمان بإخراس كل الأصوات العنصرية المسيئة لمملكتكم وليس بحملة القمع والاعتقالات التي تطال حتى الوافدين في بلادكم نتمنى ان تعاملونهم كما تعاملون الامريكان اعلم انه صعب لكن هى محاولة تستحق ان تأخذونها بعين الاعتبار لانكم في النهاية ستجنون مكاسب اكثر بكثير جدا من استمراركم في اضطهاد الشعوب العربية لأننا جميعا ضحية الاستعمار الامريكي حتى انتم

  11. يا اخي والله لو المخابرات السعودية عندها عقل، وهي اكيد ما عندها، ما كانت نشرت هيك مقال للحط من قيمة الاردن، يا اخي عندكم الاف المعتقلين السياسيين من المناضلين الاردنيين والفلسطينيين عند تل ابيب لم تطالبوا بهم، الا تخجلون من طرح موضوع 60 معتقل اردني في السعودية على الأرجح معظمهم في قضايا جنائية؟

  12. – قيود على حق المواطنين في تغيير حكومتهم سلميا؛
    – حالات الحرمان التعسفي من الحياة، والتعذيب، وسوء ظروف السجن والإفلات من العقاب، والاعتقال التعسفي والحرمان من المحاكمة العادلة من خلال الاعتقال الإداري، والاحتجاز لفترات طويلة.
    – انتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة، والتدخل الخارجي في القرارات القضائية.
    – التعديات على حقوق الخصوصية؛
    – محدودة حرية التعبير والصحافة، وتدخل الحكومة في وسائل الإعلام والتهديدات من الغرامات والاعتقال التي تشجع على الرقابة الذاتية.
    – الحريات المقيدة التجمع وتكوين الجمعيات؛
    – يبقى التمييز والمضايقات التي يتعرض لها النساء القانوني والمجتمعي مصدر قلق، وإن كانت هناك تحسينات كبيرة في السنوات الأخيرة؛
    – التمييز والمضايقات التي يتعرض لها الأقليات الدينية والمتحولين من الإسلام القانوني والمجتمعي والقلق، على الرغم من أنه اعترف على نطاق واسع الأردن باعتباره مؤيدا قويا للحريات الدينية.
    – التمييز القانوني والمجتمعي والمضايقات التي يتعرض لها أعضاء مثليه، مثلي الجنس، والمخنثين، والمتحولين جنسيا المجتمع.
    – فقدان الجنسية الأردنية من قبل بعض المواطنين من أصل فلسطيني.
    – حقوق العمال مقيدة.
    – حالات الاعتداء على عمال المنازل الأجانب.

    طالما تستشهدون بتقارير امناستي، هذا بعض مما ذكرته امناستي عن الاردن.

  13. كما نعرف جميعاعلاقتكم سيئة مع السعودية فأنتما تتنازعان قيادة عالم لا وجود له، ولكن لديكم، ما شاء الله، ما لديكم من اتفاقات سياسية واقتصادية وامنية مع اسرائيل، ناهيك عن استملاك الاسرائيليين لمساحات زراعية واسعة في الاردن، وكلها من ادوات الضغط الديبلوماسي للافراج عن المعتقلين الاردنيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال التي لم تُـفعل من جانبكم الا لماما، وفي سبيل الافراج عن جثث المعتقلين الاردنيين الذين قضوا في سجون اسرائيل ورفضت السلطات الاسرائيلية الافراج عنهم، فقط لا غير.

  14. الدولة والحكومة الأردنية يجب ان تراعي و تحمي مواطنيها أينما كانوا. اذا كانوا مخطئين فليحاكموا و يعلن عن محاكمتهم ليعرف أقاربهم ما يحل بهم.
    للاسف لا يوجد عدالة في السعودية او بالأحرى في الوطن العربي ككل. والسوءال هنا هل يوجد مواطنيين سعوديين في السجون الأردنية ؟ هل تساءل عنهم حكومتهم؟ هناك الألف من المواطنين العرب في السجون و حكوماتهم لا تساءل عنهم…. الى متى حق المواطن العربي معدوم؟ لا انا في غربتي صاين كرامتي

  15. هل هذا ما تفتق عنه العقل الاعلامي الرسمي في الاردن لحرف الانظار عن الحكم الباهت في حق الاسرائيلي الذي تسلل الى الأردن، الذي عوضا عن مبادلته بالمعتقلين السياسيين الاردنيين الذين يرزحون لسنوات في سجون الاحتلال الاسرائيلي.، تقومون باختلاق تمثبليات اعلامية عن معتقلين اردنيين في السعودية وغير السعودية.

  16. حضيض ما بعده حضيض،
    بكائيات عن معتقلين اردنيين في السعودية، بينما المعتقلون الاردنيون في اسرائيل لا يخرجون من معتقلاتهم الا جثثا هامدة، هذا ان خرجوا.

  17. ماذا عن المعتقلين الاردنيين في سجون اسرائيل؟ ام ان التبخيش في بعضنا البعض هو قمة العمل العربي المشترك؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here