أربعة مؤشرات على وجود قرار بردع اسرائيل في سوريا

محمد النوباني

 يخطئ من يعتقد ان تصعيد اسرائيل لاعتداءاتها الجوية على سوريا الهدف الاساس منه هو منع التموضع الايراني حسب ماهو معلن اسرائيليا، فهذا التصعيد مرتبط بقناعة اسرائيلية بان استكمال الانتصارات التي حققها الجبش العربي السوري وحلفاؤه سوف تؤدي لا محالة الى فتح ملف الاحتلال الاسرائيلي لهضبة الجولان السورية المحتلة التي توجد قرارات واضحة صادرة عما يسمى بالشرعية الدولية بانها اراض سورية محتلة وقانون ضمها للكيان الاسرائيلي عام ١٩٨١ باطل وغير شرعي. ولذلك فهي تريد عرقلة استكمال تلك الانتصارات واعادة خلط الاوراق لكي لا تدفع الدولة العبرية ثمن الحسم العسكري والتسوية السياسية في سوريا.

واذا اقتنعنا بأن هذا جوهر ما يرمي اليه نتنياهو من خلال تصعيد للهجمات الجوية الاسرائيلية على سوريا فان له ايضا اهدافا اخرى بعضها انتخابي وبعضها الاخر يتعلق بترميم قوة الردع الاسرائيلية التي تاكلت كثيرا بعد اخر مواجهة كبيرة مع قطاع غزة قبل عدة اسابيع والمتاكلة اصلا مع لبنان بفعل كونها مردوعة من حزب الله وبعضها ناجم عن الخوف الاسرائيلي من تداعيات قرار ترامب بسحب قواته من سوريا ان السؤال الذي يؤرق قادة اسرائيل بلا شك هو هل ستسمح سوريا وبقية اطراف محور المقاومة ومعهما روسيا التي ستتضرر مصالحها كثيرا في حال ادت هذة العربدة الاسرائيلية الى اعادة الوضع في سوريا الى مربع العنف والفوضى؟

في اعتقادي ان هذه القوى مجتمعة لن تسمح لاسرائيل بان تفعل ذلك او ان تغير قواعد الاشتباك لكي تكون يدها العليا مجددا في المنطقة مهما كلف الامر. وهناك اربعة مؤشرات في اعتقادي تدل على وجود قرار لدى الدولة السورية و محور المقاومة بالرد على الاعتداءات الجوية والعربدة الاسرائيلية .

ألمؤشر الاول: قرار سماحة الشيخ حسن نصر الله بالظهور اعلاميا في مقابلة مطولة مع رئيس مجلس ادارة قناة الميادين الاعلامي غسان بن جدو يوم السبت القادم مما يوحي بان سماحته سوف يضع النقاط على الحروف ازاء العديد من القضايا المحورية ومنها عملية درع الشمال التي لم يعقب عليها لا هو ولا الحزب ويوجه رسائل ردعية لاسرائيل تمنعها من مواصلة اللعب بالنار.

المؤشر الثاني:تهديد قائد القوات الجوية الايرانية حسين زادة في تصريحات صحافية اليوم بالرد على الاعتدات الجوية الاسرائيلية والقضاء على اسرائيل وتاكيده بان اسرائيل لن تجرؤ على مهاجمة بلاده .

المؤشر الثالث: اطلاق صاروخ ارض -ارض من سوريا باتجه الجولان المحتل قالت اسرائيل بان القبة الحديدية قد اعترضته واسقطته قبل ان يصل الى هدفه. المؤشر الرابع : اعلان الجيش الاسرائيلي عن قراره اغلاق مركز التزلج على الجليد في جبل حرمون خشية من حدوث تطورات عسكرية في الهضبة السورية.

ألساعات والايام والاسابيع القادمة مفتوحة على اكثر من احتمال فاما ان ترتدع اسرائيل وتتوقف عن استباحة سوريا او ان تواصل هجماتها الجوية والصاروخية بشكل مكثف مما سيدخل المنطقة في منطق الحرب الكبرى. للننتظر ونرى.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. إلى السيد قاسم …حرمون هو الاسم الفينيقي لجبل الشيخ ولا اعتقد ان الكاتب أخطأ…يحرمون تعني المقدس عند الفينيقيين…

  2. أهتقد أن اسمه جبل الشيخ وليس حرمون ؛؛؛ شو رأيك القدس ولا أورشليم ؟؟؟؟ أكتفي بهذا ولا أزيد فاالامر مؤلم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛حححح

  3. بارك الله بك وبكل من لازال متمسكاً بعروبته مؤمناً بماضيها وحاضرها ومستقبلها رغم كل الداء والأعداء , في الوقت الذي يهرول المطبّعون الخائبون المأفونون أذلاّء صاغرين الى لعق أحذية أعداء الله والعرب , ألا قبّح الله وجوههم أكثر مّما هي قبيحة .

  4. العدو الإسرائيلي ؛ في خضم معارك “ملحمة تحرير حلب” “ملحمة تحرير الغوطة الشرقية” ؛ بدأ يدرك بل يوقن أن ساعة أفوله أشرقت في الأفق ؛ ومنذئد وهو يتطفل بضرباته جيئة وذهابا وعربدة بسماء سوريا على أمل إيقاف أو على الأقل تأخير سطوع الشمس التي تذيب بحرارتها مخه المهترئ بالنكسات والضربات الموجعة التي كانت تؤلمه صرخات ذيوله من ثوار الناتو أكثر مما تؤلم هؤلاء إلى أن حرمت عليه سماء سوريا بالكامل على إثر سقطة العجل نتن ياهو بإسقاط إيل -20 بمن فيها من زبدة الخبراء الروس ؛ فنبرى بعيدا يتحين الفجوة التي يتسلل منها إلى أن سقط الجولاني في فخ عزل جبهته المصنفة إرهابية دوليا وبقرار من مجلس الأمن ؛ فقدم بذلك جبهته على طبق من ذهب للجيش العربي السوري الذي بدأ يعد العدة لاقتلاع آخر بؤرة وغذة سرطانية تنشر حلاياها بإدلب ؛ وهذا ما أرعب العدو الإسرائيلي الذي سمع “تصدع جدران ودعامات آخر قلاعه بشمال سوريا” وهذا ما أصابه بهيستيريا أفقدته الرؤية والرؤيا لعلمه اليقين أن جبهة الجولان لن تلبث أن تطل برأس الغول الذي حتما لن يقف عند حدود الجولان ؛ بل إن تهور وتفاقم هيستيريا العدو الإسرائيلي ستدفع به مثلما دفعت بالتيس كوخافي إلى أن يلقي بكل ما في يده ؛ ليلقي عندئد بكل ما تبقى بيده فيجد نفسه وجها لوجه أمام نهايته المحتومة!!!

  5. في خضم المصفقين والمطبلين لامريكا واسرائيل فاننا نرحب بالاصوات المنطقية كهذا المقال. واذا زعم احدهم ان هذا تطبيل لايران، فيا هلا بالتطبيل

  6. اخالفك الرأي استاذي بموضوع السيد حسن لانه المقابله تم تسجيلها قبل يومين اي قبل كل هذه الاحداث الاخيرة
    وشكرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here