أخصائيّ علم اجتماع تربويّ إسرائيليّ: الجيل الذي ربّته صواريخ حماس بالملاجئ وصفارّات الإنذار سيكون جيلاً مُتردّدًا ومُرتبكًا يفزع لأنّه رأى قيادته مهزومة بغزّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في خطوةٍ لافتةٍ ونادرةٍ تدُلّ على مدى الهلع والفزع والتوجّس في إسرائيل من الفلسطينيين، يقول زئيف عوديد مناحم، وهو أخصائيّ علم اجتماع تربويّ إسرائيليّ إنّه في الأمس وفي الساعة 9 والنصف تقريبًا، عرضت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ تقريرًا عن حياة عائلة يهودية أرجنتينية تسكن في مستوطنات غلاف غزة، وحين سألوا الطفل الذي يبلغ من العمر 10 سنوات: ممّ تخاف بشكلٍ عامٍّ؟ كان جوابه: أنْ يخرج عربيًا من النفق ويأخذني أثناء نومي، على حدّ تعبيره.

وتابع قائلاً: هذا الجواب وضعني كأخصائيّ علم اجتماع أمام حقيقة مفزعة لا أدري كيف لم تخطر على بالي من قبل وهي صورة العربي في أذهان الجيل الجديد. ولفت في سياق تعقيبه إلى أنّ “جيلنا نحن تعود على صورة العربي الجبان الغدار الماكر صاحب الكوفية والعقال السمين الذي يركب الحمار دومًا ويأكل البيض المسلوق والسردين ويشرب الشاي، صورة الجنديّ العربيّ كانت في عيني أبناء جيلي صورة إرهابيّ جبان أوْ جندي مستسلم في حرب (الاستقلال) 48 وفي حرب (الأيام الستة) 67، هذا الجندي الذي كان يُهزم في كلّ معركة دون أدنى جهد يذكر. وحينها ترسخت صورة الجندي اليهوديّ الذي لا يقهر، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه حتى منظمة التحرير الفلسطينيّة استطعنا طردها وإظهارها بمظهر المهزوم حين طردناها من لبنان، كما قال على صفحته في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك).

وساق الأخصائيّ في الإسرائيليّ في علم الاجتماع، ساق قائلاً لكنّ الصورة الآن تغيرت بشكلٍ جذريٍّ وخطيرٍ، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ أبناء جنوب إسرائيل البالغين من العمر عشر سنوات أصبحوا يرون العرب وبالذات مخربي حماس وحوشًا مرعبة تخرج من بطن الأرض لتخطف جنودنا، يرون مخربي حماس على وسائل الإعلام يقتلون الجنديّ الإسرائيليّ الذي نُعلمهم في المدارس أنّه المنتصر دومًا وأنّه لا يقهر، على حدّ قوله.

وأوضح الاختصاصيّ في علم الاجتماع أيضًا أنّه لا ننسى الحياة في الملاجئ وصوت صفارات الإنذار وبكاء الأمهات حين الهرب إلى الملاجئ، كلّ هذه الصور تجعلنا نبدو ضعفاء أمام الجيل القادم في حين تتكّون صورة في اللاوعي عند هؤلاء الأطفال أنّ تنظيم حماس هو “عدو وحشيّ قويّ لا يرحم وأننا مهزومون، مُشدّدًا على أنّ هؤلاء الأطفال سيصبحون جنودًا بعد ثمانية سنوات وأنا أتساءل: أيّ جيلٍ هذا الذي سيُدافِع عن دولة إسرائيل وقد تربي على الرعب من أعدائنا؟، على حدّ وصفه.

وتابع في طرح التساؤلات: أيُ جيلٍ هذا الذي سيقوم بحمايتنا من الإبادة العربيّة القادمة وهو يرى قادة دولة إسرائيل مهزومون في غزة؟ وأشار أيضًا إلى أنّ هذا الجيل الذي ربّته صواريخ حماس في الملاجئ وعلى صوت صفارات الإنذار لن يكون جيلاً عسكريًا مُحاربًا مثل آبائهم وأجدادهم، بل سيكون جيلاً مترددًا ومرتبكًا يفزع من ذلك المُلثّم الخارج من فم النفق. وخلُص الاختصاصيّ الإسرائيليّ في علم الاجتماع إلى القول: أدركت مدى فداحة الوضع أثناء الحرب الأخيرة، وأنا أرى الركض نحو الملاجئ في بنايتي في أسدود (أشدود) في جنوب الدولة العبريّة، وبكاء الأمهات والأطفال حين سألت طفلة مذعورة أمها الباكية هل المخربون قادمون لذبحنا؟، على حدّ وصفه.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أخصائي علم إجتماع تربوي اسرائيلي؟؟؟؟؟ ان جاز لنا التعليق توضيحا انه سهى عليه ان للبيولجيا آثارها على السيكيولجيا وأمراضها كباقي الأمراض الأخرى ؟؟؟؟؟ ونسي ان الجبن والخوف جيني (وراثي) في تلك الزمر من الصهاينه (اليهود ) ومن تصهين على يدهم مكتسبا نفس الخواص ؟؟امّا الأباء والأجداد الحاليين (المجموعات الإرهابيه والمرتزقه الذين عاثوا في ارض فلسطين لفيف لاأصول وجذور لهم ومن يدري انهم من جين من تمتع في تجارة الجنس التي تم تسخيرها ولوجا لتحقيق الهدف والأبن لأمه شرعا ام سفاحا ” واقولها (ناصحا)لمن باع نفسه من بني جلدتنا على مذبح إلإغراء الجسدي لجميلاتهم “كم من طفل قتل أبيه ) ناهيك ان السارق ومهما أعد وتسلّح يبقى في حالة الخوف من صاحب الحق ؟؟؟؟؟ وها انتم وفي كل الحسابات الماديه والعسكريه وماملكتم ناهيك عن قوى الغرب المتصهين والأنكى صهاينة بني جلدتنا الذين يقدمّون الدعم ؟؟؟؟؟؟ مازال الخوف يورّث من جيل الى جيل ؟؟ “وليقضي الله أمرا كان مفعولا”

  2. ان ما لم يذكره الكاتب و لم يعترف به ان صوره الجندي العربي
    الغدار السمين الأرهابي الجبان في مخيله الجمهور الأسرائيلي
    كان جندي مدرب فقط لحمايه زعماء و عروش و عدوه الأول هو الشعب
    وليس جندي عقائدي يستميت في الدفاع عن الأرض الا من رحم ربي.
    اما الفلسطيني فقد انهزم لعده أسباب أولها عدم توفر ميدان ينطلق منه
    وحاضنه شعبيه تسانده فمعظم الدول اللتي تواجد فيها العمل الفدائي
    كانت غير راضيه عن عمل المقاومة من أراضيها سواء بسبب عدم الأستعداد
    للتضحية او كانت فريسه للضغط الخارجي،ثاني الأسباب بسبب الحاجه
    وسوء الأداره تنوعت برامج المنظمات النضاليه تبعاً لأهواء الدول المانحة لها فوقعت
    رهينه لسياسات هذه الدول وما احتوت عليه من اجندات لهذه الدول اللتي
    كانت في أحسن احوالها معاديه لبعضها وبرامجها كانت أزاحه عروش
    وانقلابات ونسيان الهدف الرئيسي فلسطين.ثالث و أهم الأسباب هو
    انتقال المنظمات الفلسطينيه من الأحراش و المغارات و الخنادق الى
    داخل المدن بعيدا عن الميدان واحتكاكهم بالمدنيين وسكنهم في العمارات
    والفلل الفاره فهذه أمكنه ليست للثوار فالثوار مكانهم الجبال والغابات
    وعطرهم رائحه البارود ولباسهم الأخضر المبرقع وليس البدل وربطات العنق.
    ان ما كنّا نجهله هو ان جنود الزعماء والملوك هي طوَّق النجاه لنا ولكنا ايقنا
    اخيرا ان العقيدة هي أقوى سلاح يمكن ان يتسلح به الجندي فعدونا اليوم
    يواجه مقاتلين زرعت بهم عقيده القتال ولن تزول هذه العقيدة بزوال الزعماء.
    ودمتم اخوتي

  3. هذا أمر طبيعي…. فعندما تباغت شخص وتصرخ به بسلاح او دون سلاح يهتز ويظهر للمهاجم انه جبان….لكن… عندما يصحو الذي هوجم من الصدمة سينتقم شر انتقام من الذي هاجمه وسيتفاجأ الذي هاجم بقدرة ضحيته على الانتقام بعد ان ظن انه مستسلم للأبد.
    وهذا ما حصل مع الشعب الفلسطيني الذي ادرك مع الزمن ما حصل وبدأ خطوات الانتقام من عدوه فتراكمت الخبرات لدي الفلسطينيين مع الزمن وكل جيل يأتي اشرس من سابقه ومثقف بشكل اكثر وواعي لحقوقه بشكل اكثر فانصدم العدو الصهيوني مما يرى ويسمع عن الفلسطينيين وبات لا يعرف كيف يتصرف امام هذا الشعب الذي لا يستسلم…. بعد ان ظن الصهاينة أن الاجيال القادمة ستنسى فلسطين حسب ما اخبرتهم بها زعيمتهم جولدا مئير…. وناموا فرحين بما غنموا من بلاد جميلة … وصحوا على كابوس مدركين انهم سيرحلون عاجلا ام اجلا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here